عريضة إسرائيلية وقع عليها مسؤولون أمنيون ومدنيون سابقون تدعو للإطاحة بنتنياهو

وقع مسؤولون أمنيون ومدنيون إسرائيليون سابقون على عريضة تدعو لإقالة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، كون يديه ملطختان بدماء هزيمة السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي .

ودعت العريضة التي نُشرت اليوم، الجمعة، ووقع عليها 26 مسؤولا أمنيا سابقا و17 مسؤولا في المجال المدني، إلى الإطاحة برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بسبب "إخفاقات الحرب" الحالية على غزة، واتهمته بأن "يديه ملطختان بدماء القتلى" الإسرائيليين الذين سقطوا في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ونشر المحلل السياسي في صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية، ناحوم برنياع، عن هذه العريضة، وأشار إلى أنها ستنشر في الولايات المتحدة أيضا، في نهاية الأسبوع الحالي.

وبين الموقعين على العريضة رئيسا أركان جيش الاحتلال السابقين، موشيه يعالون ودان حالوتس، ورئيسا الموساد السابقين، تمير باردو وداني ياتوم، ورئيسا جهاز الأمن العام (الشاباك) السابقين، ناداف أرغمان ويعقوب بيري، والمفتش العام السابق للشرطة، أساف حيفتس. كذلك وقع عليها ثلاثة فائزين بجائزة نوبل.

ومعظم الموقعين على العريضة عبروا في الماضي عن آرائهم ضد نتنياهو قبل 7 أكتوبر، وبعضهم شاركوا في الاحتجاجات ضد خطة "الإصلاح القضائي" التي بادرت إليها حكومة نتنياهو بهدف إضعاف جهاز القضاء.

وأشار برنياع إلى أن "المسألة ليست قائمة أسماء الموقعين وإنما التوقيت، وتسعى إلى العودة إلى مركز الخطاب العام"، والعريضة موجهة إلى رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، ورئيس برلمان الاحتلال (كنيست)، أمير أوحانا، "لكنها تتوجه أولا وقبل أي شيء إلى الحلبة السياسية الأميركية". وبادر إلى هذه العريضة جيرمي ليفين، المدير العام السابق لشركة صناعة الأدوية الإسرائيلية "طيفَع" الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وأضيف إلى المقولة التي ترددت طوال الاحتجاجات ضد إضعاف القضاء، أن نتنياهو يسعى إلى هدم الديمقراطية، مقولة أخرى وهي أنه المذنب في إخفاق 7 أكتوبر. وجاء في العريضة أن "يديه ملطختان بدماء القتلى، وهو غير مؤهل، جوهريا وأخلاقيا، لقيادة الاحتلال إلى الحرب، ويشكل خطرا داهما ووجوديا على دولة الاحتلال".

ولفت برنياع إلى أن "هذه أقوال شديدة للغاية، وتأتي في ذروة حرب وفي أوج معركة في الكونغرس والرأي العام الأميركي حول مساعدات طارئة للاحتلال . والرئيس بايدن يريد منح الاحتلال 14 مليار دولار، وهذا مبلغ هائل، وتحتاج إليه أكثر من أي مرة في الماضي".

وأضاف أن "أعضاء في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي يؤخرون المصادقة بادعاء أن قنابل من صنع أميركا تقتل آلاف المدنيين في غزة. وناخبون شبان يهددون بالامتناع عن التصويت في الانتخابات بسبب دعم بايدن البالغ لإسرائيل".

وتابع أن أي رئيس أميركي لم يخش من أن دعمه للاحتلال سيكلفه ثمنا في صندوق الاقتراع. "وحدث العكس: في سنة انتخابات خشي رؤساء من الدخول إلى مواجهة مع حكومات الاحتلال. وكان التخوف من فقدان تبرعات وفقدان ناخبين يهود في ولايات مركزية. وإسرائيل كانت محل إجماع. ولم يعد الوضع بهذا الشكل الآن".

