مقتل مواطن برصاص "السلطة الفلسطينية" في نابلس

قتل مواطن فلسطيني، فجر اليوم الثلاثاء، برصاص قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية)، خلال اشتباكات بينها وبين محتجين على اعتقال الأمن الفلسطيني للمقاوم المطلوب للاحتلال مصعب اشتية أمس الإثنين.

وقالت مصادر فلسطينية إن المواطن الفلسطيني فراس يعيش (53 عاما) توفي فجر اليوم الثلاثاء، متأثرا بجروح خطيرة جراء إصابته برصاص أجهزة الأمن الفلسطينية في رأسه، خلال المواجهات التي شهدتها المدينة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.

وفراس هو شقيق الشهيد أمجد يعيش، الذي ارتقى برصاص الاحتلال قبل سنوات.

واندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمئات من المواطنين الفلسطينيين الذين خرجوا في مسيرة حاشدة رفضاً لاعتقال اشتية، الذي نجا عدة مرات من الاغتيال في الأشهر الأخيرة الماضية.

وشارك مسلحون فلسطينيون في المسيرة، وأطلقوا النار في الهواء، فيما أطلق مسلحون من جنين النار تجاه مقر المقاطعة احتجاجًا على اعتقال اشتية.

وطالب مقاومون فلسطينيون في نابلس وجنين، خلال مؤتمرات صحفية، السلطة الفلسطينية بالإفراج عن اشتية، والمقاوم الآخر الذي اعتقل معه عميد طبيلة.

وقال مراسل "قدس برس" إن شباناً غاضبين أشعلوا الإطارات المطاطية احتجاجاً على اعتقال اشتية، وأغلقوا عدداً من الطرق المحيطة بالبلدة القديمة بنابلس، وسط إطلاق كثيف للرصاص في الهواء.

وأضاف أن قوات الأمن أطلقت الرصاص على المحتجين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم، أحدهم حالته حرجة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

من جهتها؛ طالبت كتيبة "عرين الأسود" التابعة للمقاومة، في بيان، بسرعة الإفراج عن اشتية، وسط اشتباكات بين عشرات المسلحين وأجهزة السلطة الأمنية.

وأضافت: "بنادقنا موجهة للاحتلال، فلا تحرفوها، ولن تنحرف بإذن الله عن مسارها نتيجة عمل بعض الأشخاص الذين يريدون الفساد في مدينة نابلس".

وتابعت: "يرجى العلم بأننا لحد الآن صامتون، ولم نتخذ أي إجراء تخريبي نتيجة هذا الاعتقال، ونحن قادرون على ذلك".

وحذرت الكتيبة السلطة الفلسطينية من أن "المساس بمصعب من قبل الاحتلال؛ سوف تليه عواقب وخيمة على المدينة بسببكم لأنكم لم تحموه"، لافتة إلى أن "مدينة نابلس هي من ستخسر".

أما حركة "حماس" فطالبت بـ"الإفراج الفوري" عن اشتية وطبيلة، وعن "كل المقاومين والمعتقلين السياسيين".

وقالت في بيان تلقته "قدس برس"، إنه "بينما يستمر العدو في عمليات القتل والاعتقال والتهويد والاستيطان؛ تتماهى السلطة معه باستمرار التنسيق الأمني، وقمع أبناء شعبنا، وملاحقة واعتقال المقاومين، في سلوك خارج عن كل أعرافنا الوطنية".

ودعت "حماس" السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية إلى "الكف الفوري عن سياساتها اللاوطنية بحق الشرفاء والمقاومين، والكف عن منح الاحتلال خدمات أمنية على حساب شبابنا وثوابتنا الوطنية".

من جانبها؛ قررت جامعة النجاح في نابلس تعليق دوامها اليوم الثلاثاء، والانتقال إلى التعليم الالكتروني، كما قررت العديد من رياض الأطفال والمدارس الخاصة في المدينة تعطيل الدوام، بسبب الأحداث التي تشهدها المدينة.

وكانت مصادر محلية قد قالت لـ"قدس برس" مساء الإثنين، إن قوة أمنية فلسطينية بزي مدني، حاصرت سيارة كانت تقف قرب كلية الروضة بنابلس، يستقلها اشتية، برفقة عميد طبيلة، وكلاهما من كوادر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس".

وأوضحت المصادر أن عناصر الأمن الفلسطيني رفعت السلاح في وجه اشتية وطبلية واعتقلتهما، وحوّلتهما إلى معسكر الجنيد التابع لأمن السلطة الفلسطينية في نابلس، على ذمة جهاز الأمن الوقائي.

وتلاحق قوات الاحتلال الإسرائيلي اشتية منذ نحو عام، واغتالت مجموعة من رفاقه، أبرزهم الشهيد إبراهيم النابلسي الذي ارتقى قبل نحو 40 يوما.

وكان الإعلام العبري قد كشف أن "إسرائيل" طالبت السلطة مراراً بإنهاء ملف المطاردين في مدينتي نابلس وجنين (شمال الضفة)، خاصة بعد موجة العمليات النوعية التي قامت بها المجموعات المقاومة في المدينتين، وألحقت خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.