تحويل أجور عمال الداخل للمصارف الفلسطينية.. مخاوف مشروعة وتطمينات رسمية

شرعت حكومة السلطة الفلسطينية اعتبارا من هذا الشهر بصرف رواتب بعض العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الأراضي المحتلة عام 48 للمصارف العاملة في مناطق السلطة، بعد اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، كمقدمة لتحويل رواتب كافة العمال، كأحد مخرجات الاتفاقيات الاقتصادية المؤجلة مع الاحتلال، ومنها اتفاقية باريس الاقتصادية.

وتسود حالة من الجدل والمخاوف بين العمال الفلسطينيين، الذين يعملون في الداخل الفلسطيني المحتل، من أن تكون هذه الخطوة، مقدمة لاقتطاع مبالغ ضريبية لصالح السلطة الفلسطينية، وبالتالي خسارتهم جزء من رواتبهم.

وطمأن وزير العمل في الحكومة الفلسطينية نصري أبو جيش، العمال الفلسطينيين، مؤكدا  أن الهدف من تحويل أموالهم، هو حماية حقوقهم، والحفاظ عليها كمستحقات عند انتهاء خدمتهم.

وذكر أبو جيش أنه وبموجب هذا القرار أيضاً، فان العامل الفلسطيني، سيحافظ على حقه بالأجر في حال غيابه عن العمل بالعطل الرسمية، بالإضافة إلى احتساب الأموال المقتطعة كمقابل للتأمين الصحي.

وطالب أبو جيش في حديث مع “قدس برس” العمال الفلسطينيين إلى المسارعة بفتح حسابات في البنوك الفلسطينية، وتزويد أرقامهم للمشغّل الإسرائيلي، حتى يتم تحويل رواتبهم من خلالها، مؤكدا على أن “تلك الخطوة ستحفظ حقوقهم”.

ونفى أبو جيش وجود أي ضريبة تخصم أو تفرض على الراتب المحول للمصارف الفلسطينية، لأن المشغل الإسرائيلي سيقتطع الضريبة مسبقا على العمال قبل صرف الرواتب، مستدركا “سوى دولار واحد تتلقاه البنوك كمقابل للخدمة فقط، مثلهم كمثل الموظفين الحكوميين تماما”.

وكشف أبو جيش عن بدء تحويل رواتب العمال الى المصارف العاملة في مناطق السلطة الفلسطينية في هذا الشهر، بدفعه أوليه شملت سبعة آلاف عامل في الداخل.

فيما أشار الأكاديمي والمحاضر الجامعي نائل موسى، إلى أن خطوه تحويل رواتب وأجور عمال الداخل الى المصارف الفلسطينية، ستؤدي إلى العديد من الفوائد الاقتصادية للواقع الفلسطيني، بعيدا عن المخاوف التي تنتاب العمال أنفسهم.

ولفت موسى في تصريحات لـ “قدس برس” إلى أن الفائدة الأولى المرجوة، هي التخلص مما يسمى “فائض الشيكل” التي بالعادة تسبب إزعاجا للمصارف الفلسطينية وأسواقها، وخصوصا بعد تجاهل الاحتلال وتنصله من الاتفاقيات الاقتصادية، وفي مقدمتها بروتوكول باريس، ورفضه لاستلام الأموال الفائضة.

وتتمثل الفائدة الثانية حسب موسى بتقليل ظاهرة سماسرة التصاريح التي تحرم العمال من قرابة ربع رواتبهم.

ونبه موسى إلى أن تحويل أموال العمال إلى المصارف الفلسطينية “ستكون بمثابة ورقة قانونيه في يد العمال للمطالبة لاحقا بأي حقوق ماديه لهم، ولا سيما أن هناك ضريبة  تؤخذ عادة من رواتبهم، وبالتالي فإنه من الممكن لاحقا المطالبة بموجب الاتفاقيات الاقتصادية بجزء من تلك الضرائب كحق للفلسطينيين”.

وكشف موسى أنه وبموجب اتفاقيه باريس الاقتصادية،  فإنه يحق للسلطة استرجاع ما قيمته 75 بالمئة من أموال الضرائب المأخوذة من العمال الفلسطينيين الذين يعملون في الاراضي المحتلة، وما قيمته 100 بالمئة من الذين يعملون في المستوطنات.

ويرى موسى بأن مخاوف العمال نابعة من “حالة الإحباط التي يعيشها المواطن الفلسطيني، بسبب الوضع الاقتصادي العام الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، وتزامنا مع أزمة الرواتب والعجز المالي الذي تعيشه الحكومة”.

واتخذت حكومة السلطة الفلسطينية قبل أسابيع قرارا بتحويل إجباري لأجور جميع عمال الداخل المحتل إلى المصارف العاملة في مناطق السلطة، في قرار لاقى ردود فعل متباينة بين العمال.

وازداد عدد تصاريح العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل، خلال الشهور الأخيرة، في وقت تشير التقديرات إلى أن عدد العمال الفلسطينيين العاملين في الداخل المحتل، يقترب من 200 ألف عامل.

تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
إصابة عدد من الفلسطينيين باختناق جنوب نابلس
ديسمبر 3, 2022
 أصيب اليوم السبت، عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة “أوصرين” جنوبي نابلس، شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت بالقرب من مدخل البلدة المغلق منذ أشهر، ما أدى إلى اصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع. وكانت قوات الاحتلال قد أعدمت بدم بارد
إعلام عبري: “كتيبة جنين” قوة جديدة تقلق الجيش الإسرائيلي والسلطة معاً
ديسمبر 2, 2022
قالت مصادر عبرية إن الفلسطينيين اللذين قُتلا أمس الخميس في مخيم جنين، المحاذي لمدينة جنين (شمال الصفة) ينتميان إلى القوة الجديدة التي تطلق على نفسها “كتيبة جنين”، وأصبحت مصدر قلق للجيش الإسرائيلي. ووفق صحيفية /يديعوت أحرونوت/ العبرية، الصادرة اليوم الجمعة؛ فقد وُلدت “الكتيبة” في قلب مخيم جنين عام 2021، وأعضاؤها شباب ناشطون من كافة الفروع
مصادر عبرية: تعرض حافلة للمستوطنين لإطلاق نار قرب رام الله
ديسمبر 2, 2022
تعرضت حافلة للمستوطنين لإطلاق نار، فجر اليوم الجمعة، قرب مدينة رام الله (وسط الضفة). وقال موقع الأخبار العبري /0404/ إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا  النار على حافلة للمستوطنين، كانت تمر على شارع 60 قرب مستوطنة “عوفرا” شمال شرق رام الله. وزعم أنه لم تقع إصابات في صفوف المستوطنين، إلا أنه لحقت أضرار جسيمة بالحافلة. ولفت إلى
“عرين الأسود”: الشهيدان الزبيدي والسعدي من أوائل ملبّي ندائنا
ديسمبر 1, 2022
كشفت “عرين الأسود” (مجموعة مقاتلة في نابلس شمال الضفة) أن الشهيدين محمد السعدي ونعيم الزبيدي، اللذين ارتقيا في مخيم جنين (شمال الضفة) فجر اليوم، كانا “من أوائل الملبين لنداء العرين في أكثر من معركة”. ونعت المجموعة الشهيدين، في بيان صحفي تلقته “قدس برس” مساء الخميس، مشيرة إلى أن الزبيدي هو أحد قادة كتائب شهداء الأقصى
غزة.. المقاومة الفلسطينية تجري سلسلة تجارب صاروخية
ديسمبر 1, 2022
اجرت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عدداً من التجارب الصاروخية، في إطار فحص قدراتها العملية. وقال مراسل “قدس برس” في غزة، إنه سُمع صباح اليوم عدة انفجارات في القطاع، وتبين لاحقاً أنها ناتجة عن إحراء المقاومة الفلسطينية تجارب صاروخية صوب البحر. ولفت إلى أن أصوات الانفجارات سُمعت في كافة مناطق ومدن قطاع غزة
آلاف الفلسطينيين يشيعون الشهيد بدارنة في “يعبد” جنوبي جنين
نوفمبر 30, 2022
شيع آلاف الفلسطينيين، مساء اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد محمد توفيق بدارنة، من بلدة يعبد، جنوبي مدينة جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة). وانطلق موكب التشييع من مستشفى جنين الحكومي تجاه مسقط رأسه، حيث حمل المشاركون الشهيد على الأكتاف ملفوفا بالعلم الفلسطيني، وسط هتافات تدعو للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإلى تصعيد المقاومة في كافة أنحاء الضفة