ردود فعل غاضبة ..وزير لبناني يهدد بقطع الكهرباء عن المخيمات الفلسطينية

أكد مراقبون فلسطينيون، في تصريحات منفصلة لـ "قدس برس"، اليوم السبت، أن تصريحات وزير الطاقة اللبناني، وليد فياض، بشأن قطع الكهرباء عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أحدثَت حالةً من الجدل والاستياء والغضب في عموم المخيّمات.

وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، جهاد طه، إن حركته "تستغرب ما جاء في تصريحات وزير الطاقة اللبناني، من رسائل تحمل التهديد والوعيد للاجئين الفلسطينيين بقطع الكهرباء عن مخيماتهم" مؤكداً على "الرفض القاطع لهكذا أسلوب في التعاطي مع شعبنا الفلسطيني في لبنان".

وأضاف طه لـ"قدس برس" أن "المخيمات الفلسطينية تعيش واقعاً معيشياً صعباً للغاية، ويجب على الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتعطيهم حقوقهم المدنية والاجتماعية التي كفلتها كل المواثيق والأعراف الدولية".

وأكد أن حركة "حماس" ومعها جميع القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان "تتحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا الفلسطيني، بما فيها القضايا الخدماتية، وتعمل بكل جهدها لمعالجة القضايا العالقة".

وشدد على أنه "واجب على الجهات الحكومية اللبنانية ووكالة "أونروا" ومنظمة التحرير الفلسطينية و"هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في لبنان، أن تتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين وتعزّز صمودهم في المخيمات إلى حين عودتهم إلى ديارهم، وخاصةً مع ارتفاع نسبة الفقر والعوز والبطالة في صفوفهم".

من جهته، قال مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان، يوسف موسى، إن "ميثاق الأمم المتحدة يؤكد على رعاية اللاجئين و حقهم بالعيش الكريم" مشيراً إلى أنه من واجب وكالة "أونروا" القيام بواجباتها على أكمل وجه، لأنها المعنية المباشرة بهم.

ولفت نظر وزير الطاقة اللبناني، إلى أن يتجه بتصريحاته بشكل مباشر للجهة الراعية للاجئين، ويطالب بما يريد، وأن لا يطلق التهديدات للشعب الفلسطيني المقيم في المخيمات بقطع الكهرباء، وغيرها من القضايا الانسانية، وأن لا يساهم بشكل مباشر وغير مباشر بعدم استقرار اللاجئ على المستوى النفسي.

ودعا موسى، الحكومة اللبنانية الحالية لـ "عدم الوقوع في فخ المؤامرة الدولية التي تسعى لإنهاء الأونروا، ونقل صلاحيتها للدولة المضيفة، وعدم التساوق مع هذه المؤامرة، والضغط لإبقاء الأونروا، واستمرار عملها".

من جانبها، قالت عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (أحد فصائل منظمة التحرير) في لبنان، انتصار الدنان، إن "تصريح وزير الطاقة اللبناني حول تهديده بقطع الكهرباء تحت ذريعة عدم تسديد فواتير الكهرباء، هو خطوة غير إنسانية، هدفها إثارة النعرات العنصرية، سيكون تأثيرها سلبياً على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وأشارت الدنان في تصريحها لـ"قدس برس" إلى أن "ساعات تغذية الكهرباء في المخيمات لا تتعدى الساعتين؛ هذا في أفضل الأحوال، ومخيمات بيروت تشهد انقطاعا تاما للكهرباء، وسكانها يعتمدون على المولدات الموجودة في المخيمات".

وأضافت أن "هذه الخطوة التي يهدد بها الوزير لم يسبقه عليها أحد، وكان الأجدى به قبل إطلاق تصريحاته، التواصل مع لجنة الحوار الوطني الفلسطيني، و سفارة دولة فلسطين في بيروت، لإيجاد آلية واضحة، للتعامل مع المخيمات الفلسطينية".

وأكد أن الفلسطينيين "لم يكونوا يوماً عبئاً على الدولة اللبنانية، بل يساهمون في تنمية الاقتصاد اللبناني".

بدوره، اعتبر ممثل "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني" في لبنان، شهدي عطية، أن "قرار وزير الطاقة اللبناني أثار استغراباً، وأتى مفاجئاً من حيث التوقيت، وخاصةً في الظروف الراهنة".

ورأى عطية في تصريح لـ"قدس برس" أن "هذا القرار يقتضي تفاهماً لبنانياً فلسطينياً، ولا يمكن أن يأتي بقرار منفرد وجائر، يضر بشعبنا ووجوده".

وأكد على"متابعة القوى والفصائل الفلسطينية لهذا الملف ومعالجته، ورفض ترك شعبنا الفلسطيني لقرارات منفردة وجائرة تضر بمصالحه".

وكان وزير الطاقة اللبناني قد هدد في تصريح تلفزيوني سابق بقطع التغذية الكهربائية الحكومية عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وخيام اللاجئين السوريين إذا لم يدفعوا تكاليف الاستهلاك الخاصة بهم.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بأكثر من 200 ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، ويتوزع معظمهم على 12 مخيماً ومناطق سكنية أخرى في البلاد.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
الأسير عبد الرحمن اشتية.. نموذج حي على وقائع التعذيب والإجرام
يونيو 21, 2024
تواصل سلطات الاحتلال وإدارة السجون في المعتقلات كافة، ممارساتها الإجرامية وتصرفاتها العنصرية بحق الأسرى، وتتعمد الاستفراد بهم وإضرارهم جسديا ونفسيا، مستغلة الصمت الدولي والعربي والحقوقي إزاء ما يجري من جرائم في السجون وخارجها، وتحديدا في قطاع غزة. ويعد الأسير عبد الرحمن نصوح شتية، من بلدة سالم قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، نموذجا حيا على
البرلمان العربي يرحب باعتراف أرمينيا بدولة فلسطين
يونيو 21, 2024
رحب البرلمان العربي، الجمعة، بقرار جمهورية أرمينيا الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة ذات سيادة. واعتبر البرلمان العربي في بيان، أن ذلك يعد "انتصارا جديدا للقضية والدبلوماسية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة". وأكد أن هذا الاعتراف "خطوة هامة في الاتجاه الصحيح نحو اعتراف العديد من دول العالم بدولة فلسطين، دعمًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،
وزير خارجية الأردن: أرمينيا وقفت إلى جانب القانون الدولي والعدالة والسلام
يونيو 21, 2024
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن أرمينيا "وقفت إلى جانب القانون الدولي والعدالة والسلام باعترافها بالدولة الفلسطينية". وأضاف الصفدي خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية أرمينيا أرارات ميرزويان، أنه "لن يتحقق السلام العادل والشامل من دون أن تتجسد الدولة الفلسطينية حرة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين". وأكد "تثمين الأردن الكبير لقرار
"أونروا": 76% من مدارس قطاع غزة بحاجة إلى إعادة بناء أو تأهيل
يونيو 21, 2024
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الجمعة، إن أكثر من 76% من مدارس قطاع غزة بحاجة إلى إعادة بناء أو تأهيل بشكل كبير، لتتمكن من العمل مجددا. وأضافت (أونروا) في منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، أنه "تحتاج أكثر من 76% من المدارس إلى إعادة البناء أو تأهيل كبير في غزة، كي
الأردن يرحب بقرار أرمينيا الاعتراف بدولة فلسطين
يونيو 21, 2024
رحّب الأردن، الجمعة، بقرار جمهورية أرمينيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، باعتباره "خطوة مهمة تعكس امتثال أرمينيا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". ‏وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، "تثمين الأردن العالي للقرار الذي اتخذته أرمينيا، ومساندتها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967". وجددت الخارجية
قطر: نواصل جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة
يونيو 21, 2024
أعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الجمعة، أن بلاده تواصل جهود الوساطة التي تبذلها بهدف "ردم الهوة بين (إسرائيل) وحركة حماس، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة". وقال آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي في مدريد مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل الباريز: "واصلنا جهودنا في إطار الوساطة دون توقف