أكاديمية فلسطينية: "ملتقى الحوار الفلسطيني" يهدف إلى توفير منصّة حوار سياسي مع القوى الفلسطينية

يعقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (هيئة دولية مستقلة)، ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثاني، يومي الجمعة والسبت 28 و 29 حزيران/ يونيو القادم، في مدينة إسطنبول التركية.

ومن المقرر أن يشارك بالمؤتمر شخصيات وطنية فلسطينية بارزة من داخل فلسطين وخارجها، وذلك بهدف "التواصل والحوار السياسي بين مختلف الشخصيات والقوى والمبادرات الفلسطينية من مختلف دول العالم، للخروج بمقاربات قادرة على تجاوز أزمة المشروع الوطني وطرح مبادرات سياسية عملية"، وفق القائمين على المؤتمر.

وقالت الأكاديمية الفلسطينية، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي الفلسطيني، سائدة أبو البهاء، إن هدف ملتقى الحوار الفلسطيني هو "توفير منصّة حوار سياسي مع مختلف القوى والتشكيلات والشخصيات الفلسطينية المتواجدة في مختلف أقطار العالم، سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها".

وأضافت أبو البهاء في تصريح خاص لـ"قدس برس"، اليوم السبت، أن "الشخصيات المشاركة في المؤتمر تجتمع على مدار يومين لتبادل الرؤى والأفكار حول ما يتعلق بالشأن الفلسطيني".

وأشارت إلى أن "هذا المؤتمر ينعقد هذا العام في ظل عدوان غاشم يشنه العدو الصهيوني أهلنا في قطاع غزة وفي ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي".

ولفتت إلى أن "هذا المشهد يأتي في ظل انسداد المشهد السياسي الفلسطيني، ووسط إنجازات حققها شعبنا الفلسطيني ومقاومته بصمودهم على كافة المستويات المحلية والدولية والإقليمية".

وأشارت إلى أن عنوان الملتقى الوطني هو "البحث في تداعيات معركة طوفان الأقصى على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني".

كما لفتت إلى أن "هذا الملتقى ينعقد على مدار يومين لدراسة الملفات المصاحبة التي فرضها الطوفان على الواقع الفلسطيني".

وأكدت على أن "الرسالة الأهم التي يحملها الملتقى هي دعم وإسناد وتوفير كل اسباب الصمود لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وفلسطين عموماً الذي يتعرض لأشرس حرب إبادة جماعية في التاريخ المعاصر".

وشددت على أن انعقاد المؤتمر أيضاً هو "تأكيد على أن صور الصمود والثبات لشعبنا الفلسطيني لم ولن تذهب سدى، وضرورة أن يوازي هذا المشهد مسار سياسي يستثمر هذه التضحيات ويقدّرها".

ولفتت إلى أن أبرز ما أظهره الطوفان أن "هناك أزمة حقيقية يعاني منها المشروع الوطني الفلسطيني، وهي حالة العجز التي تظهرها القيادة الرسمية، وباتت كأنها منعزلة عن شعبها، وأظهرت مواقفها فقط في المناكفات الداخلية".

وأشارت إلى أن "القيادة الرسمية لم تبادر على أية مستوى بعمل أي مبادرة يمكن ان تساهم في وقف الحرب على قطاع غزة".

واعتبرت أنه "أمام هذا الواقع الذي تشكل، ووصول الأمر الى اللّمز بمقاومة هذا الشعب وتحميل المقاومة الفلسطينية مسؤولية الجرائم التي يرتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، قابل ذلك التفاف جماهيري عالمي حول قيم الحرية والعدالة معلنةً تضامنها مع الشعب الفلسطيني".

ورأت أن "هذا الانفصام في المشهد السياسي لا بد من أن يكون على طاولة الحوار الفلسطيني وإيجاد مخرج نحو قيادة فلسطينية موحدة تنسجم مع مقاومة شعبها".

كما أكدت على أن "المؤتمر منذ إنطلاقه منذ عام 2017 إلى يومنا هذا يفرق ما بين أن منظمة التحرير الفلسطينية منجز سياسي وطني فلسطيني ينبغي الحفاظ عليه، وبين من يديرها ويهيمن على قرار شعبنا الفلسطيني، وبالتالي يغلقون الباب أمام أن يختار شعبنا الفلسطيني من يمثله".

واعتبرت أن"السلطة الفلسطينية قامت بتقزيم دور منظمة التحرير الفلسطينية منذ أوسلو، وباتت أشبه بدائرة من دوائر السلطة، وتغوّلت على قراراتها وهيمنت عليها".

وأشارت إلى أنه "لم تلتئم المنظمة في أي اجتماع واحد لها قد يناقش القضية الفلسطينية من أجل التباحث في وضع قطاع غزة ووقف العداون الإسرائيلي وبحث كيفية استثمار صمود شعبنا الفلسطيني، وهو ما يدلل على عمق الازمة التي تعيشها المنظومة بصفتها المؤسسة الرسمية الأولى الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا يعقل أن تكون في مثل هكذا محطة مفصلية في تاريخ شعبنا الفلسطيني على الهامش، وبالتالي بحاجة لاصلاح جذري يعيدها إلى مكانتها".

وجددت التأكيد على أن "الملتقى لا يهدف بأي شكل من الأشكال لإنشاء كيانات جديدة، وهو يحمل هم سياسي، وإيجاد مخرجات ومبادرات لعلاج الحالة والازمة التي تعيشها القضية الفلسطينية مع إستمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الإحتلال الصهيوني على قطاع غزة".

وأكدت على أهداف المؤتمر الرامية إلى "بحث مسارات وسبل مشاركة الكل الفلسطيني في المشاركة العملية والفعلية في هذه الفرصة والمنعطف الذي يمر بالقضية الفلسطينية والتخلص من حالة التشرذم السياسي والتخلص من الإحتلال الصهيوني".

وكان المؤتمر الشعبي قد عقد ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الأول يومي السبت والأحد 20 و 21 أيار/ مايو 2023 في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة أكثر من 140 شخصية وطنية فلسطينية من الداخل والخارج وممثلين عن القوى والفصائل الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.

وقد انتهى الملتقى الأول إلى إصدار الرؤية الاستراتيجية للحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية كوثيقة وطنية توافقية لإدارة المرحلة القادمة، واتفق الحاضرون على "أهمية الدعوة الى تشكيل الجبهة الوطنية الفلسطينية الموحّدة على قاعدة التمسّك بثوابت الشعب الفلسطيني وتبنّي خياري التصدي والمقاومة كخيار استراتيجي للتحرير والعودة وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني".

وأُعْلِن عن انطلاق "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" في شباط/فبراير 2017، عبر مؤتمره الأول، الذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة آلاف الفلسطينيين، الذين توافدوا من 50 دولة حول العالم.

ويقول القائمون على المؤتمر إنه يهدف إلى "توحيد جهود فلسطينيي الشتات، وإطلاق حـراك شعبي ووطني فلسطيني، وتأكيد حق الكل الفلسطيني في المشاركة السياسية والمشاركة في قرارات لها علاقة بتقرير مصيرهم".

ويتزامن المؤتمر هذا العام مع مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 253 يوما، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 37 ألفا و296 شهيدا، وإصابة 85 ألفا و197 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة