هنية في الذكرى الـ18 لتحرير غزة: معادلة جديدة عنوانها الانتصار والتحرير الشامل

أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، أنّ معادلةً جديدةً بدأت في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، عنوانها الانتصار الفلسطيني وبدء مرحلة التحرير الشامل، منذ تحرير قطاع غزة، قبل 18 عاماً.

وقال هنية في بيان، تلقته "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ18 لتحرير غزة، إنّ: "رفع العلم الفلسطيني على أنقاض 21 مستوطنةً، في الـ12 من أيلول/سبتمبر 2005، شكّل فجراً جديداً للشعب الفلسطيني"، خصوصاً أنّ تلك المستوطنات كانت تحتل نحو 40% من مساحة القطاع.

وشدّد هنية على أنّ الانسحاب الإسرائيلي كان "نتيجةً حتميةً لتصاعد المقاومة، وإدخالها أنماطاً جديدةً من المواجهة، سواء عبر قذائف الهاون وصورايخ القسام أم سلاح الأنفاق"، مشيراً إلى أنّ "المقاومة أثبتت قدرتها على فرض إرادتها ومعادلاتها في الصراع".

وأضاف: "ضربت المقاومة نظرية الأمن الصهيونية، إذ إنّ فكرة تفكيك المستوطنات لم تكن واردةً في العقيدة السياسية والأمنية للاحتلال".

وأشار رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" أنّ "إرادةَ الانتصار التي آمن بها الشعب الفلسطيني واحتضانَه المقاومة"، بالإضافة إلى "شمولية المواجهة في الضفة والقطاع واضطرار الاحتلال لخوض المعركة في كل فلسطين، هما ما أتمّ ذلك المشهد".

كما أكد هنية أنّ المقاومة "تراكم الإنجاز والقوة، وتحقق الانتصارات وتفرض معادلاتها".

وأضاف: "لم تتوقف المقاومة، فكانت معركة تحرير الأسرى، وصفقة وفاء الأحرار، ثم معارك غزة المتتالية، وفي قلبها معركة سيف القدس، التي "دشّنت مرحلةً استراتيجيةً جديدةً" من الوحدة في الفعل وتكامل الساحات"..

وتابع: "محطة تحرير قطاع غزة من الاحتلال هي نتاج حقيقي ومباشر لانتفاضة الأقصى. واليوم، تسير الضفة الغربية على خطى الانتفاضة، حيث صارت العمليات البطولية مشهداً يومياً، يلهب الأرض تحت أقدام الاحتلال".

وشدد على أن "الضفة اليوم بركان متفجر بالغضب والثورة، فالعمليات البطولية غدت مشهدا يوميا يلهب الأرض تحت أقدام الغزاة، وبنادق الثائرين مشرعة في جنين ونابلس والخليل وعين شمس والقدس وطولكرم وأريحا وفي كل مدينة وقرية ومخيم، لتؤكد أن مستقبل الاستيطان في الضفة أيضا إلى زوال".

وأكد أنّ "تفكيك المستوطنات هو مسألة وقت"، وأنّ القدس لا تزال "بوصلة المقاومة وعنوان المعركة مع الاحتلال".

واستذكر هنية القادة الكبار من شهداء التحرير، الذين حاول الاحتلال باغتيالهم أن يقضي على انتفاضة الأقصى، مشدداً على أنّ الأخير "فشل ورحل"، في حين بقيت فلسطين وقادتها "رموزاً على درب التحرير".

وتطرّق هنية إلى مناورات "الركن الشديد 4"، التي بدأتها المقاومة الفلسطينية اليوم بمناسبة الذكرى الـ18 لتحرير قطاع غزة، قائلاً إنّ القطاع يؤكد فشل محاولات عزله وحصاره، ويكشف مدى قدرة المقاومة والتحامها في ظل غرفة العمليات المشتركة.

وختم بقوله: إنّ "المعركة لا تزال قائمةً، ولن تنتهي إلا بتحرير القدس والأقصى، وكامل أرضنا الفلسطينية".

وكانت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية قد افتتحت، صباح اليوم الثلاثاء، مناورتها "الركن الشديد 4"، بإطلاق رشقة صاروخية تجاه البحر.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة