الاحتلال يلجأ للروبوتات والحيل العسكرية لتقليل خسائره في غزة

في وقت تتواصل فيه اعترافات الاحتلال الإسرائيلي بضراوة القتال مع كتائب "القسام" في مناطق التوغل المختلفة داخل قطاع غزة وفي جباليا شمالا، والزيتون في وسطه، ورفح في أقصى جنوبه، تسطر المقاومة في غزة فصولا في حسن إدارة المعركة، والتحكم في زمام المواجهة عبر عمليات نوعية أوقعت خسائر بالجملة في صفوف قوات الجيش وفقا لاعترافاته.

وبالرغم من الرقابة المشددة التي تفرضها دولة الاحتلال من تناقل أي معلومات من قلب الميدان في غزة للحفاظ على تماسك جبهته الداخلية، إلا أن كتائب القسام كان لها رأي آخر، حيث وثقت الكتائب بعضا من مشاهد الاشتباكات تظهر قتالا مباشرا من مسافة صفر، كما استطاعت الكتائب الحصول على غنائم ومقتنيات تركها الجيش منها روبوتات عسكرية.

الروبوتات العسكرية

لجأ الاحتلال لاستخدام روبوتات عسكرية في المناطق التي ينوي التوغل فيها، بهدف التقليل من خسائره البشرية في جنوده وضباطه.

يشير أحد قادة المقاومة في غزة لـ"قدس برس" "بتنا نرصد استخداما مكثفا من قبل الجيش للروبوتات العسكرية، وهذه روبوتات مختلفة منها ما هو ما خصص للتوغل في المناطق المدمرة بهدف تمشيط المنطقة قبل التوغل فيها، وروبوتات أخرى يسقطها الجيش من الجو بحجم قبضة اليد، وهذه الروبوتات غير مألوفة لنا في السابق، وبها العديد من أجهزة الاستشعار عالية الدقة لرصد أي أصوات أو تحركات في المنطقة".

وأضاف المتحدث "امتلكنا خبرة كافية للتعامل مع هذه الروبوتات، ونستطيع تضليلها بتكتيكات مختلفة سيتم الإفصاح عنها فور أن تسمح قيادة المقاومة بذلك، ولكن ما نؤكده أننا أوقعنا الجيش في كمائن محكمة للغاية سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح رغم امتلاكه لهذه التكنلوجيا المتطورة".

"كواد كابتر" متطورة

وفق المتابعة الميدانية لمراسل "قدس برس" في مناطق مختلفة من التوغل الإسرائيلي، لجأ الاحتلال لحيل عسكرية هدفها تضليل المقاومة ودفعها للتحرك لتسهيل رصدها، والتعرف على مناطق الثغور التي يتحصنون بها.

من هذه الحيل استخدام الاحتلال لنوع من الطائرات المسيرة يسمى الـ "كواد كابتر" يمكنها إصدار أصوات تشبه أصوات الاشتباكات وأصوات تحرك آليات عسكرية، كما يمكنها إصدار أصوات استغاثة كأطفال أو نساء تحت الأنقاض يطلبون المساعدة.

يهدف هذا الإجراء وفقا لشهود عيان عاينوا هذا الحدث تحدثوا لـ"قدس برس" إلى التأكد من خلو المنطقة من أي تواجد بشري، لتكون أمنة لجنود الاحتلال، حيث يتم إغراق المنطقة بطائرات رصد على علو منخفض تتابع أي تحركات على الأرض.

كما لجأ الجيش عبر إصدارات مختلفة من طائرات الـ كواد كابتر" إلى تفخيخها لتكون طائرة انتحارية مهمتها الانقضاض عند أي لحظة اشتباه بوجود مقاومة ما، وأنواع أخرى من الطائرات تحمل رشاشا بإمكانه إطلاق النار من رصاص 5.5 ملم، وأخرى تحمل قنابل يدوية.

آليات غير مأهولة

بالإضافة للحيل العسكرية السابقة لجأ الجيش لأسلوب نشر آليات عسكرية منها مدرعات النمر ومركبات عسكرية وناقلات جن غير مأهولة وخالية من أي عنصر بشري يتم التحكم فيها عن بعد، بهدف خداع المقاومة ووضعها في موضع الكماشة والإحاطة بها من كل الاتجاهات بعد التعرف على أماكنهم دون أي خسائر بشرية.

يؤكد مصدر في المقاومة لـ"قدس برس" لاحظنا لجوء الجيش لهذا التكتيك في الأيام الأولى من المناورة البرية، ففي بعض الحالات التي يقوم رجال المقاومة بإطلاق القذائف على هذه الآليات لا يقوم الجيش بأي تحرك لسحب الآلية من مكان الحدث أو تفقد جنوده، بل يقوم بقصف جوي عنيف على هيئة حزام ناري للمنطقة بهدف القضاء على رجال المقاومة.

يشير المصدر، استطعنا عبر تكتيكات مختلفة سيتم الإفصاح عنها لاحقا، أن نحدد من هي الآليات المأهولة، وتلك التي يستخدمها الجيش كمصيدة لرجال المقاومة.

وكان المتحدث العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة قد أعلن الجمعة 17 من مايو/ أيار 2024، عن تمكن مجاهدي الكتائب من استهداف 100 آلية عسكرية صهيونية خلال 10 أيام، في محاور القتال بغزة.

وأضاف أبو عبيدة في كلمته المسجلة أن مجاهدو القسام وجهوا ضربات قاسية للجيش الإسرائيلية شرق رفح قبل أن يدخلها وعلى تخومها وبعد أن توغل فيها، وفي حين الزيتون يقطف مجاهدو القسام رؤوس ضباطه وجنوده بينهم أعلى رتبة عسكرية معلنة منذ بداية الحرب البرية.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 35 ألفا و303 شهداء، وإصابة 79 ألفا و261 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
"الإعلامي الحكومي" محذرا: شمال غزة يموت جوعا
يونيو 13, 2024
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، على أن السكان هناك يواجهون حرب تجويع خطيرة وغير مسبوقة، تنذر بكارثة إنسانية. وقال "الإعلام الحكومي" في بيان له اليوم الخميس، إنه "على وقع استمرار مجازر الاحتلال المجرم الفاشي ضد شعبنا... يعاني شعبنا الفلسطيني أيضا، تصعيداً لحرب التجويع، وتدهورا متسارعا للكارثة الإنسانية وبروز مظاهر المجاعة في القطاع".   وأوضح
ما الذي يعنيه إعلان "إنتل" وقف استثمار بقيمة 25 مليار دولار في "إسرائيل"؟
يونيو 13, 2024
أخطرت شركة "إنتل" الأمريكية، لصناعة الرقائق والمعالجات الرقمية، المسؤولين في فرعها بفلسطين المحتلة، قرارها إلغاء العقود الموقعة معهم لتوريد المعدات والمواد اللازمة لتوسيع مصنع الشركة الجديد في مستوطنة "كريات جات" (بلدة الفالوجة المهجرة جنوب فلسطين المحتلة،)، علما أن الشركة نفسها أعلنت في شهر كانون أول/ديسمبر الماضي عن زيادة استثماراتها في دولة الاحتلال بعشرة مليارات دولار.
أردوغان: هناك غطرسة تقابل دعوات وقف إطلاق النار بغزة بسفك الدماء
يونيو 13, 2024
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن هناك "غطرسة ترد على دعوات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بسفك الدماء". جاء ذلك في كلمة خلال منتدى العمل التركي الإسباني في العاصمة مدريد، اليوم الخميس، ثمّن خلالها الموقف الإسباني ضد الظلم الإسرائيلي. وقال: "نواجه غطرسة تستجيب لدعوات وقف إطلاق النار بسفك الدماء، ولا يمكن لأي دولة
الصحة بغزة: الاحتلال ارتكب 3 مجازر خلال 24 ساعة أدت لارتقاء 30 شهيدا
يونيو 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أن الاحتلال الاسرائيلي "ارتكب ثلاث مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 30 شهيدا، و 105 إصابات خلال الـ 24 ساعة الماضية". وأشارت الوزارة، في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم الخميس، أنه "لا يزال عددا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني
مستشار الأمن القومي الأمريكي يدعي دعم "إسرائيل" لاقتراح وقف إطلاق النار بغزة
يونيو 13, 2024
قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن "إسرائيل تدعم اقتراح وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أن الهدف هو كيفية سد الفجوات مع "حماس" والتوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن. وفي تصريح للصحفيين على هامش اجتماع زعماء مجموعة الدول السبع (G7) في جنوب إيطاليا، شدد على أنه يجب على العالم "تشجيع حماس على الموافقة على
جلعاد إردان: سندرس طرد مسؤولي الأمم المتحدة من "إسرائيل"
يونيو 13, 2024
أعلن مندوب الاحتلال لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، أن "إسرائيل" ستدرس خلال أيام إمكانية طرد كبار مسؤولي الأمم المتحدة من "تل أبيب". وقال إردان في تصريح له إنه "حان الوقت كي تفكر إسرائيل في إيجابيات وسلبيات الانسحاب من الأمم المتحدة، ولكن قبل ذلك لدينا العديد من الخطوات التي سيتم النظر فيها هذا الأسبوع بما في