تحقيق إسرائيلي: الجيش أطلق الرصاص نحو موقع شيرين أبو عاقلة

أظهر التحقيق الأولي الذي أجرته السلطات الإسرائيلية، أن مراسلة قناة "الجزيرة" الصحافية شيرين أبو عاقلة، التي استشهدت برصاص الاحتلال خلال اقتحامه جنين فجر الأربعاء، قد كانت تبعد مسافة تتراوح ما بين 100 و150 مترا عن الجنود الإسرائيليين حينما أصابتها رصاصة برأسها.

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "هآرتس" مساء أمس، ذكرت فيه أن التحقيق الإسرائيلي أوضح أن عناصر قوات الاحتلال "أطلقوا خلال العملية (اقتحام جنين) بضع عشرات الأعيرة النارية"، مؤكدة أن "معظم إطلاق النار الإسرائيلي كان في اتجاه الجنوب، بينما كان أبو عاقلة ومصور رويترز المصاب شمالي القوة".

وتابع التحقيق: "مع ذلك؛ يبدو أن بعض الرصاصات (التي أطلقها الجنود)، أُطلِقت في اتجاه الشمال"، أي صوبَ الجهة التي تمركزت فيها الشهيدة أبو عاقلة.

وأوضحت "هآرتس" أن الرصاصة التي أصابت أبو عاقلة في رأسها "يبلغ قطرها 5.56 ملم، وأطلِقت من بندقية "M-16".

وزعم جيش الاحتلال أن عناصره تعرّضوا لإطلاق نار من قِبل مسلّحين فلسطينيين، لافتا إلى أن عناصره ردّوا بإطلاق "عشرات الأعيرة النارية، صوب أهداف محددة (مثل) ناشط مسلح شوهد على سطح منزل، ومسلح ينظر من نافذة، وأشخاص آخرين"، وفق الصحيفة.

وكان متحدث باسم جيش الاحتلال، قد قال أمس الأربعاء، إن تحقيقاً يجري "في احتمال إصابة صحفيين ربما بنيران مسلحين فلسطينيين" وفق زعمه.

واستشهدت شيرين، وأُصيب الصحفي علي سمودي بجروح وصفت بالمتوسطة، خلال اقتحام الاحتلال، جنين، فجر الأربعاء.

وبينت تحقيقات إعلامية وحقوقية أن نقطة استشهاد الصحفية أبو عاقلة تبعد عن مكان إطلاق الرصاص الذي وثق به الشاب الفلسطيني المسلح مسافة 2 كيلو متر، وتقع بين أزقة المخيم الضيقة، مما يؤكد أن استشهادها وإصابة الصحفي سمودي، كان برصاص الاحتلال الذين تواجدوا فوق أسطح المنازل بعد مداهمة مخيم جنين.

وحمّلت قناة الجزيرة القطرية في بيان، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن استشهاد أبو عاقلة، مؤكدة أن قناصاً إسرائيلياً اغتالها بدم بارد، وبشكل متعمد.

يشار إلى أن شيرين أبو عاقلة من أوائل المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، وطيلة ربع قرن كانت في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.