البيان الختامي لمؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة

أكد رؤساء مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، أن قطاع غزة يشكّل جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأهمية إنهاء الاحتلال، وتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط، بما يلبي حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967.

وأعربوا في بيان صدر في ختام أعمال المؤتمر الذي استضافه الأردن في منطقة البحر الميت، اليوم الثلاثاء، عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع في الضفة الغربية المحتلة، وأدانوا جميع الإجراءات أحادية الجانب، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية التي تقوض حل الدولتين.

وانعقد المؤتمر، برئاسة مشتركة بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وشارك في المؤتمر، قادة دول ورؤساء حكومات ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية.

وأعرب رؤساء المؤتمر في البيان الختامي، عن قلقهم البالغ إزاء الخسائر الفادحة في الأرواح، والخسائر غير المسبوقة في صفوف المدنيين، والكارثة الإنسانية التي سببتها الحرب في غزة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وإزاء استمرار عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين.

وأدانوا عمليات القتل والاستهداف وغيرها من الأعمال الضارة ضد المدنيين في انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدانوا الهجمات على موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك أكثر من 250 هجوما على مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وغيرها من المباني التي تؤوي النازحين، وقتل ما لا يقل عن 193 من موظفي الأونروا وما لا يقل عن 135 من أطفالهم، ودعوا إلى إجراء تحقيق كامل في كل واحد من هذه الوفيات.

ورفضوا النقل والتهجير القسري الفردي أو الجماعي للمدنيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في انتهاك للقانون الدولي.

وأقروا بالدور المهم الذي تقوم به جميع المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني داخل غزة، وأشادوا بجهودهم في البقاء في غزة وإيصال المساعدات، وحيوا أولئك الذين ضحوا بحياتهم.

وأكدوا الدور المهم الذي تقوم به الأونروا، والذي لا يمكن استبداله أو الاستغناء عنه، وخاصة في توفير المساعدات والخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين رغم التحديات التي تواجهها وظروف العمل الصعبة غير المسبوقة.

وفي ضوء المناقشات التي جرت خلال المؤتمر، دعا الرؤساء إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

- إرساء وقف فوري ودائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام الكامل، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن وجميع المدنيين المحتجزين بشكل غير قانوني، والمطالبة بسلامتهم ومعاملتهم الإنسانية بما يتوافق مع القانون الدولي.

- إنهاء العملية المستمرة في رفح، وتنفيذ التدابير المؤقتة التي أشارت إليها محكمة العدل الدولية.

- ضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والعاملين في الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية، والعاملين في المجالين الطبي والإعلامي.

- السماح وتسهيل وتمكين الوصول الفوري والآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية بالكمية والجودة المطلوبين وعلى نطاق واسع، إلى غزة وفي جميع أنحائها، عبر الطرق الأكثر مباشرة إلى السكان المدنيين، بما في ذلك من خلال رفع جميع الحواجز والقيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية، وضمان مرورها الآمن ودون عوائق إلى السكان المدنيين المحتاجين وضمان الظروف المواتية للتوزيع الآمن والفاعل وتقديم المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء غزة، بما في ذلك عن طريق إنشاء آليات متينة للتنسيق والإخطار الإنساني وفض الاشتباك.

- تكثيف الجهود لضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى غزة وفي جميع أنحائها، بما يتماشى مع الالتزامات بموجب القانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن 2712 (2023)، وقرار مجلس الأمن 2720 (2023)، عبر جميع الطرق، بما في ذلك من خلال وضع تدابير وإجراءات تشغيل موثوقة ومبسطة وموحدة، فضلا عن توفير الاحتياجات المالية واللوجستية والإمدادية اللازمة (الشاحنات والمستودعات والمخزونات وغيرها)، للتخفيف من الاحتياجات الإنسانية وفجوة الموارد.

- معالجة أولويات التعافي المبكر، بما في ذلك التعليم والصحة والمأوى والتغذية والمياه والصرف الصحي والكهرباء والخدمات اللوجستية والاتصالات، مع التأكيد على الأهمية الحاسمة للتعليم كجزء من التعافي المبكر لأكثر من 500 ألف طفل ومن أجل السلام في المستقبل.

- ضمان الظروف اللازمة لعودة آمنة وكريمة للفلسطينيين المهجرين في قطاع غزة.

- توفير الدعم اللازم والتمويل المستدام والشفاف وطويل الأجل لتمكين الأونروا من القيام بواجباتها حسب تكليفها الأممي، ومواصلة أنشطتها وخدماتها الأساسية والحيوية للشعب الفلسطيني في غزة، وجميع مناطق عملها، بما في ذلك من خلال أنشطة التعافي المبكر.

- تسهيل ودعم إنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة داخل غزة لتسريع تقديم شحنات الإغاثة الإنسانية بهدف تسريع وتبسيط عملية تقديم المساعدة، مع الاستمرار في المساعدة على ضمان وصول المساعدات إلى وجهتها المدنية وفقا لقرار مجلس الأمن 2720  2023)).

- تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإطلاق مسار ذي مصداقية ولا رجعة فيه لتنفيذ حل الدولتين، يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة جغرافيا والقابلة للحياة وذات السيادة، بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها وعلى خطوط 4 حزيران 1967، لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقيات السابقة والقانون الدولي.

- إلغاء جميع الإجراءات العقابية المفروضة على الشعب الفلسطيني والاقتصاد الفلسطيني، والامتناع عن جميع التصريحات والإجراءات الاستفزازية والتحريضية التي تزيد من تفاقم الوضع الصعب في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فضلا عن تقديم الدعم اللازم للحكومة الفلسطينية.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 37 ألفا و164 شهيدا، وإصابة 84 ألفا و832 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
العاهل المغربي يوجه بإرسال 40 طنا من المواد الطبية إلى غزة
يونيو 24, 2024
وجه العاهل المغربي محمد السادس، الاثنين، بإرسال 40 طنا من المواد الطبية والمساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة. وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان، إن "المساعدات تتكون من 40 طنا من المواد الطبية وتشمل معدات لعلاج الحروق، والطوارئ الجراحية وجراحة العظام والكسور، وأدوية أساسية". وأوضحت أن "العاهل المغربي تكفل بجزء كبير من هذه المساعدات
صور أقمار صناعية تُظهر تأثر 12 كيلومتر مربع في رفح من ضربات جيش الاحتلال
يونيو 24, 2024
أظهر تحليل لصور أقمار صناعية، أن نحو 12 كيلومتر مربع في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، تأثرت بالتجريف أو الدمار بسبب ضربات جيش الاحتلال. وبحسب التحليل الذي نشرته شبكة /CNN/ الأميركية، فإن "أعمال التجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي، بدأت حول معبر رفح، وتمتد الآن على طول محور فيلادلفيا وشرق ووسط رفح". وبحسب /CNN/، فإنه
جيش الاحتلال: "حماس" تعيد تسليح نفسها من مخلفات ذخيرتنا
يونيو 24, 2024
قالت إذاعة جيش الاحتلال، الاثنين، إن حركة "حماس تعيد تسليح نفسها من مخلفات ذخيرته في قطاع غزة"، بعد أكثر من تسعة أشهر من العدوان المستمر على قطاع غزة. وقالت الإذاعة، إن "الجيش الإسرائيلي يدرك أن حماس تعيد إنشاء ورشها لإنتاج الأسلحة". ونقلت عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم، أنه "لا توجد صعوبة اليوم في الحصول على
غزة.. الإعلامي الحكومي: 25 ألف مريض حرموا من العلاج بالخارج بعد إحراق الاحتلال معبر رفح
يونيو 24, 2024
قال مدير مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، إن "25 ألف مريض حرموا من السفر للعلاج بالخارج بعد إحراق الاحتلال معبر رفح". وأضاف في بيان تلقته "قدس برس"، اليوم الإثنين، أن "الاحتلال يرتكب جريمة ضد القانون الدولي باحتلاله معبر رفح وإحراقه وتجريفه". وأشار إلى أن "شبح المجاعة يكبر يوما بعد يوم في القطاع
ألمانيا تدعو إلى هدنة إنسانية في قطاع غزة
يونيو 24, 2024
    دعت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إلى "هدنة إنسانية" بقطاع غزة، قبل انطلاقها بزيارة إلى الشرق الأوسط.   وجاءت تلك الدعوة في تصريحات للصحفيين في لوكسمبورغ، اليوم الاثنين، التي تستضيف اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.   وقالت بيربوك، التي تدعم بلادها "تل أبيب" في حربها على غزة، إنها ستبدأ اليوم زيارة إلى الشرق
إعلام عبري: جيش الاحتلال ألقى نحو 50 ألف قنبلة على غزة 5‎% منها لم ينفجر
يونيو 24, 2024
قالت إذاعة جيش الاحتلال أن الجيش الإسرائيلي ألقى نحو خمسين ألف قنبلة على قطاع غزة منذ بداية الحرب، 5% منها لم ينفجر. وأشارت الإذاعة إلى أن "تقديرات الجيش تشير إلى أنه يمكن لحماس استخدام القنابل التي لم تنفجر لبناء صواريخ جديدة". وأضافت بأن الجيش الإسرائيلي يزعم رصده لإعادة إنشاء ورش تصنيع الأسلحة والصواريخ، في قطاع غزة