أسير يكشف لـ"قدس برس" تفاصيل اعتداء عناصر "فتح" على "زلوم" بسجن عوفر

كشف أسير فلسطيني في سجن عوفر، قرب رام الله، وسط الضفة، تفاصيل ما جرى مع مناظر الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، معتصم زلوم، بعد يوم واحد فقط من اعتقاله على يد قوات الاحتلال الخاصة.

وقال الأسير، والعضو في مجلس شورى حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ"قدس برس" (باتصال هاتفي)، إن "زلوم أدخلته استخبارات سجن عوفر على قسم 16، وتم الاعتداء عليه في غرفة المغسلة، وهي أول غرفة بالقسم، من قبل 15 عنصرا وكادرا من حركة فتح متسلحين بالعصي".

وأضاف عضو الشورى، أن "زلوم استطاع الهرب منهم رغم إصابته بعدة جروح في عدة مناطق في جسمه، وتوجه نحو باب القسم المزود في كل زاوية بكاميرات مراقبة، وصاح على السجان الإسرائيلي ليفتح الباب، ولكنه كان ينظر إليه، ولم يضرب جرس الإنذار، كما هو متعارف عليه في الحالات المشابهة".

وتابع: "أعاده عناصر حركة فتح وأدخلوه مجددا على غرفة المغسلة واستمروا في ضربه بشكل مبرح مع شتم الذات الإلهية، والقول له بأنه يعاقب لأنه ذكر اسمه محمود عباس، وبعدها القوه عقب فقدانه الوعي على باب القسم، وأدوا الذي طلب منهم حرفيا".

وحمّل الأسير القيادي في حماس، إدارة سجون الاحتلال، وبالأخص الاستخبارات، مسؤولية ما جرى بالشراكة مع حركة فتح.

وأشار إلى أنه "تم إبلاغ ضباط الاستخبارات بشكل رسمي، بمنعهم دخول أي قسم من أقسام حركة حماس، التي أعلنت الاستنفار، وأكدت أن الرد سيكون بنفس الطريقة، ولن تسمح بمرور ما جرى".

وشدد على أن أسرى حماس وبقية الفصائل، أكدوا "رفض ما جرى، وكانوا ينتظرون موقفا رسميا من حركة فتح في سجن عوفر، التي لم تقدم على إدانة هذا الفعل المنكر، رغم اعترافات عناصرها بما حصل".

وطالبت "حماس" أن "يكون أسراها الذين يعملون في مطبخ السجن، هم الوحيدون الذين يتوجهون لإدخال الطعام لأقسام الحركة في السجن، بدون أي تواجد من أسرى حركة فتح، كما طالبت بوجود معبر خاص فيها تستقبل فيه أسراها".

ولفت الأسير إلى أن حركة فتح رفضت رفع الغطاء التنظيمي عن كل من شارك بضرب زلوم، وهم معروفون بالاسم، وأكد قول ممثل حركة فتح في قسم 15، وأثناء إخراج معتصم من قسم 16: "احمد ربك أنهم أدخلوك على قسم 16، فلو دخلت على قسمنا لأخرجناك جثة".

وحذر القيادي من خطورة ما جرى في سجن عوفر، وأشار إلى ما "وصل له التنسيق الأمني من مستوى حتى داخل السجون، وهذا الأمر يؤكد أن ما جرى تم اتخاذه على أعلى مستوى، ولم يكن وليد اللحظة أو صدفة، وخاصة أن معتصم، الوحيد الذي أدخل لسجن عوفر من بينه رفاقه الذين اعتقلوا معه في نفس اللحظة".

ويذكر أن معتصم زلوم، مُناظر الكتلة الإسلامية في بيرزيت، أسير محرر، أفرج عنه في تشرين أول/نوفمبر الماضي، بعد اعتقال استمر 12 شهرا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.