في ذكرى انطلاقتها الـ 58.. قياديان سابقان في "فتح" يقيّمان مسيرتها

أكد القيادي السابق في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، حلمي البلبيسي، أن "فتح انطلقت عام 1965 في مرحلة الجفاف الثوري في المنطقة، بمبادئ أجمع عليها الشعب الفلسطيني، أولها فكرة الكفاح المسلح لتحرير فلسطين".

وقال البلبيسي لـ"قدس برس" إن "فتح أبدعت في بداياتها بطرح فكرة الوحدة العربية كطريق للتحرير، وأكدت على أن العمل لتحرير فلسطين هو الطريق للوحدة العربية".

وأضاف أن "الحركة قاتلت وقدمت آلاف الشهداء الذين كانت أعينهم ترنوا لتحرير فلسطين، لكن انحرافات فكرية حدثت مبكرًا، وكانت بضغوط خارجية وداخلية معًا".

واستدرك قائلاً: "للحقيقة والتاريخ؛ لم تكن كامل القيادة التي تولت حركة فتح تتعامل مع موضوع تحرير فلسطين كهدف مقدس بجب أن تدفع الأثمان في سبيل تحقيقه".

وتابع: "نحن في حركة فتح فتحنا باب التواصل والاتصال مع العدو الإسرائيلي، لم يكن سهلاً علينا إغلاقه بعد ذلك، من خلال كسر الحواجز مع العدو الإسرائيلي، والحديث عن حل الدولتين، وحل الدولة ثنائية القومية".

ولفت البلبيسي إلى أنه "ليس كافيًا ما تمتلك من السلاح والعناصر المقاتلة، إذا لم يكن لديك العقيدة والتربية الروحية"، مردفًا اعتقاده أن "ذلك هو ما ينقص حركة فتح".

ورأى أن "بندقية فتح تزداد غوصًا في وحل التنسيق الأمني، وقيادة فتح قليلة الحيلة، وقيادتها الحالية غير مستعدة للعودة إلى الأصول والجذور، وبالتالي خرج البعض من الحركة، حيث أنه لم يجد سبيلاً لإصلاح وتعديل المسار باتجاه الانهيار، والتسوية التي لم يجد شعبنا الفلسطيني فيها مصلحة".

من جانبه، قال الدبلوماسي الفلسطيني السابق، وعضو المجلس الثوري السابق لـ"فتح"، ربحي حلوم، إن "ذكرى انطلاقة حركة فتح هذا العام تأتي في ظل منعطف دقيق وخطير تمر به القضية الفلسطينية".

وأضاف حلوم لـ"قدس برس" أن "فتح اليوم لم تعد كما فتح عندما انطلقت، فمحمود عباس وعدد من قيادات الحركة افتحوا قنوات اتصال مباشرة مع الإسرائيليين، وللمصيبة أن عباس أصبح في موقع يقرر من خلاله مستقبل الشعب الفلسطيني".

وأردف أن "منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت مختطفة"، مستدركًا: "لم يعد هناك مجال لمزيدٍ من العبث، وعلى جميع الفصائل والمناضلين الفلسطينيين الإسراع لإسقاط اتفاقية أوسلو (اتفاقية سلام السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1995)، وإسقاط نهج وفكرة التسوية، والعودة إلى تاريخ النضال الفلسطيني الذي قامت عليه حركة فتح".

وأشار إلى أن "فتح ليست التي يقودها اليوم قادة السلطة الفلسطينية، بل فتح هي القائد أبو يوسف النجار، وخليل الوزير، وأبو إياد، فتح التي نص قانونها الأساسي على أنه يحكم بالإعدام شنقًا حتى الموت كل من يتواصل مع العدو الإسرائيلي، أو يتخلى عن بندقيته المقاومة".

واستطرد حلوم: "هم يقولون نتمسك بالثوابت، وأنا أقول لهم عن أية ثوابت تتحدثون وقد دستم على مبادئ حركة فتح؟".

