ما دلالات قصف الاحتلال للضاحية الجنوبية في بيروت واغتيال قادة كبار؟

أفادت مصادر أمنية لبنانية، مساء اليوم الجمعة، أن المبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية بالقرب من مجمع القائم أصيب بـ4 صواريخ.

هذا وتواصل سيارات الإسعاف نقل المصابين من شهداء وجرحى من المنطقة، وبينهم عدد من الأطفال والنساء، كون المبنى يقطنه مواطنون في منطقة مكتظّة بالسكان.

وفي هذا الإطار، قال الأكاديمي والخبير الاستراتيجي اللبناني، علي دربج، إن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد اتخذت قراراً بتوسعة حربها مع لبنان، وعلى وجه الخصوص القيام بتنفيذ هجمات واسعة ومركّزة ضد أهداف للمقاومة الإسلامية في لبنان".

وأشار دربج في تصريح خاص لـ"قدس برس" إلى أن "الإحتلال عبر استهدافه اليوم للضاحية الجنوبية لبيروت، وضربه لهكذا هدف وبهذا الثِقَل، يؤكد على أن الإحتلال الإسرائيلي يسعى منذ زمن طويل لإستهداف هكذا شخصيات، لان هذا الأمر يتطلّب جهداً استخباراتيّاً كبيراً جدّاً جدّاً ، مشيراً إلى أنّ الاستهداف أتى بجهد استخباراتي غربي كبير جداً جداً، وهناك تعاون استخباراتي من الشرق والغرب متورّط بهذا العمل".

واعتبر أنه "لا شك أن العدو الصهيوني نجح في توجيه ضربة كبيرة للمقاومة في لبنان بهذه الضربات التي أتت مؤخّراً بدءًا من تفجير الأجهزة التي يحملها عناصر المقاومة الإسلامية في لبنان والتي راح على إثرها عشرات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين، وصولاً الى عملية اليوم والتي تهدف بذلك حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى ردع المقاومة عن مواصلة مساندة قطاع غزة، وهو ما جرى إفشاله وتأكيد هذا الفشل، كما جاء على لسان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله في خطاب أمس".

ورأى أن "المقاومة الإسلامية في لبنان لم ولن تتأثر بأي شكل من الأشكال في مشوارها التي تمضي به قُدُماً في مساندة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ولن تتوقف عملياتها بأي شكل من الأشكال حتى تتوقف الحرب على قطاع غزة".

ولفت إلى أن"الزخم الكبير والنوعي في العمليات منذ الصباح الباكر في جنوب لبنان وكذلك القصف الإسرائيلي يؤشّر إلى أن هناك تصعيداً كبيراً في مسار المعركة الحالية".

وأضاف أن"استهداف طائرات الإحتلال الإسرائيلي اليوم للضاحية يؤكد من جديد على أنه لم يعد هناك أي خطوط حمراء في هذه المعركة الجارية، وهي ضربة خطيرة جداً جداً، بغض النظر عن طبيعة الشخصية المستهدفة، لما تمثّله العاصمة وتحديداً الضاحية الجنوبية من وزن وثقل لدى المقاومة والدولة".

وختم بالقول إن "الأمور مظلمة جداً جداً، ورد المقاومة الإسلامية في لبنان على جرائم الإحتلال الإسرائيلي الأخيرة ستقابل بردّ مناسب وقوي وعادل، والميدان هو الذي سيتحدّث".

هذا وشنت طائرات الاحتلال الصهيوني، مساء الجمعة، غارة عنيفة على بناية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية في بيروت.

وقالت وكالة الوطنية للإعلام (رسمية)، إن طائرات الاحتلال قصفت مبنى سكنيا في منطقة القائم في الضاحية الجنوبية من بيروت، ما أدى إلى دمار كبير وارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 11 شخص وإصابة 66 آخرين في الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، وفق إحصائية أولية.

وذكرت القناة /12/ العبرية، أن هدف الهجوم الإسرائيلي في بيروت هو القائد العسكري في "حزب الله" اللبناني، إبراهيم عقيل، ولم يصدر أي تعقيب عن الحزب حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

يذكر أن القيادي إبراهيم عقيل معروف باسم الحاج تحسين، وكان هناك مكافأة أميركية مقدارها 7 مليون دولار للإبلاغ عنه بدعوى دوره في تفجير السفارة الأميركية في بيروت إبريل 1983 والذي أدى في حينه إلى مقتل 63 شخصًا.

ويشهد جنوب لبنان منذ الـ8 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تبادلا شبه يومي لإطلاق النيران، بين "حزب الله" اللبناني، بالتعاون مع "كتائب القسام - لبنان" الجناح العسكري لحركة "حماس"، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، و"قوات الفجر" الجناح العسكري لـ "الجماعة الإسلامية" في لبنان (الإخوان المسلمين)، ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، ردا على عدوان الأخير على قطاع غزة.

وبالتزامن مع ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
اعتقال الأقارب... أسلوب المحتل لإجبار الفلسطينيين على تسليم أنفسهم
أبريل 5, 2025
بعد أن سلّم الشاب "عبد الله، ن" (28 عاما) نفسه لقوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم السبت جرى إطلاق سراح والده المسن، الذي اعتقله جيش الاحتلال من بيته، فجر اليوم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. يقول الأب إن "الاحتلال داهم بيته وعاث فيه فسادا، واقتاده إلى معسكر (حوارة) جنوب المدينة، بعد الاعتداء عليه بالضرب
الأمم المتحدة: أكثر من مليون طفل في غزة حرموا من المساعدات
أبريل 5, 2025
قالت منظمة الأمم المتحدة للأطفال "يونيسف" إن "أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهر". وأضافت في بيان تلقته "قدس برس"، مساء اليوم السبت، أنّ "استمرار منع دخول المساعدات إلى غزة انتهاك للقانون الدولي الإنساني وعواقبه وخيمة على الأطفال". وأكّدت أن "الحصار المفروض على المساعدات الإنسانية له عواقب
"حماس": احتجاج أبو السعد فضح دور "مايكروسوفت" كشريكة في سفك الدم الفلسطيني
أبريل 5, 2025
حيّت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد "لموقفها البطولي والشجاع في فضح تواطؤ مايكروسوفت مع آلة الإبادة الصهيونية".  وأضافت في بيان اليوم السبت، أن "احتجاج الموظفة المغربية كشف زيف الادعاءات الأخلاقية في صناعة التكنولوجيا، وفضح دور مايكروسوفت كشريكة في سفك الدم الفلسطيني". وثمنت "كل صوت حر يفضح القتل ويصطف مع شعبنا، وجبهة
الرئاسة المصرية تعلن عن قمة مصرية أردنية فرنسية بالقاهرة بشأن غزة
أبريل 5, 2025
أعلنت الرئاسة المصرية عقد قمة ثلاثية في القاهرة تضم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقالت الرئاسة المصرية في بيان لها اليوم السبت، إن "القمة التي ستعقد خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة ستبحث سبل وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة واستئناف جهود التهدئة مع التركيز
"القسام" تنشر تسجيلا لأسيرين لديها بعنوان "الوقت ينفد"
أبريل 5, 2025
نشرت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" اليوم السبت تسجيلا بعنوان "الوقت ينفد" يظهر فيه أسيران لدى المقاومة يوجهان رسالة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولعائلتيهما. ويقول الأسيران لدى "القسام" في التسجيل إنه "بينما أخرجنا مقاتلو القسام من النفق لنتنفس الهواء قصف الجيش (الإسرائيلي) المكان"، وأشارا إلى أن قصف الجيش أصابهما لكنهما نجوا بفضل الله
"أونروا": 1.9 مليون فلسطيني نزحوا قسريا في غزة
أبريل 5, 2025
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن "1.9 مليون شخص نزحوا قسريا بشكل متكرر في قطاع غزة". وبمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، قالت الوكالة في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا)، اليوم السبت، إنه "منذ اندلاع الحرب في غزة، تعرض نحو 1.9 مليون شخص بينهم آلاف الأطفال، للنزوح القسري المتكرر وسط القصف والخوف