كاتب برازيلي: تقدم القوى اليسارية في أمريكا اللاتينية انتصار للقضية الفلسطينية

قال الكاتب والمحلل السياسي البرازيلي، سيد ماركوس تينوريو، إن بداية حكومة الرئيس لولا دا سيلفا، مطلع كانون ثاني/يناير المقبل، يعني أن البرازيل ستعود إلى طريق الارتباط بالقانون الدولي، وستكون القضية الفلسطينية في صدارة المشهد السياسي في البرازيل أولاً، وأمريكا اللاتينية ثانياً، على حد تقديره.

وأكد تينوريو لـ"قدس برس" أنه "بات لفلسطين في البرازيل حليف قوي في نضالها من أجل التحرير، والاعتراف بدولتها وصولاً لمكانتها التي تستحقها كعضو دائم في الأمم المتحدة".

وحول تقييمه لحكومة الرئيس البرازيلي المنتهية ولايته، جايير بولسونارو، اعتبر تينوريو أن " بولسونارو لو فاز بالانتخابات فإن ذلك سيكون سيئا للغاية للقضية الفلسطينية".

 مضيفاً "لقد وضعت حكومته نفسها دائمًا في خدمة سياسات إسرائيل في البرازيل، وأبرمت اتفاقيات تكنولوجية وعسكرية وأمنية، دون مكسب حقيقي للدولة البرازيلية" وفق قوله.

وأوضح تينوريو، أن "بولسونارو وأتباعه يتعمدون نشر أخبار ومعلومات كاذبة ضد المقاومة الفلسطينية والنضال العادل لشعبها من أجل تحريره، علاوة على اتهامهم بالإرهاب".

وأكد تينوريو، أن "إسرائيل تخسر الكثير بفوز الرئيس لولا دا سيلفا، فلم يعد لها مؤيد لهجماتها ضد الشعب الفلسطيني".

 مضيفاً "كان بولسونارو رئيساً تابعاً للسياسات الصهيونية في البرازيل وأمريكا اللاتينية، لقد حوّل البرازيل إلى قاعدة إسرائيلية" وفق ما يرى.

وحول عقد البرلمان البرازيلي مؤخراً عدة جلسات خاصة للتضامن مع فلسطين، علل تينوريو، وهو أحد المسؤولين عن تنظيم هذه الفعاليات، أن "البرلمان البرازيلي لديه موقف داعم ومتضامن مع الشعب الفلسطيني".

 مضيفاً أن هذه المناسبات والفعاليات مهمة لأن "البرلمان البرازيلي يوصل رسالة مفادها أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم، بل لديهم هذا الدعم في مكافحة الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل بحقهم".

وتوقع تينوريو، أنه مع بداية حكومة الرئيس لولا دا سيلفا الجديدة "أن يتم تبني العديد من السياسات التي ستؤدي إلى دعم الفلسطينيين".

 وشدد بالقول إنه "من الآن فصاعدًا لن تتجه السياسة الخارجية البرازيلية بعد الآن نحو التصويت ضد الفلسطينيين في المنظمات الدولية".

واعتبر تينوريو، أن "انتصار القوى الشعبية واليسارية في الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا والبرازيل، هو علامة إيجابية للقضية الفلسطينية.. دون أن ننسى ذكر الدعم الحاسم دائمًا من كوبا وفنزويلا، والذي لم يتغير قط تجاه القضية الفلسطينية".

وشدد تينوريو على أنه "كلما اعترفت الحكومات بالسيادة الفلسطينية، كلما تحدث رؤساء الدول في الأمم المتحدة نيابة عن الفلسطينيين، وكلما مدت الدول أيديها للفلسطينيين"، معتقداً أن "انتصار القوى اليسارية في أمريكا اللاتينية هو أيضًا انتصار للقضية الفلسطينية".

وعند سؤاله عن وجهة نظر اللاتينيين بشكل عام والشعب البرازيلي بشكل خاص فيما يتعلق بحقيقة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتواصلة بحق الفلسطينيين؟، قال تينوريو، إن "قارة أمريكا اللاتينية تتمتع ببيئة من الدعم القوي لنضال الشعب الفلسطيني".

وبين أن "المدافعين عن إسرائيل يعرفون ذلك، ومن الشائع أن نرى المدافعين عن (إسرائيل) يصورون الدولة اليهودية على أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وأوضح أنه "بفضل حركات التضامن والدعم من الأحزاب الشعبية والحكومات الديمقراطية في أمريكا اللاتينية يتأكد الناس يوماً بعد يوم أن (إسرائيل) هي عكس الديمقراطية، وأنها احتلال يحكمه نظام فصل عنصري ينتهك حقوق الفلسطينيين ويقتلهم ويطردهم ويسجنهم بما في ذلك الأطفال".

