سيناريوهات سقوط مروحية الرئيس الإيراني.. استهداف أم ظروف طبيعية؟

رجح الخبير في الشؤون السياسية، سعيد الحاج، الأحد، 3 أسباب لحادثة "الهبوط الصعب" لطائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في محافظة أذربيجان شرق إيران.
وقال الحاج في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك"، إنه "منذ اللحظات الأولى وسيناريو الاستهداف مرجح على سيناريو الحادث، لثلاثة أسباب رئيسية".
وأضاف أن السبب الأول يتمثل في أن "المنطقة القريبة من الحدود الأذرية، بالنظر لعلاقات أذربيجان مع (إسرائيل) -المناطق الأقرب لإيران مناطق نشاط أمني وعسكري للاحتلال-".
وأوضح أن السبب الثاني يتمثل في "انحصار الحدث بطائرة الرئيس والمسؤولين دون المروحيتين الأخريتين، يقلل من أهمية الطقس سببا وحيدا للحادث".
ولفت أن السبب الثالث هو "حرب غزة والتصعيد الأخير مع الاحتلال ومجمل التطورات في المنطقة".
وتساءل الحاج، عمّ إذا كانت "إيران ستعد ما حدث عملا عدائيا بشكل رسمي، إلى جانب أنها ستتهم طرفا محددا بالوقوف خلفه، وماذا ستفعل حيال ذلك".
واستبعد الخبير والمحلل العسكري الأردني أيمن مقابلة من جانبه، أن يكون "لأميركا أو إسرائيل أي يد في حادثة سقوط مروحية الرئيس الإيراني".
واعتبر مقابلة في حديث مع "قدس برس"، أن "إسرائيل تريد من العالم التحدث عن أنها تقف وراء سقوط المروحية، لزراعة الوعي في عقول العالم أنها قادرة على الوصول لأي شيء".
وأوضح مقابلة، أن "المروحية التي كان يستقلها الرئيس الإيراني روسية الصنع من طراز (MI) وهي قديمة نوعا ما، وغير موثوقة في الظروف الجوية الصعبة".
وأشار إلى أنه "خدم في مناطق قريبة جدا من المنطقة التي سقطت فيها مروحية الرئيس الإيراني، ويعرف ظروفها جيدا"، مستدركا أن "جبال المنطقة شاهقة وغالبا ما يغطيها الضباب، مما يجعل الطيار يتفاجئ في قمم جبال مقابلة له".
وتابع مقابلة أنه "ربما انعدمت رؤية الطيار واصطدمت المروحية في حافة جبل واضطر بعد ذلك إلى الهبوط الاضطراري".
وبيّن أن "التشويش الرادري لا يمكن أن يتم على المروحية في هذه المناطق"، لافتا إلى أن "الظروف الجوية كفيلة بعملية التشويش".
وأكد أن "الخبراء يستطيعون تحديد ما إذا كانت الطائرة مصابة بصاروخ أو سقطت نتيجة ظروف طبيعية عند العثور على هيكلها".
كما أكد مقابلة، أنه "لو أطلق صاروخ باتجاه الطائرة، فإن منظومة الإنذار المبكر في كل من إيران وأذريبيجان ستعمل، وسيظهر ذلك جيدا".
وأوضح أنه "إذا كان هنالك تخريب متعمد لأنظمة تتبع الطائرة، فإن ذلك يحتاج إلى تحقيق من قبل خبراء".
وكانت وسائل إعلام إيرانية، ذكرت أن مروحية رئيسي هبطت بين منجم سونقون وغابة ديزمار بمحافظة أذربيجان الشرقية، في حين تُعرف المنطقة بتضاريس جبلية وغابات كثيفة، إلى جانب رياح شديدة وأجواء ضبابية في معظم الأوقات.
وقال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي في تصريحات صحفية، أنه "بسبب الظروف الجوية القاسية قد يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إلى الطائرة التي كانت تقل الرئيس الإيراني، ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، ومحافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، وإمام جمعة تبريز آية الله آل هاشم".
وبعد ذلك، ذكرت القناة /13/ "الإسرائيلية" نقلا عن مسؤولين "إسرائيليين"، أنه "لا علاقة لإسرائيل بتحطم مروحية الرئيس الايراني".
وبحسب خبراء عسكريين، فإن "الهبوط الصعب للمروحية في منطقة غابات كثيفة أمر مستحيل، بسبب عدم قدرة شفرات المروحية على التوازن لأنها ستصطدم بجذوع الأشجار القريبة".
كما يعتقد الخبراء، أن "عدم تلقي فرق البحث إشارة من المروحية، يعني تعطيل جهاز التتبع الخاص بالطائرة بشكل متعمد على الأغلب".