ووفقا لبرنياع، فإن "نتنياهو، الرجل وكل ما يمثله، موجود في صلب النقاش. والعداء له في الخطاب الأميركي الداخلي يتجاوز النقاش حول الحرب. ومثل بوتين، هو يعتبر كبطل حزب واحد، الجمهوري، وكعبء في حزب آخر، الديمقراطي. ورفض نتنياهو المعلن للتداول في خطة بايدن لإنهاء الحرب يدفع المسؤولين في الإدارة إلى الاستنتاج أنه لا يمكن العمل معه. وبالنسبة لهم هم ليس مؤهلا. وفي المداولات الداخلية في البيت الأبيض يبحثون الآن عن طريقة للتحدث مع المؤسسة السياسية والرأي العام في إسرائيل فوق رأس نتنياهو".

وخلص برنياع إلى أن "العريضة التي تدعو إلى إسقاط نتنياهو تحذر من الأضرار التي يلحقها بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وستجد العريضة آذانا صاغية في البيت الأبيض".

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لاتخاذ قرار يضمن امتثال "إسرائيل" بوقف إطلاق النار
أبريل 24, 2024
دعا مجلس الجامعة العربية، مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يضمن امتثال "إسرائيل" بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ويجبرها على وقف عدوانها وتوفير الحماية لشعبنا. جاء ذلك خلال اختتام أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة موريتانيا، المنعقدة بمقر
"الأورومتورسطي": حجم المقابر الجماعية في غزة مفزع
أبريل 24, 2024
طالب المرصد "الأورومتورسطي" لحقوق الإنسان (مسقل مقره جنيف)، الأربعاء، بتحرك دولي فوري "للتحقيق في الجرائم المرتبطة بوجود مئات المقابر الجماعية والعشوائية في قطاع غزة". وقال "الأورومتوسطي"، إن "حجم المقابر وعدد الجثامين التي جرى انتشالها والتي ما تزال لم تُنتشل بعد مُفزع ويستوجب تحركا دوليا عاجلا، يشمل تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة على نحو عاجل، للتحقيق
"القسام": قصفنا قوات الاحتلال بمحور "نتساريم" بقذائف الهاون
أبريل 24, 2024
قالت كتائب "القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الأربعاء، إنها قصفت قوات تابعة للاحتلال الإسرائيلي في محور "نتساريم" (منطقة عازلة لفصل أنحاء قطاع غزة) بقذائف الهاون من العيار الثقيل. كما نشرت "القسام" فيديو لأسير "إسرائيلي" يندد بـ"إهمال حكومة نتنياهو للأسرى". وطالب الأسير، في الفيديو الذي نُشر اليوم الأربعاء، بالعمل على "الإفراج عنه". وكان الناطق باسم
"البرلمان العربي" يرحب بقرار حكومة "جامايكا" الاعتراف بدولة فلسطين
أبريل 24, 2024
رحب البرلمان العربي، بقرار حكومة دولة جامايكا الاعتراف بدولة فلسطين. وأكّد في بيان تلقته "قدس برس"، اليوم الأربعاء، أن "هذا القرار يأتي في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بمرحلة خطيرة، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة جماعية يشنها كيان الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلي التطهير العرقي والتهجير القسري، بحق المدنيين من
استمرار غارات الاحتلال على جنوب لبنان.. وارتفاع عدد الشهداء إلى 344
أبريل 24, 2024
تزداد حدّة التوتر الأمني في جنوب لبنان، يوما بعد يوم، خاصةً بعد استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي عددا من البلدات اللبنانية الجنوبية وخارج نطاق الجنوب اللبناني، واستهداف المباني والمنازل المدنية، إلى جانب استهداف المراكز الطبية. ونشرت وزارة الصحة العامة اللبنانية، الأربعاء، التقرير التراكمي للطوارئ الصحية، حيث تم تسجيل 1359 إصابة، إلى جانب ارتقاء 344 شخصا. وأفاد
"أونروا" تناشد للحصول على 1.21 مليار دولار
أبريل 24, 2024
ناشدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأربعاء، من أجل الحصول على 1.21 مليار دولار، "للتعامل مع الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة". وقالت الوكالة، إن "المبلغ المطلوب يأتي للاستجابة للاحتياجات في الضفة الغربية أيضا، مع تزايد العنف". ويغطي نداء الوكالة الطارئ، جهود الإغاثة التي تقوم بها "الأونروا" حتى نهاية هذا العام.