مسؤول أمريكي: اتهامات إسرائيل لوكالة أونروا تهدف لإهانتها واستبدالها

نقلت صحيفة أمريكية عن مسؤول أمريكي قوله: أن هدف الاحتلال من مهاجمة الأونروا هو "إهانة أونروا على المدى القريب"، إلا أن إسرائيل قد تستخدم القضية "كمحفز لها للقيام بحملة طويلة وقاسية لاستبدال المنظمة بأخرى بديلة".

وقالت صحيفة /واشنطن بوست/ الأمريكية في تقرير لها، إن وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال استدعت، بداية الأسبوع، مسؤولاً بارزاً في الأمم المتحدة إلى مكتبها في القدس، وقدمت له قائمة تضم 12 اسماً عاملاً في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، زعمت أنهم شاركوا في عملية طوفان الأقصى، في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

ولم يقدم المسؤولون الإسرائيليون لفيليب لازاريني، مدير وكالة أونروا، أي دليل على المزاعم الاسرائيلية، لكنه خرج مقتنعاً، وأمرَ بطرد 12 موظفاً يُزعَم مشاركتهم في عملية طوفان الأقصى، ومعظمهم يعمل في المدارس أو منشآت الأونروا. وزعم إن 12 شخصاً من أفراد حركة حماس .

وتقول الصحيفة إن "الأمريكيين والإسرائيليين يعترفون بأنه لا توجد وكالة بديلة عن أونروا، وأن إسرائيل لا تريد تحمّل المسؤولية، ولا تريد الالتزام بالقانون الدولي الذي يجبر الجهة المحتلة على تحمل المسؤولية عن المدنيين".

وتعلق بأن الولايات المتحدة "لم تتأكد من اتهامات دولة الاحتلال، والتي اعتمدت في تقديمها على عمليات التنصّت وبيانات مواقع الهواتف والتحقيق مع مقاتلي حركة حماس ووثائق، يقول جيش الاحتلال إنه أخذها من غزة"، على حد زعمه.

وتقول الصحيفة إنها "اطلعت على وثيقة تحتوي على أسماء ومناصب الأشخاص الذين تزعم إسرائيل أنهم شاركوا بعملية طوفان الأقصى، والتي قدمتها  للولايات المتحدة، لكنها لم تستطع التأكد من المعلومات.

وتشير الصحيفة إن الدليل الذي قدمته دولة الاحتلال للولايات المتحدة أقنعَ هذه الأخيرة ودول أخرى مانحة للأونروا لكي تعلق الدعم عنها، وهو قرار حذّرت جماعاتُ إغاثة دولية بأنه يعرض حياة الغزيين للخطر، وخاصة أنهم يعتمدون على الوكالة الدولية. وبدوره، وصف وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن معلومات إسرائيل بأنها "موثوقة جداً".

وتشترط الدول التي علّقت دعمها على الأمم المتحدة القيام بتحقيق موثوق كي تعيد دعم الوكالة من جديد، حسب مسؤول أمريكي.

وبعد لقائه بالمسؤولين الإسرائيليين، سافر لازاريني إلى واشنطن، والتقى بأعضاء في إدارة بايدن، وأطلعهم على ما قالته إسرائيل والخطوات التي يريد اتخاذها تجاه ما قال لاحقاً إنها “اتهامات صادمة”، وبحلول الأربعاء، تلقى البيت الأبيض ووزارة الخارجية إحاطة بمزاعم إسرائيل ضد أونروا.

وفي اليوم التالي، تلقت الإدارة الأمريكية ملفاً من حكومة الاحتلال من عدة صفحات يحتوي على الاتهامات، بما فيها أن "حماس" استخدمت "الوكالة في التحضير للهجمات، وأن تبعية متبادلة تطورت بين الحركة والوكالة".على حد زعمهم.

ولم يتأخر مجلس الأمن القومي الأمريكي، ولا وزارة الخارجية، في اتخاذ القرارات، حيث قررا، بغضون ساعات، وقف الدعم عن أونروا، حسب مسؤول على معرفة بالأمر.

وبعد لقاء مغلق، يوم الثلاثاء الماضي، أخبرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس- غرينفيلد الصحافيين بأنه "يجب أن تكون هناك محاسبة لمن شارك في عملية طوفان الاقصى بـ7 تشرين الأول/أكتوبر”. وقالت إن الولايات المتحدة "تواصلت مع حكومة الاحتلال طلباً لمعلومات حول الاتهامات". وقالت إن أونروا تتعامل مع الموضوع بجدية.

وفي نفس الوقت قالت: "لا يمكننا التخلي عن العمل العظيم الذي تقوم به أونروا"، مضيفة أنها "هي المنظمة الوحيدة على الأرض والتي لديها القدرات لتقديم الدعم، وقام موظفوها بعمل غير عادي، وقاموا فعلاً بإنقاذ حياة الآلاف، ومن سوء الحظ أن تثير هذه المعلومات الشكوك حول أونروا".

وتواصل إدارة بايدن مراجعة قرارها بالنسبة لأونروا، التي تعدّ المزود الرئيسي للمساعدات في غزة والضفة الغربية ولبنان والدول الأخرى. بحسب الصحيفة.

ويقول مسؤول أمريكي إن خطورة الاتهامات الإسرائيلية أجبرت إدارة بايدن على اتخاذ قرار بتعليق الدعم. ووجد المحافظون المؤيدون لإسرائيل في واشنطن فرصتهم للهجوم على الأمم المتحدة، حيث اتهموها بانتقاد إسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين. واتهموا الأمم المتحدة، وخاصة أونروا "بمعاداة السامية".

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
"الصحة العالمية": الوقود والإمدادات الطبية لم تصل مستشفى كمال عدوان
أبريل 22, 2024
قالت منظمة الصحة العالمية، إن مستشفى كمال عدوان لم يصله الوقود والإمدادات الطبية المفترض أن تصله، للمرة الثانية خلال أسبوع. وأضافت المنظمة في تصريحات إعلامية إنه يجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية والبعثات إلى قطاع غزة بشكل آمن ومستدام وسلس. وأكدت "نحن والشركاء لم نتمكن من إكمال مهمتنا بمستشفى كمال عدوان بسبب فترة التفتيش الطويلة". ولليوم
صحيفة عبرية تحذر من خسارة دور قطر في الوساطة بين دولة الاحتلال و"حماس"
أبريل 22, 2024
حذرت وسائل إعلام إسرائيلية من خسارة دور قطر كوسيط بين إسرائيل وحركة حماس، على ضوء إعلان الدوحة أنها بصدد إعادة تقييم دورها في الوساطة. وقالت صحيفة /هآرتس/ العبرية، إن تنفيذ قطر لتحذيرها، من شأنه توجيه ضربة خطيرة للمفاوضات وفرص إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وذلك "ليس فقط لأن الدوحة تتمتع بنفوذ كبير على حماس، بل لأنها
وزير الخارجية الإسباني يطالب بوقف دائم لإطلاق النار بغزة
أبريل 22, 2024
دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بوقف دائم لإطلاق النار مع خطر اجتياح جيش الاحتلال لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وطالب ألباريس في تصريحات إعلامية بفتح جميع المعابر البرية مرة واحدة وإلى الأبد لتقديم المساعدات للمدنيين في غزة. وأكد أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضروري للغاية إذا أردنا حلا سياسيا للوضع بالشرق الأوسط. وأشار الى
استقالة رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال بسبب إخفاقات الـ7 أكتوبر الماضي
أبريل 22, 2024
أعلن رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال المعروفة باسم "أمان" أهارون حاليفا اليوم الاثنين، استقالته من منصبه بعد فشل الهيئة في التعامل مع هجوم 7 تشرين أول/ أكتوبر، والذي شنته حركة "حماس" على قوات الجيش والمستوطنات المحاذية لقطاع عزة.  وقال حاليفا في كتاب استقالته الذي وجهه إلى رئيس اركان جيش الاحتلال وإلى وزير الجيش: إن
الاحتلال يعتقل 25 فلسطينا من الضفة
أبريل 22, 2024
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس، وحتى اليوم الاثنين، 25 فلسطينيا على الأقل من الضّفة، بينهم معتقلون سابقون. وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومي)، ونادي الأسير (مستقل)، أن عمليات الاعتقال تركزت في مدينتي نابلس، وجنين، فيما توزعت بقية الاعتقالات على مدن، بيت لحم، الخليل، طوباس، وقلقيلية، والقدس، رافقها عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح،
الاحتلال يدعي اعتقال منفذي عملية الدهس في القدس صباح اليوم
أبريل 22, 2024
زعمت شرطة الاحتلال، أنه تم اعتقال منفذي عملية الدهس صباح اليوم الاثنين، بعد ملاحقة واسعة لهما، دون أن تذكر هويتهما. ووفق بيان شرطة الاحتلال، أصيب مستوطنان بجروح طفيفة الى متوسطة بعد أن صدمتهما سيارة، في شارعين منفصلين في القدس المحتلة. وأضافت أن المنفذين، هربا من المكان مشيا على الأقدام، تاركيْن بندقية "كارلو" ومشط ذخيرة بعد