تفاقم معاناة الأسرى والأسيرات بفعل تعذيب وممارسات الاحتلال

تفاجأ محامي "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" (تابعة للسلطة) خلال زيارته الأخيرة لسجن النقب، أن معظم الأسرى المنوي زيارتهم قد امتنعوا عن الخروج للقائه، وبعد تمكنه من الحديث مع أحد الأسرى، تبين له ان السجانين قاموا بتهديد الأسرى الذين يخرجون للزيارة، بأنه سوف يتم ضربهم ومعاقبتهم.

وأشار إلى أن التهديدات تشمل وضعهم بقفص حديدي، من الصباح حتى المساء وهم مقيدي الأيدي والأرجل ورأسهم على الأرض في حال خرجوا للزيارة. وهذا قد يمتد ليوم أو عدة أيام حسب مزاج السجان، وخلال هذه الفترة يمنع الأسير من الذهاب إلى الحمام، أو تناول الطعام والشراب، وفي حال اشتكى الأسير من أمر معين أو طلب أمر بسيط يتم ضربه وتعذيبه بشدة.

وأكد المحامي أن أوضاع الأسرى داخل السجن تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، فهم يواجهون خطر الموت بشكل يومي، نتيجة لما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي منذ السابع من أكتوبر الماضي، وهو ما يتمثل بتعمد ضرب الأسرى بين الممرات وفي الأماكن التي لا تتواجد فيها كاميرات مراقبة، والتركيز على المناطق الحساسة.
وكذلك تقييد الأسير بالأصفاد وشدها بشكل كبير، أثناء نقله من سجن إلى لآخر، ما يترك علامات واضحة على يديه لعدة أيام، إلى جانب الأوجاع الشديدة.

ويرتدي الأسرى الملابس ذاتها منذ أكثر من 8 أشهر، ومعظمها مليء بالدماء نتيجة اصابتهم بمرض الجرب، وما يسببه من حكة شديدة وتقرحات.

ومن الانتهاكات أيضا، أن الطعام سيء جدا كما ونوعا، ما أدى الى نزول أوزان الأسرى بشكل ملفت، كما أن معظمهم يتعرضون للدوخة والاغماء نظرا لنقص السكر في اجسادهم، كما أن السجانين يتعمدون إذلال الاسرى كل يوم أثناء "العدد"، حيث كان بالسابق يجري 3 مرات باليوم والأسرى واقفين، أما الآن يجبر الاسرى على ان يجثوا على ركبهم ويضعون أيديهم خلف رؤوسهم.

وعلى صعيد مشابه، تواجه الأسيرات في سجون الاحتلال معاناة تجاوزت كافة التخيلات خلال عملية الاعتقال أو داخل الزنازين خاصة بعد أحداث أكتوبر الماضي.

وافادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها اليوم الأحد، أن الأسيرة ي.أ 24 عاما من مدينة رام الله، تعاني ظروف اعتقالية صعبة كباقي الأسيرات، حيث انها اعتقلت في تاريخ 6 أيار من العام الجاري ومحكومة بالسجن الإداري لمدة ثلاثة شهور.

وقالت الأسيرة لمحامية الهيئة، إنها تقبع في سجن الدامون بغرفه تتواجد فيها عشر أسيرات تتوافر فيها أربعة أسرّة فقط، وهناك أسيرات ينامن على الأرض كما أن الطعام سيء وكميته قليلة.

وحول ظروف اعتقالها قالت الأسيرة لمحامية الهيئة، إن قوات الاحتلال اعتقلتها من بيتها عند الساعة الثالثه بعد منتصف الليل حيث تم تقييدها بالسلاسل ثم اقتادوها إلى سجن عوفر، ولم يسمح لها بدخول الحمام سوى مرة واحدة فقط وكانت الساعة الثالثة عصرا، ثم تم اقتيادها لاحقا إلى سجن المسكوبية لـ16 يوما متواصلة ثم نقلها بالبوسطة الى سجن الشارون وهي مقيدة الأيدي والأرجل لسبع ساعات متواصلة دون طعام لتصل إلى سجن الدامون.

وأضافت الأسيرة أن إدارة السجن حاولت أن تساومها وعرضت عليها دراسة الماجستير في الخارج بشرط عدم الرجوع إلى البلاد، لكن الأسيرة رفضت ذلك، علما أنها تخرجت من جامعة بيرزيت بتخصص دكتور صيدلي.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة