محكمة إسرائيلية "تشطب الالتماس" الذي طالب بإخلاء "بؤرة حومش" الاستيطانية

كشفت وسائل إعلان عبرية، أن ما تسمى المحكمة العليا التابعة للاحتلال، قضت أمس الأربعاء، بإلغاء الالتماس الذي طالب بإخلاء "بؤرة حومش" الاستيطانية شمال الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة /هآرتس/ العبرية الصادرة اليوم الخميس: إن "حكم المحكمة نص على أن جوهر الالتماس يدور حول حقيقة أن مباني المدرسة الدينية في (حومش) قد تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة، ولكن بعد نقل المباني في أيار/ مايو إلى أراضي الدولة المجاورة وتم بالفعل إزالة معظم البناء غير القانوني على الأراضي الخاصة، ولا تتدخل المحكمة العليا عادة في تطبيق القانون ضد البناء غير القانوني على أراضي الدولة".

وأضافت أنه على الرغم من أن "طريق الوصول إلى البؤرة الاستيطانية الجديدة يمر عبر أراضي خاصة ولا يزال هناك وجود عسكري على الأراضي الخاصة، فإن هذه ليست القضايا الرئيسية التي يتناولها الالتماس، كما أشارت إلى أن الحظر المفروض على بقاء المستوطنين في (بؤرة حومش) لم يعد ينطبق على الأراضي التي تقع عليها المدرسة الدينية الاستيطانية حاليا، بعد أن ألغى التحالف اليميني الحاكم في آذار/مارس الماضي، مادة من قانون الانفصال تحظر البقاء هناك".

وفيما يتعلق بمسألة وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الخاصة في المنطقة، قالت المحكمة، إن الدولة العبرية صرحت بأنه لا توجد الآن أي عقبة "تمنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى أراضيهم. ومع ذلك، فإن تصريح الدولة غير صحيح – فحتى بعد إزالة المدرسة الدينية من الأراضي الخاصة، يوجد حاليا حاجز عسكري عند مدخل المنطقة يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في المكان".

وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير المتوقع أن يسمح نقل مباني البؤرة الاستيطانية إلى أراضي حكومية بوصول الفلسطينيين إلى أراضيهم في المستقبل.

وأوضحت أن "المنطقة المسماة حومش هي في الواقع تلة، والأغلبية المطلقة منها هي أراض فلسطينية خاصة مسجلة في الطابو، لكن أربع قطع منها فقط تعتبر أراضي حكومية".

ونوهت الصحيفة إلى أنه يوجد حاليا حاجز عسكري على مدخل حومش يمنع الفلسطينيين من دخول أراضيهم، وفي سبيل الوصول إلى مبنى المدرسة الدينية في موقعه الحالي، يتنقل المستوطنون والجيش على طريق يقوم أيضا على أرض فلسطينية خاصة، وحتى إذا تمت إزالة الحاجز، فمن غير المتوقع أن يسمح الجيش للفلسطينيين بالوصول بحرية إلى أراضيهم طالما كان هناك وجود إسرائيلي دائم هناك، كما هو الحال بشكل عام مع الأراضي الفلسطينية المجاورة للمستوطنات التي يسمح الجيش للفلسطينيين بالوصول إليها، فقط بتنسيق مسبق وفي أوقات محدودة ونادرة.

وأضافت: بالأمس، قدم جنرالي القيادة الوسطى بمنطقة الضفة الغربية السابقين، نيتسان ألون، وغادي شمني، إفادة خطية إلى المحكمة العليا، ورد فيها أن المستوطنة في (حومش) ستشكل عبئا أمنيا وتزيد من الاحتكاك في المنطقة وتسبب صعوبات عملياتية للجيش الإسرائيلي.

وأضافوا أن "الأمر الذي أصدره المستوى السياسي للجيش بالسماح بنقل المدرسة الدينية في حومش إلى موقعها الحالي هي خطوة تم اتخاذها بشكل مخالف للقانون، وأن هذا سلوك خطير للغاية، وكتب الجنرال ألون في الإفادة الخطية أنه من أجل تأمين حومش، سيكون من الضروري إنشاء منظومة دفاع عسكري بطريقة من شأنها أن تؤدي إلى انتشار عسكري واسع النطاق، والذي من المحتمل أن يتم على أرض فلسطينية خاصة، بشكل يضر بممتلكات الفلسطينيين".

وقالت منظمة "يش دين"، التي تمثل الملتمسين الفلسطينيين، في ردها على ذلك أن "القرار المخزي الصادر عن قضاة المحكمة العليا هو دليل إضافي على حكم الفصل العنصري القائم في المناطق والذي أصبح هو القاعدة بموافقة المحكمة العليا".

وقال وزير المالية ووزير الأمن، بتسلئيل سموتريتش إن "هذا يوم مهم بالنسبة لحومش وللاستيطان. الحكومة الإسرائيلية ألغت قانون الانفصال في شمال الضفة، وتنظم الاستيطان والسيطرة اليهودية في حومش". وأضاف انه "يتقدم بالشكر لوزير الأمن غالانت ودائرة الاستيطان على العمل المشترك من اجل حومش والاستيطان".

وقال ما يسمى "رئيس مجلس السامرة الإقليمي الاستيطاني" ، يوسي دغان:  لقد أعلنت الحكومة أنها ستنظم المستوطنة وبالتالي فإن الالتماس الوهمي لليسار المتطرف ضد حومش تم إلقاؤه في مزبلة التاريخ، المستقبل هو إعادة بناء مستوطنات شمال السامرة (الضفة)".

وأفادت المدرسة الدينية في حومش أنه "يتم الآن تمرير الكرة إلى الحكومة الإسرائيلية لإكمال الخطوة التي وعدت بها وتسوية مستوطنة حومش والمستوطنات الأخرى في شمال الضفة".

وأقرت حكومة الاحتلال، مؤخرا خطة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، سيتم بموجبها تقليص إجراءات المصادقة على البناء الاستيطاني إلى حد كبير، وكذلك جعل القرار المتعلق بالبناء الاستيطاني بيد بتسلئيل سموتريتش وهو مستوطن ووزير للمالية والمسؤول عن الاستيطان في وزارة الحرب الإسرائيلية.

كما يقضي القرار بأن يتم دفع مخططات البناء في المستوطنات من دون مصادقة المستوى السياسي، خلافا للوضع القائم منذ 25 عاما.

ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس 726 ألفا و427 مستوطنا، موزعين على 176 مستوطنة، و186 بؤرة استيطانية (نواة مستوطنة)، حسب التقرير السنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان (شبه رسمية).

وتنص قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي على أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير شرعي. وتراه دول كثيرة معرقلا لإقامة دولة فلسطينية.

 

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة