تقرير: لا زينة ولا فرحة برمضان في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة

لا يجد الفلسطينيون في الضفة الغربية متسعا للفرح بشهر رمضان، واستقباله بالزينة والابتهاج كما في كل عام، وهم يرون ما حل بأهلهم في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة بحقهم.

السيدة ماسة جراد وهي ربة منزل وتعمل أيضا موظفة حكومية، تؤكد أنها لا تفكر أبدا بما ستقوم به لعائلتها في رمضان، "فما يجري من مجازر من غزة لم يترك أن فرصة للابتهاج بقدوم الشهر الفضيل. فلا مجال لموائد الطعام ولا العزائم ولا حتى تعليق الزينة".

وتتابع "مع أن الفرحة بقدوم رمضان الذي ينتظره كل مسلمي العالم على أحر الجمر ليتباركوا بأيامه ولياليه، إلا أن ما تعيشه غزة منذ أكثر من خمسة أشهر يفرض علينا جميعا أن نقتصر في كل شيء ونقتصد قدر الإمكان حتى في مشاعرنا ونخصص أوقاتنا للدعاء لهم والحديث عنهم، فلا زينة ولا بهجة وأهل غزة يموتون يوميا بصواريخ الاحتلال ومن الجوع والمرض".

في غضون ذلك وفي ظل أزمات الفلسطينية الاقتصادية، يقف مصدق أبو حلوان في طابور طويل أمام الصراف الآلي، لاستلام 65% من راتبه الشهري كموظف حكومي لدى السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، في ظل عدة قدرة الأخيرة على دفع كامل الراتب منذ أكثر من عامين ونصف، بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي باقتطاع جزء من أموال الضرائب التي تجيبها نيابة عن السلطة مقابل واردات الفلسطينيين على السلع المستوردة، والتي تعرف بـ"أموال المقاصة".

غير أن الأزمة تضاعفت لدى أبو حلوان، لأن النسبة التي تصرفها السلطة لموظفيها قبل السابع من أكتوبر كانت 80% من قيمة الراتب، مع جزء من المستحقات المترتبة عليها لهم عن الأشهر التي سبقتها، لكنها اليوم تقلصت إلى 65% ودون أي متأخرات. يقول لـ"قدس برس": "في ظل الغلاء الفاحش، والظروف التي نحياها، ماذا نفعل بـ65% من الراتب! هل لأجرة البيت أم لأقساط الجامعة لابني الكبير أم لتوفير الكفاف من الطعام والشراب استعداد لشهر رمضان لأسرتي المكونة من سبعة أنفار".

ومن المفترض أن تحول دولة الاحتلال الأموال إلى السلطة شهرياً، بمتوسط 750 - 800 مليون شيكل (نحو 190 مليون دولار)، يحول منها إلى قطاع غزة في الأحوال الطبيعة 270 مليون شيكل (نحو 75 مليون دولار).

وتوزع الأموال المخصصة لغزة بنحو 170 مليون شيكل لرواتب موظفي السلطة بالقطاع، و100 مليون شيكل لسداد فاتورة الوقود الخاصة بمحطة كهرباء غزة.

يصمت "أبو حلوان" قليلا ثم يتابع "نخجل أن نشكو ونحن نرى المجاعة التي يعيشها أبناء شعبنا في غزة. فما نعيشه اليوم من فقر وقلة أحال لا يقارن بحالهم على الاطلاق. سيأتي عليهم أصعب رمضان في حياتهم لا شك في ذلك. فهم صائمون منذ أشهر بسبب العدوان المستمر. لا أملك إلا الدعاء لهم".

وتقول الطالبة الجامعية ملك جلال الدين إنها دشنت ومجموعة كبير من المؤثرين الفلسطينيين حملة على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان "كلنا مع غزة في رمضان"، وسيتم خلال الأيام القليلة القادمة بث مجموعة كبيرة من الفيديوهات والصور والتصاميم التي تدعو الصائمين في كافة أماكن تواجدهم إلى تغيير سلوكياتهم وعدم ابداء أي مظهر احتفالي بقدوم شهر رمضان، شعورا مع غزة.

وتضيف: "أي زينة هذه التي يمكن أن نضيئها على شرفات منازلنا، ونحن نرى منازل أهلنا في غزة تقصف على رؤوس من فيها! وأي مائدة يمكن لنا أن نجلس عليها ونلتقط الصور كما كنا نفعل في الأعوام الماضية، وهم لا يجدون حتى ما يأكلونه!!".

وتعرب جلال الدين عن أملها في أن تجد هذه الحملة وغيرها آذان صاغية وقلوبا واعيا، وأن يلتزم الناس بها، "فهذا أقل ما يمكن لنا أن نقدمه لغزة. سندعو إلى أن تخصص الصدقات والزكوات والأدعية في صلوات التراويح في كل المساجد لغزة".

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين جنوب نابلس وغربها
أبريل 13, 2024
هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس وغربها، شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن "عددا من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة، قرب مفترق (الطنيب) غرب المدينة، وعلى حاجز عورتا العسكري جنوبا". وأدى هجوم  المستوطنين الأخير إلى استشهاد الشاب جهاد عفيف أبو عليا في بلدة المغير قضاء رام الله،
(محدث) جيش الاحتلال: التصدي للهجوم الإيراني لن يكون 100%
أبريل 13, 2024
قالت /هيئة البث/ العبرية إن مسؤولين أكدوا "بدء الهجوم الإيراني على (إسرائيل)". وأضافت اليوم السبت، أن "مسؤولين (إسرائيليين) أكدوا بدء الهجوم الإيراني عبر إطلاق عشرات المسيّرات باتجاه (إسرائيل)". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "نحاول أن نمنع وصول المسيرات الإيرانية إلى (إسرائيل)، لكن ننبه إلى أن الدفاع لن يكون 100%". بدورها قالت وسائل إعلام عراقية
3 شهداء و55 إصابة في الضفة خلال أقل من 48 ساعة
أبريل 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة (تابعة للسلطة الفلسطينية)، مساء اليوم السبت، "استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ فجر أمس الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 463 شهيدا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4800 آخرين. وأفادت في بيان صحفي تلقته "قدس برس"،
جيش الاحتلال يعلن وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة
أبريل 13, 2024
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة. وأضاف في بيان صحفي اليوم السبت، أن "قواتنا جاهزة للرد على أي ضربات إيرانية محتملة، وأن كل أذرع الجيش في أتم الاستعداد، وننسق مع الولايات المتحدة وشركائنا بشأن إيران". وأشار إلى أن "استيلاء إيران على سفينة الشحن اليوم عمل يهدد
بعد احتجازها سفينة تابعة للاحتلال.. هل ستجبر إيران الأمريكيين على التفاوض؟
أبريل 13, 2024
في حادثة لم تكن الأولى من نوعها، احتجز الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم السبت سفينة شحن تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد التحذيرات الأمريكية المتصاعدة برد إيراني وشيك على استهداف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق مؤخرا. ويرى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن "خطوة احتجاز السفينة ليست معزولة عن
عقب هجوم المستوطنين .. ناشطون يتساءلون أين أجهزة أمن السلطة!
أبريل 13, 2024
في الوقت الذي يواصل فيه مئات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ أمس الجمعة هجومهم على بلدات وقرى شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية وجنوب مدينة نابلس، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي التزمت الصمت المطبق وبقي عناصرها في مقراتهم، عوضا عن الدفاع عن أبناء شعبهم وصد الهجوم الذي يشنه المستوطنون.