صحيفة عبرية: استمرار الحرب يعمق من خسائرنا والسنوار يحاصر إسرائيل

قالت وسائل إعلام عبرية إن استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، يزيد من تعميق خسائر الاحتلال على المستويين السياسي والعسكري، بينما " السنوار يحاصر إسرائيل " بعد أن تمكنت "حماس" من تحقيق مجموعة من المكاسب، جعلها تفرض شروطها في مفاوضات الهدنة، وتضاعف الضغط الدولي على الاحتلال.

وأكدت صحيفة /معاريف/ العبرية، في تقرير لها، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي يجر أقدامه في حركةٍ بطيئة بطول قطاع غزة، ونادراً ما يشن عمليات جديدة، إلا عندما يحاول تمشيط بعض المناطق الصغيرة التي تركها خلفه. 

وأشارت أنه منذ "تطويق خانيونس والدخول لغرب المدينة، سرّح الجيش الإسرائيلي غالبية قوات الاحتياط الموجودة في قطاع غزة، واعتمد بشكلٍ أساسي على الألوية النظامية مثل الفرقتين (162) و(98)، بينما تجر القيادة السياسية أقدامها في انتظار التدخل الخارجي، وتحاول التوصل إلى اتفاق تبادل للأسرى. 

ونوهت أنه لهذا لا تُصدر القيادة السياسية الكثير من التصريحات، ولا تأمر الجيش باحتلال المخيمات الموجودة وسط غزة أو المناطق الريفية المحيطة برفح، ولا تحاول إخلاء اللاجئين الموجودين في رفح. وكان اتخاذ مثل تلك الخطوات سيضغط على حماس، ويحسن شروط اتفاق التبادل، مع إعداد الأرض لاحتلال رفح.

ورأت أن "السنوار نجح في حصار إسرائيل داخل المكان الذي يريدها فيه، أي تحت الضغط الدولي بسبب مسألة اللاجئين ونقص الطعام والماء في القطاع، ما جعلها تتلكأ في التوصل إلى اتفاق، فيما يُدلي كبار مسؤولي حماس -من خارج الجناح السياسي- بتصريحات تقول إن توقيع اتفاق الأسرى أصبح وشيكاً، لكن حماس ليست مستعدةً لمنح إسرائيل أبسط المعلومات عملياً، مثل المعلومات عن عدد الأسرى الذين ما يزالون على قيد الحياة". ومن الواضح أن الجناح العسكري للحركة لا يريد إبرام اتفاق من الأساس، وهذا يعني عدم عودة اللاجئين وعدم انسحاب الجيش من المدن وعدم السماح بإعادة إعمار القطاع. ويسمح هذا التأخير لحماس بأن تجر إسرائيل لما بعد شهر رمضان، ما سيؤدي لإطالة أمد الحرب إلى شهرين إضافيين على الأقل. بينما كان بإمكان الجيش الإسرائيلي أن ينهي عمليته العسكرية ويحتل وسط غزة ومخيمات رفح منذ شهر مضى، وذلك في حال سماح القيادة السياسية بذلك.

تقرير "معاريف"، يأتي بالتزامن مع تقدير مسؤول إسرائيلي، في وقت سابق الثلاثاء، أن الأضرار الناجمة عن الحرب على قطاع غزة تفوق بـ 6 أضعاف تلك التي خلفتها الحرب الثانية على لبنان عام 2006.

ونقل موقع /واللا/ الإخباري العبري عن مدير سلطة الضرائب الإسرائيلية شاي أهارونوفيتش، قوله إن "الأضرار حتى الآن تعادل 6 أضعاف حرب لبنان الثانية". وأضاف: "سنصل إلى نحو 700 ألف مطالبة بالتعويض عن الأضرار غير المباشرة.. تم بالفعل تقديم نصف مليون مطالبة.. لم نكن في مثل هذا الوضع من قبل، نحاول الدفع في أقرب وقت.. لكن عدد العاملين في مصلحة الضرائب محدود".

