لبنان.."بعلبك" في مرمى غارات الاحتلال لأول مرة منذ اندلاع الحرب.. المغزى والدلالات؟

قال الأكاديمي والخبير الاستراتيجي اللبناني، علي دربج، إن "شن طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارتان على محيط مدينة بعلبك في البقاع شرقي لبنان، اليوم الإثنين، يأتي في سياق سعي الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق هجماته على الأراضي اللبنانية".

ورأى دربج في حديث خاص لـ "قدس برس" أن "هذه الضربات الإسرائيلية على لبنان تأتي تزامناً مع ضربات نوعية للمقاومة في لبنان في هجماتها على قواعد ومراكز الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تبرز وتتميز يوماً بعد يوم من حيث نوعية الأهداف ونطاق تواجدها".

واعتبر أن "رد المقاومة الإسلامية في لبنان على الضربات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية سيكون متوازناً ودقيقاً، بحيث لا تنزلق الأمور إلى حرب واسعة"، وفق تقديره.

كما أشار إلى أن "السيناريو المتوقع على صعيد المشهد الجاري هو أن تبقى الأمور على حالها، أي ضربة بضربة، رغم أن الإسرائيلي يسعى إلى بث حالة من التهويل والخوف في صفوف قاطني الأراضي اللبنانية، من خلال ما يقوم به من أعمال عسكرية وتصريحات وغيرها".

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارتان على محيط مدينة بعلبك في البقاع شرقي لبنان، أدت بحسب مصادر محلية لـ "قدس برس" لارتقاء إثنين من المواطنين اللبنانيين، وجرح آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له، وفقا لوسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين: "نقوم بضرب أهداف تابعة لحزب الله في عمق لبنان".

وتعتبر غارات الاحتلال اليوم هي الأولى التي ينفذها على منطقة البقاع شرقي لبنان منذ اندلاع المواجهات في 8 تشرين أول/أكتوبر الماضي.

في غضون ذلك ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بدوي صفارات الإنذار في مستوطنة "شتولا" على الحدود اللبنانية. كما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة في الجليل الأعلى عند الحدود مع جنوب لبنان.

ويشهد جنوب لبنان منذ الـ8 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تبادلا شبه يومي لإطلاق النيران، بين "حزب الله" اللبناني بالتعاون مع كتائب "القسام -لبنان" الجناح العسكري لحركة "حماس"، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، وقوات الفجر (الجناح العسكري للجماعة الإسلامية -الإخوان المسلمون- في لبنان)، ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي تزامنا مع عدوان الأخير على قطاع غزة، في أكبر مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب عام 2006 بين الجانبين.

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مراسلنا: استشهاد طفلين وامرأة بقصف استهدف منزلا شرق مدينة غزة
يونيو 22, 2024
أكّد مراسلنا استشهاد طفلين وامرأة، مساء اليوم السبت، في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف منزلا في مدينة غزة. وأفاد بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزل عائلة (أهل) في حي الدرج شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين هم طفلان وامرأة، وإصابة العشرات، ما يرفع عدد الشهداء في المدينة إلى 57 منذ صباح اليوم السبت. وأضاف
مراسلنا: 54 شهيدا في قطاع غزة اليوم
يونيو 22, 2024
نقل مراسلنا عن مصادر طبية في قطاع غزة أن "غارات الاحتلال الإسرائيلي والقصف الذي شنه على مواقع عدة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم السبت خلف 54 شهيدا وعشرات المصابين". بدوره أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، "انتشال أكثر من 17 شهيدا من تحت أنقاض المنازل التي تعرضت للقصف في حي
لبنان.. "الجماعة الإسلامية" تنعى أحد مجاهديها
يونيو 22, 2024
نعت "الجماعة الإسلامية" في لبنان (الإخوان المسلمون) في لبنان الشهيد أيمن هاشم غطمة الذي ارتقى ظهر اليوم السبت بغارة شنّها الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة البقاع الغربي، شرق لبنان. وقال الجماعة في بيان تلقته "قدس برس" مساء اليوم السبت، إن "هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم العدو بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني". وأضافت "إنّنا في الجماعة الإسلامية
قوات الاحتلال تقتحم "مسقط رأس" خالد مشعل قرب رام الله
يونيو 22, 2024
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سلواد (مسقط رأس خالد مشعل رئيس حركة "حماس" في الخارج)، شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، مساء اليوم السبت، وشنّت حملات دهم واعتقال في صفوف الفلسطينيين. وتشهد مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، اقتحامات مستمرة من جانب قوات الاحتلال، يتخللها مواجهات ميدانية بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر
تقرير: 4 من كل 5 أطفال شمال غزة يتناولون وجبة واحدة كل 3 أيام
يونيو 22, 2024
باتت المجاعة في مدينة غزة وشمالها واقعا يعانيه مئات الآلاف من الفلسطينيين، حتى إن الكثيرين منهم ارتقوا شهداء بعد أن أنهك الجوع أجسادهم.   وقال رائد كشكو (23 عاما) وهو أحد الذين أنهكهم الجوع في حي الزيتون بمدينة غزة لـ"قدس برس"، اليوم السبت، إنه خسر قرابة ثلث وزنه، إضافة إلى معاناته من جفاف حاد "اضطررت
"القوى الوطنية والإسلامية" تدعو لحوار استراتيجي جاد بين قوى الشعب الفلسطيني
يونيو 22, 2024
دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (تجمع فصائلي فلسطيني) بأنه قد "آن الأوان لفتح حوار استراتيجي جاد وحقيقي بين قوى الشعب الفلسطيني الحية". وأعربت اللجنة في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم السبت، عن اعتقادها أن "استهداف الضفة ومحاولات تهويدها جديرٌ بأن يدفع المجموع الوطني وقواه الوطنية الحية لفتح حوار استراتيجي جاد وحقيقي لمواجهة الاحتلال