الإفتاء في لبنان: الوقوف على "عرفات" يحاكي وقوف المرابطين على أرض الأقصى و غزة

ألقى "أمين الفتوى" (رسمية) في لبنان، الشيخ أمين الكردي، اليوم الأحد، خطبة عيد الأضحى، في جامع "محمد الأمين"، في وسط بيروت، نيابة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

وتحدّث الكردي في الخطبة عن معاني الحج، مؤكداً أن فيه "تتجلّى معنى العقيدة الصحيحة والإيمان الحق والرجولة، ونرى قوة الأمة في انضباطها ودقتها ووحدتها وتضامنها وثباتها في مواجهة التحديات كلها التي تعصف بها".
 
وأشار الكردي إلى أن "الوقوف في عرفات يحاكيه وقوف المرابطين على أرض المسجد الأقصى، ووقوف الثابتين من أهل غزة على أرض فلسطين، يستشهدون كما في لبنان، ويحيا الواحد منهم كما تقول الآية الكريمة في القرآن الكريم: "وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ".
 
وتابع بالقول إن الحجاج "يدعون لإخوانهم في فلسطين، وللمستضعفين وللمجاهدين أمام طغيان هذا العدو الصهيوني الغاشم الظالم الذي يستمر في إبادته الجماعية بقتل النساء والأطفال والشيوخ وهدم المساجد والأبنية ومنع الطعام والغذاء والدواء، أمام صمت عالمي خطير جدا".
 
وأضاف أن "معظم دول الغرب تعطيك طرفاً من حلاوة اللسان بحفظ ما بقي من كرامتها في موضوع حقوق الإنسان ورحمة الناس، ومن الطرف الآخر تعطي العدو كل وسائل القتل والتدمير والأسلحة الفتاكة؛ هذا التناقض العجيب والتكاذب الخطير الذي نراه على مسرح الإنسانية المعاصرة التي ينبغي من شأنها أن تكون حضارة إنسانية تحمل الرحمة والعدالة والنظر إلى حال الناس في ضعفهم وإصابتهم وانكسارهم".
 
وأكد أن "قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك هي قضية لا ترتبط بدول ولا بمحاور، وإذا دافعنا عن فلسطين لا ينبغي أن نصنف مع هذا المحور أو ذاك المحور، فليعلم الجميع أننا عندما نتكلم عن تحرير فلسطين والمسجد الأقصى والوقوف في وجه هذا العدو الصهيوني نتكلم من منطلق عقيدة ودين، ننطلق في هذا من مبادئنا الصحيحة الذي أسسها ديننا، وتركها فينا نبينا".
 
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 254 تواليًا، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95 بالمئة من السكان.
وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة