رئيس "الفريق القانوني التشيلي": يجب تقديم نتنياهو وقادة جيشه إلى المحاكمة الدولية

في حديثه لـ"قدس برس"

قال رئيس "الفريق القانوني التشيلي" (مستقل) إلى محكمة الجنايات الدولية، نيلسون حداد، إن "المحامين التشيلين تقدموا بشكوى إلى المحكمة ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي ورئيسها بنيامين نتنياهو، انطلاقاً من واجب أخلاقي".

وأضاف حداد، (سفير تشيلي السابق في كل من مصر والعراق والأردن)، في تصريحات لـ"قدس برس"، اليوم الأربعاء، أن "لديه قناعة بتحقيق العدالة الدولية وتقديم المسؤولين (الإسرائيليين) عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية إلى العدالة لمحاكمتهم". مؤكداً أن "ذلك أقل ما يمكن تقديمه لــ(شعب يُباد في غزة والضفة الغربية وشرقي القدس)".

وأوضح حداد، أن "المحامين التشيليين البالغ عددهم 620 محامياً، قدموا شكوى في مكتب الشؤون التمهيدية للمحكمة للتحقق من مطابقتها لشروط الإجراء وأيضا لتحديد موضوعها ومن ثم إصدار قرار المقبولية، والذي ستذهب به هذه الشكوى إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية".

وبين حداد، أن "الفريق القانوني أضاف سوابق جديدة إلى شكوانا المقدمة مسبقاً في 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي، وهي أدلة تثبت قانونيا وواقعيا عدداً من الجرائم التي ارتكبتها (إسرائيل) ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".

وحول الخطوات التالية، قال حداد إنها " تتمثل في إضافة المزيد من السوابق الجديدة لأن جريمة الإبادة الجماعية، وفقا للمادة 2 من المعاهدة الدولية لمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي تتطلب بشكل أساسي شرط القصد، ونحن نؤكد هذه النقطة القانونية لنثبت أن القصف العشوائي ومقتل أكثر من 30 ألف مدني فلسطيني بريء، معظمهم من الأطفال والنساء، يشكل حالة إبادة جماعية لأنها تتعلق بتدمير الإنسانية وتمت عن قصد".

وأكد حداد، أن جهدهم في محكمة الجنايات الدولية هو" رسالة موجهة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة أن هناك جهود قانونية لتزويدكم بكل الدعم القانوني الذي تحتاجونه لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة، وخاصة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه غالانت ورئيس أركانه هاليفي، إلى جانب القيادة العليا للقوات المسلحة والجيش والبحرية والطيران".

وشدّد على أن "قادة الاحتلال يجب أن يمثلوا ويحاسبوا على جرائمهم وأن يعاقبوا وفقا للعقوبات التي حددها نظام روما الأساسي".

يٌذكر أن الحكومة التشيلية أعلنت مطلع آذار/مارس الماضي، أنها "ستستبعد الشركات (الإسرائيلية) من أكبر معرض للطيران في أميركا اللاتينية والتي تنظمه سانتياغو في نيسان/أبريل المقبل".

 ونشرت وزارة الدفاع التشيلية بياناً جاء فيه "بقرار من حكومة تشيلي، فإن نسخة عام 2024 من المعرض الدولي للطيران والفضاء (FIDAE) المقرر إقامته في الفترة من 9 حتى 14 نيسان/أبريل، لن تشارك فيها شركات (إسرائيلية)".

ودافع رئيس الجمهورية غابرييل بوريك، عن قراره باستبعاد الشركات التابعة للاحتلال من المعرض الدولي، موضحاً "أتفهم أن هذه القرارات تتعرض للهجوم على أساس انتقادات سياسية، لكنني هنا أدافع عن المبادئ وأشعر بالفخر للقيام بذلك".

وشدّد خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الإسباني، على أن " ما يحدث في غزة غير مقبول، ولن يبدو من الحكمة أو التماسك بالنسبة لي أن تأتي شركات (إسرائيلية) لتعرض أسلحة لتشيلي في ظل هذه الظروف". 

واستدعت تشيلي التي تضم أكبر عدد من الفلسطينيين خارج العالم العربي، سفيرها لدى الاحتلال الإسرائيلي في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي للاحتجاج على "الانتهاكات (الإسرائيلية) غير المقبولة للقانون الإنساني الدولي في غزة".

وفي شهر كانون الثاني/يناير الماضي، قدمت تشيلي، بالاشتراك مع المكسيك، مذكرة إحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بالتحقيق في " جرائم الحرب" التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 31 ألفا و 272 شهيدا، وإصابة 73 ألفا و 24 آخرين، 72% منهم من النساء والأطفال، إلى جانب نزوح نحو 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين جنوب نابلس وغربها
أبريل 13, 2024
هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس وغربها، شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن "عددا من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة، قرب مفترق (الطنيب) غرب المدينة، وعلى حاجز عورتا العسكري جنوبا". وأدى هجوم  المستوطنين الأخير إلى استشهاد الشاب جهاد عفيف أبو عليا في بلدة المغير قضاء رام الله،
(محدث) جيش الاحتلال: التصدي للهجوم الإيراني لن يكون 100%
أبريل 13, 2024
قالت /هيئة البث/ العبرية إن مسؤولين أكدوا "بدء الهجوم الإيراني على (إسرائيل)". وأضافت اليوم السبت، أن "مسؤولين (إسرائيليين) أكدوا بدء الهجوم الإيراني عبر إطلاق عشرات المسيّرات باتجاه (إسرائيل)". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "نحاول أن نمنع وصول المسيرات الإيرانية إلى (إسرائيل)، لكن ننبه إلى أن الدفاع لن يكون 100%". بدورها قالت وسائل إعلام عراقية
3 شهداء و55 إصابة في الضفة خلال أقل من 48 ساعة
أبريل 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة (تابعة للسلطة الفلسطينية)، مساء اليوم السبت، "استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ فجر أمس الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 463 شهيدا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4800 آخرين. وأفادت في بيان صحفي تلقته "قدس برس"،
جيش الاحتلال يعلن وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة
أبريل 13, 2024
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة. وأضاف في بيان صحفي اليوم السبت، أن "قواتنا جاهزة للرد على أي ضربات إيرانية محتملة، وأن كل أذرع الجيش في أتم الاستعداد، وننسق مع الولايات المتحدة وشركائنا بشأن إيران". وأشار إلى أن "استيلاء إيران على سفينة الشحن اليوم عمل يهدد
بعد احتجازها سفينة تابعة للاحتلال.. هل ستجبر إيران الأمريكيين على التفاوض؟
أبريل 13, 2024
في حادثة لم تكن الأولى من نوعها، احتجز الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم السبت سفينة شحن تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد التحذيرات الأمريكية المتصاعدة برد إيراني وشيك على استهداف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق مؤخرا. ويرى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن "خطوة احتجاز السفينة ليست معزولة عن
عقب هجوم المستوطنين .. ناشطون يتساءلون أين أجهزة أمن السلطة!
أبريل 13, 2024
في الوقت الذي يواصل فيه مئات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ أمس الجمعة هجومهم على بلدات وقرى شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية وجنوب مدينة نابلس، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي التزمت الصمت المطبق وبقي عناصرها في مقراتهم، عوضا عن الدفاع عن أبناء شعبهم وصد الهجوم الذي يشنه المستوطنون.