نابلس.. عرين يحتضن “أسوده” في معركة “عض الأصابع”

تواصل قوات الاحتلال حصارها لمدينة نابلس (شمال الضفة)، وتغلق مداخلها كافة، وتعيق دخول وخروج المواطنين، منذ قرابة أسبوعين، بهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية.

وتأتي الخطوة، وفق مراقبين، كأسلوب عقابي جماعي، في ظل تصدر مجموعة “عرين الأسود” المشهد المقاوم في المدينة، وتنفيذها العديد من العمليات العسكرية تجاه الأهداف الإسرائيلية.

وأمام حالة العداء والاستهداف من قبل قوات الاحتلال للمجموعة، وتزامنا مع استمرار حصار المدينة، تبرز الخسائر الاقتصادية للواجهة، ومدى تحمل المواطنين المحاصَرين.

وقال الكاتب والمحلل عامر المصري، إن “حصار نابلس، يهدف لكسر عزيمة أبناء المدينة، واللعب على وتر العامل الاقتصادي، وهو جوهر المشروع الإسرائيلي منذ عام 2008، واستهدف بشكل أساسي استبدال القيم الوطنية بأخرى استهلاكية مادية”.

وأضاف المصري لـ”قدس برس”، أن “ما يحصل الآن معركة عض أصابع، ووعي وإرادات بين المقاومة وقوات الاحتلال، التي تطْبق حصارها على المدينة”.

ورأى أن “الاحتلال سيمنى بهزيمة ساحقة، في ضوء تصاعد الحالة المقاومة، والالتفاف الشعبي الكبير حولها، وفي ضوء تصاعد الجرائم بحق المواطنين”.

وأكد أن “الاتحاد النابلسي الشعبي، سيوصل رسالته للعدو، بأن المال السياسي لا قيمة له، أمام حياة أبنائنا والمشروع الوطني”.

ومن جهته، أوضح الخبير في الشأن الاقتصادي، نائل موسى، أن “مدينة نابلس لا تعتبر مدينة ذاتية الاقتصاد، واعتمدت تاريخيا على طالبي الخدمات من الخارج، سواء على الصعيد التجاري والصناعي والحرفي، أو حتى الخدمات الصحية والتعليمية، كونها تحتوي على أربع جامعات”.

وأضاف موسى لـ”قدس برس”، أن “الحصار يقلل من فرصة دخول زوار من باقي المدن لنابلس، وبالتالي عدم الانتفاع من مرافقها الاقتصادية والتعليمية”.

وأشار إلى أن “كثيرا من المنشآت أقيمت من أجل الوافدين، وبالتالي فإن الحصار يؤدي لصعوبة دخول المتسوقين، وارتفاع تكلفة الإدخال، والأسعار على بعض السلع، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل، وانخفاض القدرة الإنتاجية”.

ولفت إلى أن “الشعب الفلسطيني تعرض على مدار سنوات لانتكاسات اقتصادية، كان آخرها بسبب جائحة كورونا”.

وأكد أن “التحدي هذه المرة مختلف، فهناك صراع بين لغة المال والمساومة على الكرامة، التي يرفضها (الكل النابلسي) مهما كانت النتيجة، ولن يتحقق مراد الاحتلال”.

وفي 12 تشرين الأول/  الجاري، أعلنت جماعة “عرين الأسود” تنفيذها 5 عمليات إطلاق نار ضد أهداف اكتوبرإسرائيلية أسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخرين.

وظهرت المجموعة علنًا في عرضٍ عسكريّ مطلع أيلول الماضي، في البلدة القديمة بنابلس، وينتمي أفرادها لمختلف الفصائل الفلسطينية.

تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
غزة.. “حماس” تنظم وقفة تضامنية مع القدس والضفة
ديسمبر 9, 2022
نظمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، اليوم الجمعة، وقفة تضامنية مع القدس والضفة الغربية، وأطلقت فعاليات إحياء ذكرى انطلاقتها الـ35 في محافظة شمال غزة، من مكان أنقاض منزل القيادي في الحركة الشهيد نزار ريان. وقال الناطق باسم الحركة عبداللطيف القانوع، في كلمة خلال الوقفة، إن “حماس والمقاومة تؤكد مجددا تضامنها
إصابة طفل فلسطيني برصاص الاحتلال في “بيت دجن”
ديسمبر 9, 2022
أصيب طفل فلسطيني بالرصاص، وآخرون بالاختناق، اليوم الجمعة، خلال قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة مناهضة للاستيطان في قرية “بيت دجن” شرق مدينة نابلس (شمال الضفة). وأفادت مصادر طبية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المشاركين في المسيرة، ما أسفر عن إصابة طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و10 مواطنين بالاختناق جراء
65 ألفاً يشهدون صلاة الجمعة في “الأقصى”
ديسمبر 9, 2022
أدى 65 ألف شخص صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المشددة، وفق تقديرات دائرة الأوقاف في القدس المحتلة. وقال مراسل “قدس برس” إن أهالي القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، توافدوا إلى المسجد الأقصى، رغم العراقيل والتشديدات عند الحواجز ومداخل مدينة القدس المحتلة. وأفاد بأن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع
الأردن: اقتحامات المدن الفلسطينية تدفع باتجاه تصعيد خطير
ديسمبر 9, 2022
حذر الأردن من استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية، والاعتداءات المتكررة عليها، وآخرها العدوان على مدينة جنين فجر الخميس، مندداً بـ”حملة التصعيد العسكرية الإسرائيلية التي تنذر بتفجر دوامة جديدة من العنف، والتي سيدفع الجميع ثمنها”. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، سنان المجالي، في بيان صحفي اطلعت عليه “قدس برس”، إن “العنف لن يولد إلا
مئات الفلسطينيين يشيعون جثمان الشهيد الريماوي وسط الضفة
ديسمبر 9, 2022
شيع مئات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، جثمان الفتى الشهيد ضياء الريماوي (16 عاماً) الذي قُتل برصاص الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس. وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد من أمام مجمع فلسطين الطبي في رام الله (وسط الضفة) إلى منزل عائلته في بلدة “بيت ريما” شمال غرب المدينة. وأطلق المشيعون هتافات منددة بانتهاكات الاحتلال، رافعين الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل.
خروقات إسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية
ديسمبر 9, 2022
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، أن طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار، خرقت الأجواء اللبنانية من فوق مزارع شبعا المحتلة، ونفذت طلعات استكشافية فوق منطقة حاصبيا، وصولا حتى سماء جبل برغز ومجرى الليطاني في البقاع الغربي. وأضاف في بيان، أن ثلاثة زوارق حربية تابعة لجيش الاحتلال “خرقت المياه الإقليمية اللبنانية تباعاً قبالة رأس الناقورة”. وتابع: