فلسطينيو الداخل المحتل ينظمون مسيرة العودة الـ26 في قرية "اللجون" المهجرة

خلال إحياء ذكرى النكبة الـ75

شارك الآلاف من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، اليوم الأربعاء، في مسيرة العودة الـ26 المقامة هذا العام في أراضي قرية "اللجون" المهجرة، شمالي فلسطين المحتلة، ضمن فعاليات إحياء ذكرى النكبة الـ75.

ونظمت مسيرة هذا العام بعنوان "لنا عودة" و"عائدون إلى قرية اللجون المهجّرة"، بدعوة من جمعية "الدفاع عن حقوق المهجرين" و"لجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني" (أهلية).

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، ولافتات حملت أسماء القرى الفلسطينية المهجرة، وصور الأسير المريض بالسرطان وليد دقة ابن مدينة "باقة الغربية"، بالإضافة إلى إطلاق هتافات منادية بالحرية وحق العودة.

وتخلل المسيرة مهرجان، بدأ بالوقوف على نشيد موطني، ومن ثم قسم العودة وعدم التنازل عن الوطن مهما حصل، والحفاظ عليه للأجيال القادمة.

وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، إن "يوم استقلالهم هو يوم نكبتنا، نحن ضحية ما يسمى بيهودية الدولة، فهل يجوز للضحية أن تقبل بتعاريف طغاتها، أو تقبل كرباج قامعيها بحجة قبول الأمر الواقع؟".

وتابع "في مواجهة منسوب العنصرية والفاشية الصفيقة غير المسبوقة نتحدى ونتصدى، فكل كراكوزات الفاشية المتوغلة في إسرائيل لن تفت من عضدنا، ولن تجعلنا نتراجع قيد أنملة عن حقنا في وطننا وفي أرضنا".

وقال: "رفعنا العلم، علم الأحرار المشرع علم فلسطين، الذي لا توجد قوة طغيان على الأرض يمكنها أن تنكسه، أو أن تخفيه في جوارير النسيان" مؤكداً "نحن أصحاب البلاد نقول هنا ثوابتنا وروايتنا، ونقول ما نريد، وواثقون أننا سنصير يوما ما نريد".

وتساءل بركة عن الديموقراطية التي يدعيها الاحتلال بالقول أين هم وأين الديموقراطية "نحن المدرسة في الديمقراطية، لأننا نؤمن أن لا ديمقراطية مع الاحتلال، لا ديمقراطية مع التمييز العنصري والتطهير العرقي، لا ديمقراطية مع قانون القومية، لا ديمقراطية مع هدم بيوت النقب وملاحقة أبنائه، ولا ديمقراطية مع تدنيس المسجد الأقصى وكنيسة القيامة".

وبالتزامن مع مسيرة العودة، نظمت هيئات وحراكات فلسطينية إلى جانب عدد من الفلسطينيين المهجرين من قراهم، والذين بقوا في أراضي 48، مسيرات وفعاليات في عدة قرى مهجرة بالداخل الفلسطيني المحتل.

وزار عدد من أهالي القرى المهجرة في منطقة الجليل، شمالي فلسطين المحتلة، قراهم التي هُجرّوا منها في عام النكبة 1948، بينها "حطين" و"ميعار" و"الدامون" و"الغابسية"، ونظموا فعاليات وطنية مؤكدين تشبثهم بحقهم وأرضهم، وارتدوا الكوفيات الوطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية.

يذكر أن قرية اللجون، تقع على بعد 16 كيلومتراً شمالي غرب "جنين" في الضفة الغربية، وحوالى خمسة كيلومترات شمالي "أم الفحم" في المثلث الشمالي، بالداخل الفلسطيني المحتل، وأُقيمت على أرضها مستعمرة "مجيدو" بعد النكبة، فيما تحول مسجد القرية اليوم إلى منجرة.

وسقطت القرية يوم 30 أيار/مايو عام 1948 بيد العصابات الصهيونية، وهُجّر أهاليها الذين قُدّروا بنحو ألف و250 نسمة في عام النكبة.

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة