تقرير استخباري يستعرض أبرز التحديات التي ستواجه "إسرائيل" العام المقبل

أهمها الساحة الفلسطينة وإيران

كشف تقرير أمني رسمي إسرائيلي، أبرز التحديات التي ستواجه الدولة العبرية خلال السنة القادمة 2023، وعلى رأسها الوضع في الساحة الفلسطينية، وإيران، والاستقرار العالمي.

وقالت صحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية الصادرة، اليوم الأحد، إن هذا هو المثلث الذي يقف في بؤرة التقييم الاستخباري السنوي لقسم المخابرات في الجيش  الإسرائيلي المعروف باسم "أمان"، والذي تم تجميعه في الأسابيع الأخيرة، وسيتم تقديمه قريبًا إلى المستوى السياسي الإسرائيلي.

وأوضحت أن التقييم السنوي، يقدم مجموعة واسعة من التحديات المتوقعة لـ"إسرائيل" في عام 2023، والتي تشكل معا جزءًا من تحدٍ أوسع بكثير، ترتبط أجزاء منه جزئيًا وتؤثر على بعضها البعض.

الساحة الفلسطينية

يشير تقييم "أمان" لعام 2023 إلى أهمية الساحة الفلسطينية، و"خلافًا لما كان عليه الحال في الماضي، فإن المخابرات الإسرائيلية لا تنظر هذه المرة إلى غزة والضفة على أنهما ساحتان منفصلتان، بل باعتبارهما منطقة واحدة".

وأضاف أن الهم الأساسي هو اليوم التالي لرحيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مشيرا إلى أن "حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة هي لاعب رئيسي في هذا الحدث".

ويقدر تقرير "أمان" أنه في ظل هذه الخلفية وأسباب أخرى، فمن المتوقع أن يستمر اتجاه عدم الاستقرار الأمني ​​في الأشهر القليلة القادمة، بتشجيع من "حماس" ومنظمات فلسطينية أخرى.

وتوقع أن يكون هناك "زيادة في الهجمات الفردية، وهجمات الجماعات المحلية المنظمة مثل "عرين الأسود" (مجموعات مقاومة في نابلس شمال الضفة)، والتي تكتسب الكثير من الزخم بشكل رئيسي على الشبكات الاجتماعية، وتتحدى المنظمات الفلسطينية التقليدية والسلطة الفلسطينية نفسها"، وفق "أمان".

إيران

وذكر التقرير أن إيران، تأتي ضمن مثلث التحديات المتوقع لـ"إسرائيل" في العام المقبل، ليس فقط في المجال النووي، الذي هو بطبيعة الحال التحدي الرئيسي، ولكن من منظور أوسع لطهران كلاعب "في الميدان بأكمله".

وزعم التقرير أنه "تم التعرف في الفترة الأخيرة على تورط إيران المتزايد لتشجيع الأعمال العدائية ضد إسرائيل في الضفة الغربية، بهدف تسخين المنطقة، وهذا يتطلب من الشاباك (المخابرات الإسرائيلية) زيادة مشاركته في القضية الإيرانية، بما في ذلك إنشاء فرق عمل مشتركة جديدة مع الموساد (جهاز الاستخبارات الخارجية) وأمان".

وقال إنه "من المتوقع أن يستمر التدخل الإيراني على الجبهات الأخرى أي في غزة، والعمل على تسليح حزب الله اللبناني - بشكل أساسي بأسلحة دقيقة، من خلال تكثيف اتجاه التسليح بصواريخ كروز، و طائرات بدون طيار مسلحة ودقيقة، مثل تلك التي بيعت لروسيا لصالح حربها في أوكرانيا".
 
ويقدر أمان أنه حتى في عام 2023 سيظل "حزب الله" منشغلاً بشكل رئيسي بالقضايا اللبنانية الداخلية، وسيُردع عن الحرب، لكن قد تظهر ديناميكية تصعيد بين الطرفين نتيجة تحركات مختلفة، أو نشاط تكتيكي على الأرض، كما حدث في الأزمة قبيل  التوقيع على اتفاقية  الحدود البحرية، حيث  هدد الأمين العام حسن نصر الله بالتصعيد.
 
وفي السياق النووي، قدر تقرير "أمان" أن "إيران ستستمر في المسار الحالي من خلال التقدم البطيء في مسار تخصيب اليورانيوم، مع الاستمرار في نقل النشاط إلى المنشأة الآمنة في بوردو، حيث تقوم  طهران بكل الاستعدادات اللازمة للحظة التي يعطي فيها المرشد الأعلى الأمر بالعمل من أجل إنتاج أسلحة نووية".
 
عدم الاستقرار العالمي
 
وتوقع التقرير أن يستمر عدم الاستقرار العالمي، الذي "ينبع أساسًا من الصراع بين الولايات المتحدة والصين، وربما يزداد سوءًا"، مشيراً إلى أن الحرب في أوكرانيا قد عجلت من هذا الاتجاه، لا سيما في آثارها على أوروبا التي تم تقويض أمنها، بعد وقف إمدادات الغاز الرخيص من روسيا.
 
وأشار  أمان إلى التغييرات داخل الولايات المتحدة باعتبارها قضية تتطلب اهتمامًا وتفكيرًا من جانب "إسرائيل"، من أجل الحفاظ على العلاقات الخاصة معها.