واعتبر تينوريو، أن "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات - BDS - ضد الاحتلال، حركة مهمة وساعدت في إظهار الصورة الحقيقية للنظام الصهيوني أمام الرأي العام العالمي"، مضيفاً أنها " تتوسع في أمريكا اللاتينية لتظهر (إسرائيل) على حقيقتها بأنها نظام للفصل العنصري".

وختم تينوريو قائلا إن "القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية للعرب والفلسطينيين والمسلمين فقط، بل هي قضية عالمية، قضية لحقوق الإنسان والعدالة والسيادة".

يُذكر أن الزعيم اليساري البرازيلي لولا دا سيلفا، المعروف بدعمه للقضية الفلسطينية، فاز برئاسة البرازيل للمرة الثالثة، بعد فوزه نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بفارق ضئيل في جولة الإعادة على الرئيس اليميني المنتهية ولايته، جايير بولسونارو، وسيتسلم مهامه مطلع كانون الثاني/يناير 2023.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
إصابة خمسة فلسطينيين برصاص الاحتلال قرب مدخل "بيتا" جنوب نابلس
يناير 28, 2023
أصيب، مساء اليوم الجمعة، 5 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال قرب مدخل بلدة "بيتا" جنوبي نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ عن مدير مركز الاسعاف والطوارئ في "الهلال الأحمر" بنابلس أحمد جبريل، قوله إن "طواقم الاسعاف نقلت ثلاث إصابات جميعها بحالة مستقرة إلى مستشفى رفيديا، أصيبوا برصاص الاحتلال عند مدخل بيتا". وكان
فلسطينيو لبنان يحتفلون بعملية القدس
يناير 27, 2023
احتفلت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بعملية القدس التي وقعت مساء اليوم الجمعة، وأسفرت عن مقتل ثمانية مستوطنين وإصابة 10 على الأقل، وفق إحصائية أولية. ونصب المئات من الشبان "حواجز محبة" في أحياء وشوارع المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ووزعوا الحلوى، ابتهاجًا بالعملية، على وقع الأناشيد الوطنية الداعمة للمقاومة. وجابت شوارع المخيمات مسيرات عفوية، رفع المشاركون فيها
مستوطنون: هذا أصعب هجوم تشهده "إسرائيل" منذ عقد
يناير 27, 2023
نقلت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ عن مستوطني "نفيه يعقوب" (مستوطنة إسرائيلية شرق القدس المحتلة)، قولهم في تعليق على عملية القدس الفدائية، مساء اليوم الجمعة، إن "هذا الهجوم الأصعب في إسرائيل منذ عقد". وكان ثمانية إسرائيليين، وفق إحصائية أولية، لقوا مصرعهم، وأصيب 10 آخرون، في عملية إطلاق نار نفذها فلسطيني في القدس مساء اليوم الجمعة. وبينت الشرطة
"الجبهة الشعبية" تحي "أبطال الرد السريع في القدس"
يناير 27, 2023
حيّت "الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين" (أحد فصائل منظمة التحرير) "أبطال المقاومة الفلسطينيّة"، مؤكدة أن "عملية القدس البطولية هي تجسيد لإرادة شعبنا في مواجهة العدو، ومعاقبة مجرمي الحرب الصهاينة على جرائمهم". وأشادت "الجبهة الشعبيّة"، في بيان صحفي تلقته "قدس برس" بـ"العملية البطولية التي نفذت مساء اليوم الجمعة في مدينة القدس المحتلة، وأدّت لمقتل ثمانية مرشحين للزيادة
"حركة المجاهدين" تبارك عملية إطلاق النار في القدس
يناير 27, 2023
باركت "حركة المجاهدين" في غزة (فصيل فلسطيني مقاوم)، عملية إطلاق النار البطولية في القدس المحتلة "التي تعبر عن إصرار شعبنا وتمسكه بطريق الشهداء والمقاومة، مهما بلغ العدوان والاجرام الصهيوني". وقالت في تصريح صحفي تلقته "قدس برس" اليوم الجمعة، إن "هذا الفعل البطولي هو الرد الطبيعي على جرائم العدو المتصاعدة بحق شعبنا، والتي كان آخرها ارتقاء
(محدث) "حماس" تبارك "العملية البطولية" في القدس
يناير 27, 2023
باركت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "العملية البطولية"، في مدينة القدس. وقال القيادي في "حماس" مشير المصري، في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، إن العملية "تأتي ردا سريعا على مجزرة جنين، وهي دليل على حيوية المقاومة وجهوزيتها وقدرة المقاومين على الرد في قلب الكيان؛ ليدفع ثمن حماقاته ويشرب من ذات الكأس". وأكد المصري أن "المقاومة ستبقى للعدو