وأكد القيادي الفلسطيني أن "هناك 13 مادة في حركة فتح تتحدث عن الثوابت الوطنية؛ لكن لم يبقى منها أي شيء الآن، بعد أن ألغت القيادة الحالية للحركة -من خلال التنسيق الأمني- كل المبادئ والأصول والثوابت الفلسطينية، التي كانت تنادي بالاءات الثلاث: لا تفاوض، لا صلح، لا اعتراف".

وفي الأول من يناير/كانون ثاني 1965، أُعلن عن انطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، متخذة من الكفاح المسلح وسيلة لتحرير كامل أراضي فلسطين التاريخية.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون متطرفون يغلقون مداخل قرى فلسطينية شمال رام الله
أبريل 13, 2024
أغلقت مجموعات من المستوطنين المتطرفين -تحت حماية قوات الاحتلال- عددا من مداخل قرى فلسطينية شمالي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد قالت إن فلسطينيا استشهد وأصيب 18 آخرون في مواجهات مع قوات الاحتلال ومستوطنين في قرية "المغير" شمال شرقي مدينة رام الله. كما أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت
الشرطة الأمريكية تقمع تظاهرة بمدينة نيويورك نددت بالعدوان على غزة
أبريل 13, 2024
قمعت الشرطة الأمريكية تجمعا لآلاف المتظاهرين في منطقة "مانهاتن" بمدينة نيويورك، والذين احتجوا على العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة المدعوم من إدارة بايدن. وأسفر قمع الاحتجاج الذي حصل في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة، عن اعتقالات عديدة. وقال شهود عيان إن الشرطة الأمريكية اشتبكت مع متظاهرين احتجّوا على الدعم المطلق لإدارة بايدن لإسرائيل،
البحرين…مسيرة جماهيرية دعما لغزة تحت شعار "عيدنا التحرير"
أبريل 13, 2024
نظمت جمعية "مناصرة فلسطين" والجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني مسيرة جماهيرية حاشدة تحت شعار " عيدنا التحرير "، دعما لغزة في مواجهة عدوان الاحتلال. وأشار المنظمون للمسيرة في تصريح صحفي، تلقته "قدس برس"، اليوم السبت، إلى أنه شارك فيها جمع غفير من أبناء البحرين والمقيمين، وقد "عبر المشاركون عن استنكارهم ورفضهم للعدوان الصهيوني
مقتل 3 فلسطينيين في جريمتي قتل منفصلتين بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48
أبريل 13, 2024
قتل ثلاثة شبان فلسطينيين بينهم اثنان من بلدة "عسفيا" وآخر من "كفر ياسيف" في الداخل الفلسطيني المحتل، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين ارتكبتا بفارق زمني وجيز في ساعة متأخرة من ليل الجمعة - السبت. وأفادت مصادر محلية أنه في بلدة عسفيا في جبل الكرمل، قتل الشابان تامر عطشة، وخليل كيوف، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار
الشرطة الألمانية تقتحم مكان انعقاد "مؤتمر فلسطين" وتقطع التيار الكهربائي
أبريل 13, 2024
اقتحمت الشرطة الألمانية أمس الجمعة مكان انعقاد "مؤتمر فلسطين" الذي نظمته في برلين جماعات مؤيدة لحقوق الفلسطينيين وأوقفت بثه المباشر ثم قطعت الكهرباء عن المكان. وذكر حساب المؤتمر في تغريدة على منصة "إكس": "يوم حزين للديمقراطية"، حيث أقامت الشرطة حواجز حول مكان انعقاد المؤتمر في حي "تمبلهوف" في العاصمة الألمانية برلين، ومنعت الناس من الدخول،
صحيفة أمريكية: إسرائيل تواجه خسارة الحرب لعدم وجود خطة لما بعدها
أبريل 13, 2024
قالت صحيفة أمريكية إن دولة الاحتلال "تواجه حاليا احتمال خسارة هذه الحرب مع فقدان القتال زخمه، وعدم وجود خطة متماسكة لما بعد الحرب". وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير لها "أن اجتياح قطاع غزة أصبح متعثرا مع عودة معظم الجنود الإسرائيليين إلى ديارهم، وكذلك رجوع "حماس" إلى المناطق التي أعلن الجيش الإسرائيلي تطهيرها