وبين التقرير أن هذه الاتجاهات العالمية ستؤثر  أيضًا على منطقة الشرق الأوسط، حيث تعاني مصر والأردن ولبنان من أزمة اقتصادية وغذائية غير مسبوقة، نتيجة للحرب في أوكرانيا والارتفاع الحاد في أسعار الحبوب، والتي سيكون لها آثار بعيدة المدى على المنطقة.

ودعا التقرير "إسرائيل إلى العمل قدر المستطاع لمساعدة مصر والأردن، من خلال تحلية المياه والطاقة الشمسية، ومشاريع ميدانية من شأنها أن تساعد في حل أزمة المياه والطاقة الحادة في عمان، وتقليل الخطر على استقرار النظام هناك".

يذكر أن "أمان" هي شعبة الاستخبارات في قيادة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، وتعتبر من الأجهزة الأمنية الأكثر أهمية وسرية في "إسرائيل"، ويترأسها ضابط في الجيش برتبة "لواء"، وهو أحد أعضاء "هيئة الأركان العامة لقيادة الجيش الإسرائيلي".

ومن أبرز مهامها جمع معلومات ومواد استخبارية بواسطة العملاء، ووضع تقييمات استخبارية في شؤون عسكرية وسياسية تستفيد منها الحكومة ووزاراتها والأجهزة العاملة تحت إمرتها.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مؤسسات حقوقية تكشف تفاصيل ما جرى مع الأسيرات الفلسطينيات في "الدامون"
فبراير 1, 2023
طالبت الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" الإسرائيلي، بضرورة إعادة زميلاتهن المعزولات إلى القسم، وإنهاء عزلهنّ، والكشف عن مصير الأسيرة ياسمين شعبان، التي نقلت خارج السجن، ووقف كافة أشكال التنكيل المستمرة بحقّهنّ. جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته هيئة شؤون الأسرى (تابعة للسلطة)، و"نادي الأسير" الفلسطيني (هيئة حقوقية مستقلة) اليوم الأربعاء، كشفا فيه "عما جرى مع
الاحتلال يقتحم منزل المحررين كريم وماهر يونس
فبراير 1, 2023
اقتحمت الشرطة الإسرائيلية اليوم، الأربعاء، منزلي الأسيرين المحررين كريم وماهر يونس وعبثت بمحتوياتهما في بلدتي عرعرة وعارة، بالداخل الفلسطيني المحتل. وقالت مصادر صحفية، أن الشرطة بدأت اقتحامها لمنزل الأسير المحرر كريم يونس في عارة، ثم داهمت قوات أخرى منزل الأسير المحرر ماهر يونس في عرعرة. ويعتبر هذا الاقتحام الثاني لمنزل الأسير المحرر كريم في غضون
الأسيرات يوجهن "صرخة استغاثة" من داخل سجن الدامون
فبراير 1, 2023
بعثت الأسيرات الفلسطينيات، اليوم الأربعاء، برسالة صوتية من داخل سجن الدامون، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهن، من قبل مصلحة السجون. وحسب مكتب إعلام الأسرى (حقوقي مستقل)، الذي نشر الرسالة الصوتية، فقد ناشدت الأسيرات "فصائل المقاومة، وأحرار الشعب الفلسطيني، بسرعة التحرك لوقف الأذى ومسلسل التنكيل بحقهن من قبل إدارة سجون الاحتلال". وقالت الأسيرات: "وامقاومتاه.. يا
الإعلام الحكومي بغزة يرصد انتهاكات الاحتلال ضد الصحفيين
فبراير 1, 2023
رصد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، (62) انتهاكًا ضد الصحفيين الفلسطينيين، خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي. وقالت وحدة الرصد والمتابعة بالمكتب، في تقريرها الشهري، إنها "رصدت 54 انتهاكا ضد الصحفيين من قبل الاحتلال الاسرائيلي، بمشاركة إدارات مواقع التواصل الاجتماعي في محاربة المحتوى الفلسطيني". وأضافت أنه "تم تسجيل تسع حالات اعتقال وتمديد وتجديد اعتقال، واحتجاز،
700 اعتداء إسرائيلي في الضفة الغربية خلال الشهر المنصرم
فبراير 1, 2023
وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (تابعة للسلطة الفلسطينية)، اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال الشهر الماضي. وقالت الهيئة في تقريرها الشهري، اطلعت عليه "قدس برس"، اليوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا أكثر من 700 اعتداء خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي. وبينت الهيئة أن هذه الانتهاكات تراوحت بين اعتداء مباشر
"عرين الأسود" تستهدف حاجزا عسكريا إسرائيليا غربي نابلس
فبراير 1, 2023
استهدفت مجموعات عرين الأسود، صباح اليوم الأربعاء، جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين عند حاجز صرّة العسكري غرب نابلس شمالي الضفة. وذكرت "عرين الأسود" في بيان مقتضب، أن "مقاتليها نفذوا عند الساعة السابعة والنصف صباح اليوم، عملية إطلاق نار على حاجز صرّة الاحتلالي غرب نابلس، وانسحبوا بسلام". يشار إلى أن ”عرين الأسود“ مجموعات فلسطينية مقاوِمة، نشطت في