مركز الزيتونة يصدر ورقة علمية حول تأثير الحصار على شباب غزة

خلصت ورقة علمية تناولت "تأثير الحصار على قطاع غزة" إلى المسئولية المشتركة ببين الحكومة الفلسطينية في غزة التي تسيطر عليها حركة "حماس" ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للعمل على تمكين شباب قطاع غزة في وطنهم، وتحسين ظروفهم المعيشية، والحدّ من ظاهرة الهجرة، بالإضافة إلى العمل على إتمام ملف المصالحة؛ وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، إلى جانب وقف الاعتداءات العسكرية المتكررة على القطاع. 

وحملت الورقة العلمية التي أصدرها مركز "الزيتونة للدراسات والاستشارات" في بيروت، عنوان "تأثيرات منظومة الحصار الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة وانعكاسات آثاره على الشباب" وأعدها الباحث رائد حلس. 

وتكمن أهمية الدراسة حسب الورقة أنها "عرضت أهم الصدمات التي تعرّض لها الاقتصاد الفلسطيني التي حدّت وبدَّدت من إمكانيات تطوره، وأدّت إلى تقلبات دورية وتذبذبات مستمرة في العديد من المؤشرات الاقتصادية".

وحسب المركز فإن أبرز تلك الصدمات كان  "الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة على مدار 15 عاماً متواصلة، وقد وفّر الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي حدث في حزيران/ يونيو 2007 بيئة مناسبة لـ”إسرائيل” لاعتبار قطاع غزة كياناً معادياً" 

وذكر المركز أن إجراءات إسرائيل بحق غزة "أدت إلى تقويض الاقتصاد الفلسطيني من السعي للنمو والتطور، فأغلقت المعابر ومنعت حرية الحركة للأفراد والبضائع، وفرضت قيوداً شديدة على الوصول للأراضي الزراعية وعلى مساحة الصيد البحري، وتحكَّمت في تحديد كمية إدخال وإخراج النقد للقطاع". 

وأشار المركز إلى أن " انخفاض معدل النمو الاقتصادي في قطاع غزة خلال الأعوام من 1994 - 2005 من 5.7 إلى 1.1 في المائة، وضعف دور القطاع الصناعي في الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي في غزة، حيث لم يتجاوز إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي 10.7 في المائة كمتوسط طيلة سنوات الحصار". 

وعن قدرة القطاع الصناعي على تشغيل الأيدي العاملة في قطاع غزة خلال سنوات الحصار، بينت الورقة أنه " أنه لم يتجاوز الـ 7.3 في المائة سنة 2020، وساهم القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي 11.4 في المائة كمتوسط طيلة سنوات الحصار". 

وأكدت الورقة العلمية "انخفاض متوسط حجم الصادرات من قطاع غزة خلال الفترة التي سبقت الحصار 1996-2006 من 42.5 مليون دولار لتصل إلى 7 مليون دولار بعد الحصار خلال الفترة 2007-2020، وانخفاض متوسط حجم الواردات إلى قطاع غزة خلال الفترة التي سبقت الحصار 1996-2006 من 621.3 مليون دولار لتصل إلى 559.3 مليون دولار بعد الحصار 2007-2020، وقدرت قيمة الخسائر جراء انخفاض الصادرات والواردات بفعل تأثيرات الحصار بنحو 10 ملايين دولار شهرياً". 

وعن تداعيات الحصار على واقع الشباب ذكرت الورقة العلمية أن "ارتفاع نسبة البطالة في القطاع من 30.3 في المائة سنة 2005 إلى 46.9 في المائة سنة 2021، ومعاناة 53 في المائة من سكان القطاع من الفقر، و 68.5 في المائة من انعدام الأمن الغذائي، وبلغت نسبة الفقر في قطاع غزة في أوساط الشباب 57 في المائة خلال سنة 2021، ونتيجة لذلك تزايدت رغبة الشباب في الهجرة، بحسب الدراسة. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.