خسائر اقتصادية فادحة يتكبدها تجار بلدة "حوارة" بنابلس بعد إغلاق الاحتلال 255 منشأة

منذ بدء عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبلدة حوارة الواقع إلى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة تتعرض لعدوان كبير.

فقد أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أصحاب كافة المنشآت الاقتصادية والمحال التجارية على مختلف تخصصاتها على إغلاقها ومنع فتحها تحت طائلة المسؤولية، في وقت كانت عصابات المستوطنين تتابع الأمر وتحرض على أي محل قد يفتح أبوابه، حيث تعتقله قوات الاحتلال فورا وتهدم أو تخرب محله، تلبية لدعوات المستوطنين.

ويقول مدير عام وزارة الاقتصاد في محافظة نابلس بشار الصيفي لـ"قدس برس"، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت نحو 255 منشأة اقتصادية في بلدة حوارة، منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ما كبد أصحابها خسائر اقتصادية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.

واعتبر أن "قرار الاحتلال بالسماح لـ45 محلا تجاريا وصناعيا من أصل أكثر 300 محل في الشارع الرئيس للبلدة الذي يتواجد فيه أكثر من ثكنة عسكرية وحاجز يأتي ضمن الحصار الاقتصادي وسياسة العقاب الجماعي التي تنفذها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة".

ومنذ 46 يوما، تعاني بلدة حوارة من إغلاق متواصل ومنع التجول تفرضهما سلطات الاحتلال على المحلات التجارية والصناعية والطبية، ما كبد أهالي البلدة والتجار خسائر اقتصادية فادحة، فاضطر بعضهم إلى الذهاب وفتح محلاتهم في مكان آخر.

وأضاف الصيفي "أن اعتداءات المستوطنين مستمرة على الأهالي رغم فتح شارع التفافي استعماري مخصص لهم، فأصبح المواطنون يخشون أيضا التحرك في البلدة إلا للحالات الضرورية، حيث وصلت إلى 2% من الحركة الاعتيادية في هذا الشارع". 

وشدد الصيفي في حديثه على "ضرورة تدخل المؤسسات الدولية لفتح الشارع الرئيس الذي يعد سوقا تجاريا يلبي احتياجات المواطنين للقرى في جنوب نابلس".

ويقول أحد التجار لـ"قدس برس"، مفضلا عدم ذكر اسمه: إن "الخسائر الفادحة وصلت إلى إتلاف أكثر من 80% من المواد التموينية واللحوم في محله، مضيفا أن الحركة الشرائية مختصرة الآن فقط على 10% تقريبا من أهالي البلدة".

وتابع "نخجل من قول ذلك أمام تضحيات أبناء شعبنا في غزة، لكننا نتعرض أيضا لحرب إبادة لاجبارنا على الرحيل من هنا، ولن يفلحوا في ذلك".

وأضاف: ان "الوضع الاقتصادي معدوم في بلدة حوارة بشكل عام، وأن أغلب تجارها يعانون من تراجع وضعهم الاقتصادي وترديه إلى أكثر من 90%"، معربا عن أمله في أن "يتحسن الوضع خلال الفترة المقبلة، في حال تم فتح المحلات التجارية وتعويض ما خسرناه".

وقال صاحب أحد المحلات التي لم يشملها قرار الفتح، "إنه بسبب الإغلاق الذي يفرضه الاحتلال علينا، أعمالنا متوقفة ونحن اليوم نجلس في بيوتنا، ومصدر دخلنا مغلق ولا نستطيع أن نفعل شيئا. 

 

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة