تداعيات ودلالات استقالة غانتس من "حكومة الحرب"

قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني حازم عياد، الأحد، إن استقالة الوزير في حكومة "الحرب الإسرائيلية"، بيني غانتس، تظهر أن الانقسامات داخل المجتمع "الإسرائيلي" عميقة.

وأضاف عياد لـ"قدس برس"، أن "كل محاولات تسويق النصر من نتنياهو لم تفلح في تخفيف حدة الانقسام، وزادات الأزمة الداخلية".

واعتبر أن "حكومة الحرب الإسرائيلية أربكت المشهد الداخلي في الولايات المتحدة، التي كانت تسعى إلى صفقة ترمم فيها العلاقة بين الرئيس بايدن والحزب الديمقراطي".

وأوضح أن "استقالة غانتس أكدت أن نتنياهو لم يحقق إنجازات في الحرب، وأن الصراع الداخلي الإسرائيلي لا يمكن معالجته بعملية مثل مجزرة النصيرات".

ولفت إلى أن "الاستقالة ستضعف حكومة نتنياهو وشرعيتها داخل الولايات المتحدة وفي المجتمع الدولي، بسبب غياب أقطاب المعارضة، ما سيتسبب بإضعاف موقف نتنياهو ويحاصره دوليا".

وأكد عياد، أن "غانتس أيضا مجرم حرب ومشارك في المجازر التي ترتكب في غزة، ولكنه يريد التخلص من نتنياهو ليحل مكانه فقط".

وكان الوزير في حكومة الحرب "الإسرائيلية"، بيني غانتس، أعلن مساء الأحد، استقالته من الحكومة بعد "مشاورات سياسية".

وقال غانتس في كلمة له: "نترك حكومة الطوارئ اليوم بقلب مثقل، ومن المناسب أن نذهب في الخريف إلى الانتخابات".

وأضاف أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "يعرقل قرارات استراتيجية مهمة لاعتبارات سياسية".

وأردف: "أدعو نتنياهو للتوجه إلى إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وتشكيل لجنة تحقيق وطنية"، مستدركا أنه "لابد من انتخابات تأتي بحكومة وحدة حقيقية صهيونية وطنية".

وأوضح أنه انسحب من الحكومة لأن "نتنياهو يمنعهم من التقدم نحو تحقيق النصر الحقيقي".

وقال غانتس لعائلات الأسرى: "فعلنا الكثير لكننا فشلنا في إعادتهم إلى بيوتهم، إنني أقف وراء الخطوط العريضة التي أقرتها حكومة الحرب وأطالب نتنياهو بالشجاعة للمضي قدما فيها".

وبالتزامن مع ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 37 ألفا و84 شهيدا، وإصابة 84 ألفا و494 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
صحة غزة تناشد للكشف عن مصير الكوادر الصحية التي اختطفها جيش الاحتلال
يونيو 18, 2024
ناشدت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، جميع المؤسسات الأممية والحقوقية، ضرورة الكشف عن مصير عشرات الكوادر الصحية الذين "جرى اختطافهم من المستشفيات من قبل جيش الاحتلال وهم يقومون بواجبهم الإنساني". وجاءت مناشدة الوزارة، عقب إعلان استشهاد الطبيب إياد الرنتيسي بعد أقل من أسبوع على اعتقاله من غزة من قبل جيش الاحتلال، ومن قبله الطبيب
هذا ما عاد به "الهدهد".. "حزب الله" ينشر صورا لمواقع حساسة في حيفا
يونيو 18, 2024
نشر "حزب الله" اللبناني، الثلاثاء، مشاهد مصورة بواسطة طائرة استطلاع جوي، لمناطق في شمال فلسطين المحتلة وميناء حيفا، بعدما عادت بها طائراته دون أن يرصدها جيش الاحتلال. ويظهر في المقطع المصور ومدته 9 دقائق ونصف، صور لمواقع حساسة في حيفا، من بينها ناقلات نفط وطاقة في عرض البحر، ومحطات كيميائية وبوارج بحرية، إلى جانب قواعد
تحقيق: فرنسا زوّدت "إسرائيل" بأسلحة قُصف بها مستشفى في غزة
يونيو 18, 2024
كشف تحقيق استقصائي أجراه موقع /ديسكلوز/ الفرنسي، عن وثائق سرية تظهر أن شركة "تاليس" الفرنسية للصناعة العسكرية، زودت "إسرائيل" بمعدات اتصال خاصة بالطائرات المسيرة استخدمها جيش الاحتلال لقصف أهداف في قطاع غزة. وأظهر التحقيق، أن "الشركة الفرنسية سلمت (إسرائيل) المعدات المذكورة خلال 2024"، في وقت أكدت فيه وزارة الدفاع الفرنسية مرارا أن "صادرات السلاح الفرنسي
25 شهيدا و80 إصابة بـ4 مجازر خلال 24 ساعة في غزة
يونيو 18, 2024
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة شهداء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 37 ألفا و372 شهيدا وشهيدة. وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن عدد الإصابات من جراء العدوان ارتفع أيضا ليصل إلى 85 ألفا و452 مصابين. وأوضحت أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد
الأمم المتحدة: موت ومعاناة في غزة لا يمكن أن يقبلهما ضمير
يونيو 18, 2024
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء، من أن الوضع في الضفة الغربية بما في ذلك القدس "يتدهور بشكل كبير". وقال تورك، إن هناك "موتا ومعاناة لا يمكن أن يقبل بهما ضمير في غزة". وأضاف أنه "حتى يوم 15 حزيران/يونيو، (قُتل) 528 فلسطينيا بينهم 133 طفلا على أيدي قوات الأمن (الإسرائيلية) أو
شخصيات عربية في بريطانيا تدعو لدعم حملتي "الصوت العربي" و"الصوت المسلم" بالانتخابات
يونيو 18, 2024
وقع أكثر من خمسين شخصية بارزة من الجالية العربية في بريطانيا، نداء لدعم حملتي "الصوت العربي" و"الصوت المسلم" في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في الرابع من تموز/يوليو 2024. ودعا الموقعون، عموم الشارع العربي والمسلم، والناشطين وداعمي حقوق الإنسان للتوقيع على النداء من خلال الرابط اضغط هنا. وطالبوا بالتعاون وتوحيد الجهود، من أجل تشكيل صوت مؤثر