نواب أردنيون لـ"قدس برس": شراء المياه من الاحتلال يعني ارتهاناً له

قال أعضاء في مجلس النواب الأردني لـ"قدس برس"، اليوم الاثنين، إن شراء الأردن للمياه من الاحتلال الإسرائيلي يعد ارتهانًا للعدو، وتطبيعًا مرفوضًا.

جاء ذلك تعقيبًا على إعلان وزير المياه والري الأردني، محمد النجار، مساء الأحد، اعتزام الحكومة الأردنية شراء كميات من المياه من الاحتلال الإسرائيلي "تعويضًا للنقص في المياه الذي تشهده المملكة"، والذي لاقى ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والنيابي الأردني.

وأعرب النائب الأردني المستقل، خليل عطية، عن "رفضه لتوقيع أي اتفاق ما بين الأردن والاحتلال من حيث المبدأ".

وأوضح لـ"قدس برس": "أرفض بصورة قاطعة اتفاقية شراء الماء مقابل الكهرباء مع العدو الصهيوني، لأن ذلك تطبيع؛ وكل تطبيع خيانة".

وأشار عطية إلى أنه قدم عددًا من الاقتراحات والبدائل للحكومة لحل مشكلة المياه، بعيدًا عن هذه الاتفاقية، كاستغلال الآبار الجوفية العميقة، التي تقدر طاقة الواحد منها بـ(50) مليون مكعب سنويًا.

واعتبر نواب آخرون أن "تبادل الطاقة مقابل المياه خيانة واعتداء على أمن الأردن"، خلال جلسة علنية لمجلس النواب الأردني، خصصت لمناقشة إعلان النوايا الذي وقعه الأردن والاحتلال في الإمارات، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

وقال رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية، النائب صالح العرموطي، أن "إعلان وزير المياه والري بخصوص شراء المياه من الجانب الصهيوني، يعتبر ارتهانًا واعتداءً على أمن الأردن وسيادة الوطن".

وأكد لـ"قدس برس" أن الأردن وشعبه "في مواجهة مستمرة مع العدو الصهيوني، ولا يجوز أن نوقع معه أي اتفاق"، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق الأخير "يرهن قطاعات حيوية هامة في يد العدو، ما يجعلنا مرتهنين سياسيًا واقتصاديًا للاحتلال".

ودعا العرموطي إلى حجب الثقة عن الحكومة الأردنية، مشيرًا إلى أنها "لم تحترم إرادة الشعب ومجلس النواب الرافضة لهذه الخطوة التطبيعية".

من جهة أخرى؛ دان تجمع "اتحرك" (تجمع شبابي أردني نشأ إثر تزايد توقيع اتفاقيات تطبيعية مع دولة الاحتلال) إعلان الوزير النجار عن اعتزام الحكومة شراء المياه من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال التجمع في بيان تلقته "قدس برس"، إن قيام الحكومة بشراء كميات من المياه من العدو الصهيوني "يعني أنها دحضت بذلك كل تصريحاتها التي تؤكد على ضرورة الشروع بتنفيذ مشاريع وطنية سيادية تعالج شُح المياه الذي خلفته حكومات قدمت تنازلات كارثية بحصص المياه لصالح العدو".

وأضاف أن "الحكومة تثبت بذلك، وبما لا يدع مجالاً للشك، بأنها على الضد من مصالح البلد ومواطنيه، الذين يرفضون كل أشكال التطبيع والارتهان للصهاينة".

يشار إلى أن الأردن والاحتلال الإسرائيلي، في تموز/يوليو الماضي، أعلنا توصلهما إلى اتفاق تبيع "تل أبيب" بموجبه 50 مليون متر مكعب من المياه سنويًا لعمّان، على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح دولة الاحتلال.

ونصت اتفاقية وادي عربة (معاهدة سلام بين الأردن والاحتلال، وُقعت عام 1994، وجعلت الأردن ثاني دولة توقع اتفاقية سلام مع الاحتلال بعد مصر) على أن "تزود إسرائيل الأردن بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنويًا من مياه بحيرة طبريا، تنقل عبر قناة الملك عبد الله إلى العاصمة عمان، مقابل سنت أمريكي واحد لكل متر مكعب".

ويحتاج الأردن، الذي يعد من الدول الأكثر افتقارًا للمياه في العالم، إلى قرابة 1,3 مليار متر مكعب من المياه، سنويًا، للاستخدامات المختلفة، وفق إحصائيات رسمية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.