أسير محرر لـ "قدس برس": مرض السرطان يتفشى بشكل كبير في صفوف الأسرى

دعا أسير فلسطيني محرر أفرج عنه مؤخرا من سجون الاحتلال، إلى ضرورة العمل على تدويل قضية الأسرى، محذرا من أن مرض السرطان يتفشى بشكل كبير في صفوفهم.

وأكد الأسير المحرر رامي حجازي من غزة، والذي أفرج عنه نهاية شهر نيسان/ أبريل الماضي بعد اعتقال دام 20 سنة، على "ضرورة قيام السفارات والقنصليات الفلسطينية في كل العالم بالعمل على تدويل قضية الأسرى من أجل فضح جرائم الاحتلال في السجون".

وشدد حجازي في حوار أجرته معه "قدس برس" على أن الأسرى في سجون الاحتلال يعيشون معاناة شديدة جدا لا سيما النساء والأطفال والمرضى وكبار السن منهم.

ودعا إلى توسيع التضامن مع الأسرى، وان لا يكون بشكل موسمي، مؤكدا على أن "الحركة الأسيرة حققت مؤخرا عدة انجازات بعد تلويحها بالإضراب عن الطعام في 25 آذار/ مارس الماضي، وذلك بدعم وإسناد من الشعب الفلسطيني وفصائله".

وأوضح حجازي الذي تم أسره في أيار/مايو 2002 أن "هناك إهمال طبي واضح في السجون، وسلطات الاحتلال حوّلت الأسرى إلى حقل تجارب لكل أنواع الأدوية والعقاقير منه المعروفة ومنها غير المعروفة".

ووصف حجازي (41 عاما) السجن بانه أكاديميات ومدارس، مشيرا إلى أنه استغل فترة اعتقاله بدراسة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى، والعلوم الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة، ومشاركته في عشرات الدورات الحقوقية والقانونية والدبلوماسية والعلاقات العامة.

 مشيرا إلى أن السجن صقل شخصيته "حيث انه اعتقل وهو في سن العشرين وخرج في الأربعين، لاسيما بعد لقائه بعدد من قدامى المعتقلين وقادتهم.

وأشار إلى انه عانى منذ اعتقاله من عدم الزيارة لمدة 10 سنوات كاملة انقطع خلالها عن العالم الخارجي ولم يعرف أي شيء عن عائلته، موضحا أن أغلب فترة السجن أمضاها في معتقل نفحة الصحراوي، حيث أمضى فيه 12 سنة متواصلة بعدها تنقل إلى عدة سجون أخرى.

وأكد حجازي انه بعد إضراب عام 2012، والذي استمر 29 يوما حقق الأسرى معظم مطالبهم وكانت على رأسها  زيارات أسرى غزة، ليعاد بعد ذلك وتتوقف الزيارات في عام 2019 بسبب جائحة كورونا.

وأوضح أن الأسرى تأثروا بشكل كبير بجائحة كورونا التي تفشت في صفوفهم بشكل كبير، بسبب عدم وجود أي أدوية وأي نظافة أو أي وقايات.

واعتبر أن تلويح الأسرى بالإضراب عن الطعام في 25 آذار/ مارس الماضي حقق لهم مكاسب كبيرة التي انتزعت منهم بعد هروب أسرى سجن جلبوع.

وعزا هذا الإنجاز إلى "وحدة الحركة الأسيرة ومن خلفها الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات الذي ساندهم بشكل كبير".

وأشار الأسير المحرر إلى أن الحديث عن صفقة تبادل يؤثر بشكل كبير على الأسرى لان الجميع يطمح بالإفراج عنه.

وقال "على الرغم من أن الحياة صعبة  في السجن والجميع يريد أن يكون اسمه ضمن أي صفقة تبادل أو إفراجات ضمن التفاهمات مع السلطة مع الاحتلال؛ إلا أن معنويات الأسرى عالية جدا".

وعن رسالة الأسرى التي حملها حجازي قال إنهم "يريدون الحرية، والإسناد الكبير والعمل على إطلاق سراح المرضى والنساء والأطفال وكبار السن منهم أولا وقبل كل شيء".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.