إعلام عبري: المخابرات الأمريكية تواصل تمويل أجهزة أمن السلطة رغم قطع المساعدات عنها

كشفت وسائل إعلام عبرية، النقاب عن أن المخابرات الأمريكية (السي آي ايه) تواصل تمويل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
ونقلت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية عن مسؤول أميركي وفلسطيني: إن إدارة ترامب شددت من لهجتها ضد السلطة الفلسطينية، لكنها تواصل تمويل قواتها الأمنية في الضفة الغربية.
وأشارت إلى أنه في 12 فبراير/شباط الماضي، رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بمرسوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القاضي بإلغاء تشريع كان يسمح بصرف رواتب للأسرى الأمنيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وأضافت وزارة الخارجية. "سنراقب عن كثب تطبيق القانون بالكامل، وسنتشاور مع السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية بشأن التطورات."
وكشف المسؤولان الأمريكي الفلسطيني أن التمويل الأمريكي لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية استمر في ظل الإدارة الجديدة.
وأوضح المسؤولان أن الأموال تأتي من وكالة الاستخبارات المركزية، رافضين الكشف عن قيمتها.
وقال المسؤولان اللذان تحدثا إلى صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/: إن واشنطن أكدت لرام الله أن أموال برنامج المساعدات الخارجية - المقرر أن تبلغ 47 مليون دولار للسنة المالية 2025 - سيتم الإفراج عنها في غضون شهر، عندما تنتهي الإدارة من مراجعتها التي تستغرق 90 يومًا لجميع برامج المساعدات الخارجية.
وقالت الصحيفة: إنه في غضون ذلك، زادت عدة دول أوروبية مؤخرا مساعداتها لقوات الأمن الفلسطينية للتعويض عن وقف التمويل الأميركي، بحسب المسؤول الفلسطيني.
وقال : إن تمويل وكالة المخابرات المركزية الأميركية ووكالة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة لقوات أمن السلطة الفلسطينية هو المساعدة الأميركية الوحيدة المقدمة مباشرة للحكومة في رام الله، بعد أن حظر التشريع الذي أقره الكونجرس خلال فترة ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى مثل هذه المساعدة بسبب نظام دفع رواتب للأسرى ، والذي أطلق عليه المنتقدون اسم "الدفع مقابل القتل".
وقد سمحت إدارات ترامب وأوباما وبايدن السماح بالمساعدات لقوات الأمن الفلسطينية - في كثير من الأحيان بناءً على طلب إسرائيل - بسبب الدور الذي تلعبه في مكافحة المقاومة والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية.
في وقت سابق من هذا العام، أمر عباس قوات أمن السلطة الفلسطينية بشن عملية غير مسبوقة في شمال الضفة الغربية لقمع فصائل المقاومة الفلسطينية التي تشن هجمات على جنود ومستوطنين إسرائيليين، حيث اعتقل المئات من المقاومين، لكن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبر هذه الجهود غير كافية، وأمر الجيش الإسرائيلي بشن عملية خاصة به في عدة بلدات ومخيمات للاجئين في شمال ووسط الضفة الغربية.
وقد أدى العدوان العسكري الإسرائيلي إلى نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين، اتهم المسؤول الفلسطيني الذي تحدث إلى صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" نتنياهو بالتوقيع على العملية من أجل ضمان بقاء وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش في الحكومة بعد أن وافق رئيس الوزراء في يناير/كانون الثاني على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى مع حماس، وهو ما عارضه سموتريتش.