فصائل فلسطينية تدين بشدة جريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة

أدانت فصائل فلسطينية، اليوم الأربعاء، اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي مراسلة قناة الجزيرة الفضائية، الصحفية شيرين أبو عاقلة، أثناء تغطيتها اقتحام مخيم جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن اغتيال "أبو عاقلة" جريمة قتل متعمّدة، ومدانة بأشد العبارات، "ولن تحجب حقيقة إرهاب الاحتلال ووحشيته".

وقالت الحركة في تصريح صحفي تلقته "قدس برس" إن "هذه الجريمة البشعة ضد الصحافة والكلمة الحرّة؛ تضع العالم والمؤسسات الدولية كافة أمام مسؤولياتها في إدانة هذه الجريمة، ومحاسبة قيادات الاحتلال التي تجاوزت كل القيم، وتعدّت على الأعراف والقوانين الدولية كافة".

وشدد رئيس الدائرة الإعلامية لحركة "حماس" في الخارج، هشام قاسم، على أن "قتل الزميلة أبو عاقلة وإصابة الزميل علي سمودي، يؤكد دموية هذا الاحتلال، وسعيه الدائم للتعتيم على جرائمه، وكتم أي صوت يفضح انتهاكاته، واستهداف أي كاميرا توثق ما يقترفه من اعتداءات على الشعب الفلسطيني".

وقال إن "محاولة الاحتلال تغييب الحقيقة من خلال قتل الزميلة شيرين بدم بارد مصيرها الفشل المحتوم، لأن زملاءها وزميلاتها ماضون على ذات الطريق، مخلصين لقضيتهم ومهنتهم، وهم يعلمون أن الصحافة تحت حراب الاحتلال إنما ثمنها الروح والنفس في كل لحظة".

من جهتها؛ حمّلت حركة "فتح" الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نفتالي بينيت، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة.

وأشارت "فتح" إلى أن "الشهيدة شيرين كانت ترتدي ملابس الصحفيين وشعارهم بكل وضوح، ولم تكن تمثل أي خطر على جنود الاحتلال"، مؤكدة أن "هذه الجريمة لن تمر دون حساب".

كما حمّلت "المجتمع الدولي المنافق الذي لا يحاكم الأمور بمعيار وميزان واحد، مسؤولية جريمة قتل أبو عاقلة"، لافتة إلى أن الصمت الدولي عن جرائم دولة الاحتلال هو الذي شجع ويشجع "إسرائيل" على مواصلة ارتكاب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

بدوره؛ نعى المكتب الصحفي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الصحفية أبو عاقلة، قائلًا إن "استشهادها خسارة كبيرة للأسرة الصحفية والإعلامية، ولأبناء شعبنا الفلسطيني".

وأضافت "الديمقراطية" أن "جريمة الاغتيال واستهداف الصحفيين، ومنهم الزميل السمودي، برصاص قوات الاحتلال وقناصته، جريمة إعدام يندى لها الجبين، ويُراد منها التغطية على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا".

وشدد على أن "اغتيال الصحفية شيرين، واستمرار استهداف الصحفيين؛ نتيجة التحريض الإسرائيلي الممنهج على الصحفيين الفلسطينيين لانحيازهم لقضيتهم وشعبهم ومهنتهم في كشف وفضح جرائم الاحتلال".

من جانبه، أكد المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين، أن اغتيال أبو عاقلة "جريمة حرب إسرائيلية بحق الحقيقة، ودليل واضح بأن العدو لا يعرف إلا لغة الدم والإجرام".

وأضافت أن "الاحتلال لن يتمكن من إسكات صوت الحق ووقف الرسالة الإعلامية النبيلة التي تؤديه وسائل الإعلام لكشف الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الأعزل".

وأكدت حركة الأحرار أن اغتيال الاحتلال للصحفية أبو عاقلة، "يعكس حجم إجرام الاحتلال الذي لا يفرق بين أحد من مكونات شعبنا، ولا يُعير أي احترام لحقوق الصحفيين ولا للقوانين والمواثيق الدولية التي تحميهم".

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، إثر إصابتها برصاصة أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال تغطيتها اقتحام حي الجابريات، القريب من مخيم جنين (شمال الضفة).

وأكد مراسل "قدس برس" أن الصحفي علي سمودي أصيب برصاص جيش الاحتلال في ظهره، ووصفت إصابته بالمستقرة.

وحمّلت قناة الجزيرة القطرية في بيان، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن استشهاد أبو عاقلة، مؤكدة أن قناصاً إسرائيلياً اغتالها بدم بارد، وبشكل متعمد.

يشار إلى أن شيرين أبو عاقلة من أوائل المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، وطيلة ربع قرن كانت في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وولدت عام 1971 في مدينة القدس المحتلة، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية، وبدأت العمل في الصحافة عام 1994 عندما أُنشئت محطة صوت فلسطين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.