عيد الفطر في المخيمات الفلسطينية بلبنان.. حزن على غزة وأمل بالعودة

يحلّ عيد الفطر هذا العام على اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان وسط أجواء يغلب عليها الحزن والقلق، في ظل الحرب المستمرة على غزة والتصعيد العسكري الذي يطال لبنان أيضًا.
وفي الوقت الذي اعتادت فيه المخيمات أن تكون ساحة للفرح والاحتفال رغم الظروف المعيشية الصعبة، يأتي هذا العيد محمّلًا بمشاعر التضامن مع أهالي غزة، والحنين إلى فلسطين، والتمنّي بأن يكون العيد القادم على أرض الوطن.
عيد وسط الحرب.. تضامن مع غزة وصمود في لبنان
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان حالة من الترقّب والوجع، وهم يتابعون يوميًا مشاهد القصف والدمار والمجازر التي تطال أهلهم هناك.
ومع توسّع دائرة العدوان ليشمل جنوب لبنان، ازدادت المخاوف داخل المخيمات، حيث بات اللاجئون يخشون تكرار سيناريو الاجتياح والتهجير الذي عاشوه سابقًا.
رغم ذلك، لا تغيب مظاهر التضامن مع غزة عن المخيمات، ففي معظم المخيمات والتجمّعات الفلسطينية على امتداد الأراضي اللبنانية تنتشر لافتات التأييد لغزة، وترتفع أصوات التكبيرات في المساجد مرفقة بالدعاء لأهل القطاع المحاصر.
فرحة العيد ناقصة
في الأعياد السابقة، ورغم قساوة الحياة في المخيمات، كان اللاجئون الفلسطينيون يحرصون على إحياء العيد بطقوسه البسيطة: تحضير الكعك، شراء ملابس جديدة للأطفال، وتبادل الزيارات بين العائلات؛ لكن هذا العام، تغيّر المشهد كثيرًا.
حتى صلاة العيد في المخيمات لم تكن كما في السابق، في كثير من المساجد، دعا الأئمة إلى التكبير بصوت عالٍ لأجل شهداء غزة، وإلى التضرّع لله من أجل نصرة المقاومة الفلسطينية.
عيد العودة.. الحلم الذي لا يموت
ورغم الحزن الذي يخيم على المخيمات، إلا أن العيد يظل مناسبة يتجدد فيها الحنين إلى فلسطين، وتتكرّر فيها الأمنية الأزلية: "العيد القادم في فلسطين".
عيد المقاومة والصبر
قد يكون هذا العيد الأصعب على الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، لكنه في الوقت ذاته عيد الصبر والمقاومة والتشبّث بالأرض.
ففي المخيمات الفلسطينية بلبنان، كما في غزة والضفة والداخل المحتل، يعيش الفلسطينيون العيد كمعركة أخرى من معارك البقاء، حيث يظل الأمل بالتحرير والعودة هو العيد الحقيقي الذي ينتظرونه منذ 76 عامًا.