بعد 35 عاماً من اندلاع الأولى.. خبراء: هذه العراقيل تمنع انتفاضة ثالثة

أكد مراقبون فلسطينيون، اليوم الخميس، أن "ذكرى انتفاضة الحجارة، أثبتت أن المقاومة الشاملة وعلى رأسها المسلّحة، ووحدة الشعب الفلسطيني خلف برنامج نضالي موحّد، واستراتيجية مواجهة مع العدو، هي السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق وتحرير الأرض الفلسطينية".

وقال الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصوّاف، لـ"قدس برس"، إن "انتفاضة الحجارة، أثبتت أن خيار الجهاد والمقاومة أقصر وأقرب الطرق للوصول إلى التحرير والعودة إلى كامل التراب الفلسطيني".

وأكد الصوّاف أن "الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه، يمارسون سياسة الإبادة والقتل بحق شعبنا الفلسطيني بشكل يومي"، وأردف أنها "سياسة تمارسها حكومات الاحتلال على اختلاف توجهاتها، فجميع الحكومات السابقة فاشية، ولا تختلف عن بعضها إلا بالوسيلة، فالهدف واحد، وهو ابتلاع الأراضي الفلسطينية من شمالها إلى جنوبها وتهجير أهلها".

ورأى أن "شعبنا الفلسطيني يعيش حالة من الثورة بوجه الكيان الصهيوني الغاصب، وما نراه اليوم من تزايد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، خير دليل على أن هبّةً فلسطينيةً قد تكون بدأت، ولكنها تحتاج إلى المزيد من الوقت للظهور".

واعتبر أن "المطلوب اليوم فلسطينيا التصلّب والتوحّد حول البندقية، باعتبارها طريقاً واضحاً وفعّالاً، لمواجهة العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني ومقدساته".

الشعب أبدع بنقل أحداث الانتفاضة

ومن جهته، قال الكاتب في الشؤون السياسية والعسكرية، أحمد عبدالرحمن، إن "الشعب الفلسطيني يملك من الأدوات والإمكانيات، ما يؤهّله لأن ينقل للعالم مظلوميته وحقه في الحياة كباقي شعوب العالم".

وأوضح أن "هذه الإمكانيات والأدوات بالرغم من تواضعها، إلا أنها تمكنت بفعل المبدعين والغيورين على مستقبل وطنهم وقضيتهم من التفوّق على الآلة الإعلامية الهائلة، التي يملكها العدو وداعموه على مستوى العالم".

وأضاف لـ"قدس برس" أن "الإعلام الفلسطيني بكوادره الشابة والفاعلة، التي تملك حيوية كبيرة، تمكّن من إظهار الوجه البشع للعدو، وتذكير العالم لا سيما الشعوب المناصرة للقضية الفلسطينية، بأن هناك شعبًا يتعرّض للقتل والإجرام، لأنه يدافع عن أرضه ومقدساته في وجه واحد من أكثر الاحتلالات على مر التاريخ عدوانية وشراسة".

وأشار إلى أن "انتفاضة الحجارة سلّطت الضوء على القضية الفلسطينية من جديد بعد سنوات من النسيان، كما أنها جاءت بعد مدة طويلة من شعور العدو وقواته بالأمان في المدن الفلسطينية".

وأردف أنها "وحّدت الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، وأحيت من جديد روح المقاومة والمواجهة في مختلف العواصم العربية والإسلامية، التي تضامنت وساندت تلك الانتفاضة".

ورأى أن هناك عوائق كثيرة أمام انتفاضة مشابهة تشمل كل الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي، ومنها، وفق "عبد الرحمن"، "وجود السلطة الفلسطينية، والانقسام، وغياب الدعم العربي والإسلامي، فضلا عن اتفاقيات التطبيع".

محطة مهمة من النضال الفلسطيني

ومن جانبه، قال الكاتب والخبير في الشأن الأمني عبدالله العقاد، إن "انتفاضة الحجارة محطّة مهمّة من محطات النضال الفلسطيني، رسمت المعادلة الحقيقية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية".

وأوضح العقاد لـ"قدس برس" أن "الطريق الذي قطع المد الثوري الفلسطيني هو اتفاقية أوسلو (اتفاق تسوية وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13 أيلول/سبتمبر 1993)، والتي بموجبها حلت الكوارث على الشعب الفلسطيني".

ورأى أن "حالة العداوة والمعارضة داخل الكيان الصهيوني الفاشي، ستساهم في تفكك الاحتلال وإنهائه كلياً، بالتزامن مع تصاعد وتيرة عمليات المقاومة البطولية والنوعية".

واندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو ”انتفاضة الحجارة“، يوم 8 كانون الأول/ديسمبر 1987، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة
مواضيع ذات صلة
"أونروا": الآلاف ينزحون من خان يونس وسط قصف "إسرائيلي" متواصل
يوليو 22, 2024
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إنّ "آلاف العائلات في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة تنزح من الهجمات العسكرية (الإسرائيلية)". وأضافت في منشور على حسابها عبر منصة "اكس" (تويتر سابقا) اليوم الإثنين، أن "العائلات في خان يونس تلقت مجدداً أوامر الإخلاء من (السلطات الإسرائيلية)، واضطرت إلى حزم ما تبقى من ممتلكاتها
الرئيس الكولومبي: يجب ألا ننسى "الإبادة الجماعية" بحق أطفال غزة
يوليو 22, 2024
قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، "يجب ألا تنسى الإنسانية الأطفال الذين عانوا من الإبادة الجماعية في غزة". وأوضح عبر منصة "اكس" (تويتر سابقا)، اليوم الإثنين، أنه "إذا تجاهلنا هذه الجريمة ضد الإنسانية، فسيكون أطفالنا هم من سيتم قصفهم". يذكر أن بيترو انتقد مرارا حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، كان آخرها حين
الأردن: "إسرائيل" تحاول قتل "أونروا" واغتيالها سياسيا
يوليو 22, 2024
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الاثنين، قرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي، المتضمن "تصنيف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) منظمة إرهابية". وقالت الوزارة في بيان تلقته "قدس برس"، إن ذلك يعد "محاولة لقتل الوكالة واغتيالها سياسيا، واستهداف رمزيتها التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي". ‏وأضافت أن "الادعاءات والإجراءات الإسرائيلية المتواصلة
"المنبر الديمقراطي الكويتي" يحيي المقاومة باليمن ولبنان لإسنادها غزة
يوليو 22, 2024
قال المنبر الديمقراطي الكويتي (ليبرالي)، اليوم الإثنين، إن "العدوان الصهيوني السافر الذي طال اليمن كما طال لبنان في اليوم ذاته، ليس إلا استمرارا لمسلسل الجرائم التي ترتكب طوال العشرة شهور الماضية". وأضاف في بيان، تلقته "قدس برس"، أن "الانتهاكات التي يمارسها الكيان الصهيوني ليست إلا انعكاسا علي الانتهاك المرتبط بوجوده، والذي طال أمده نتيجة دعم
"الجهاد الإسلامي": تصنيف "أونروا" منظمة "إرهابية" يهدف إلى تجويع اللاجئين الفلسطينيين
يوليو 22, 2024
قالت حركة "الجهاد الإسلامي"، إن "مصادقة كنيست الاحتلال، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يعتبر وكالة الأونروا منظمة إرهابية، يُنذر بأن الكيان المجرم يعدّ لشن حرب تجويع تطال اللاجئين الفلسطينيين، ليس في قطاع غزة فحسب، بل وفي مخيمات الضفة المحتلة والقدس كذلك". وأضافت في بيان تلقته "قدس برس"، مساء اليوم الإثنين، "إننا نرى في هذا القرار
"الأورومتوسطي": "الجنائية الدولية" الجهة الوحيدة القادرة على وضع حد لـ"إسرائيل"
يوليو 22, 2024
طالب المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان (مستقل مقره جنيف)، الاثنين، المحكمة الجنائية الدولية، بإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين في "إسرائيل" عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة. وقال مدير المكتب الإقليمي للمرصد محمد المغلط في بيان، إن "الجنائية الدولية الجهة الوحيدة التي تستطيع وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في غزة". ودعا المغلط، إلى "محاسبة الدول الشريكة لإسرائيل في