فيما لم يقدم أهارونوفيتش تقديرات بالأرقام عن حجم الأضرار المتوقعة أو التي نتجت عن حرب 2006. لكن بحسب بيانات حكومية، بلغت حصيلة الأضرار المبلغ عنها من جانب الإسرائيليين في حرب 2006، قرابة 100 ألف طلب تعويض.

كما أنه وفق بيانات للحكومة الإسرائيلية صدرت في 2007، فإن كلفة الأضرار المباشرة الناتجة عن حرب لبنان الثانية بلغت 2.8 مليار دولار.

وكان أهارونوفيتش يتحدث في المؤتمر السنوي للاكتتاب العام لاتحاد الشركات العامة في بورصة تل أبيب. وقال خلال المؤتمر، إن "الحرب شكلت تحدياً معقداً للغاية للتعامل مع الأضرار المباشرة، كما لم نشهده من قبل، والضرر الآن هو 6 أضعاف ما كان عليه الحال في حرب لبنان الثانية".

ولليوم 152 على التوالي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 30 ألفا و631 شهيدا، وإصابة 72 ألفا و43 شخصا، إلى جانب نزوح نحو 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين جنوب نابلس وغربها
أبريل 13, 2024
هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس وغربها، شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن "عددا من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة، قرب مفترق (الطنيب) غرب المدينة، وعلى حاجز عورتا العسكري جنوبا". وأدى هجوم  المستوطنين الأخير إلى استشهاد الشاب جهاد عفيف أبو عليا في بلدة المغير قضاء رام الله،
(محدث) جيش الاحتلال: التصدي للهجوم الإيراني لن يكون 100%
أبريل 13, 2024
قالت /هيئة البث/ العبرية إن مسؤولين أكدوا "بدء الهجوم الإيراني على (إسرائيل)". وأضافت اليوم السبت، أن "مسؤولين (إسرائيليين) أكدوا بدء الهجوم الإيراني عبر إطلاق عشرات المسيّرات باتجاه (إسرائيل)". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "نحاول أن نمنع وصول المسيرات الإيرانية إلى (إسرائيل)، لكن ننبه إلى أن الدفاع لن يكون 100%". بدورها قالت وسائل إعلام عراقية
3 شهداء و55 إصابة في الضفة خلال أقل من 48 ساعة
أبريل 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة (تابعة للسلطة الفلسطينية)، مساء اليوم السبت، "استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ فجر أمس الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 463 شهيدا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4800 آخرين. وأفادت في بيان صحفي تلقته "قدس برس"،
جيش الاحتلال يعلن وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة
أبريل 13, 2024
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة. وأضاف في بيان صحفي اليوم السبت، أن "قواتنا جاهزة للرد على أي ضربات إيرانية محتملة، وأن كل أذرع الجيش في أتم الاستعداد، وننسق مع الولايات المتحدة وشركائنا بشأن إيران". وأشار إلى أن "استيلاء إيران على سفينة الشحن اليوم عمل يهدد
بعد احتجازها سفينة تابعة للاحتلال.. هل ستجبر إيران الأمريكيين على التفاوض؟
أبريل 13, 2024
في حادثة لم تكن الأولى من نوعها، احتجز الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم السبت سفينة شحن تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد التحذيرات الأمريكية المتصاعدة برد إيراني وشيك على استهداف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق مؤخرا. ويرى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن "خطوة احتجاز السفينة ليست معزولة عن
عقب هجوم المستوطنين .. ناشطون يتساءلون أين أجهزة أمن السلطة!
أبريل 13, 2024
في الوقت الذي يواصل فيه مئات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ أمس الجمعة هجومهم على بلدات وقرى شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية وجنوب مدينة نابلس، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي التزمت الصمت المطبق وبقي عناصرها في مقراتهم، عوضا عن الدفاع عن أبناء شعبهم وصد الهجوم الذي يشنه المستوطنون.