مصدر يكشف لـ "قدس برس" فحوى اتصال أبو مازن - هنية أمس الخميس

كشف مصدر فلسطيني مطلع عن فحوى الاتصال الهاتفي الذي تم مساء أمس الخميس، بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، والذي تركز حول محورين رئيسيين، هما متابعة نتائج اجتماع الأمناء العامين في مدينة "العلمين" بمصر، والأحداث الأخيرة في مخيم "عين الحلوة" بلبنان.

وقال المصدر الذي تحدث لـ "قدس برس"، مفضلا عدم الإشارة إلى اسمه، إن هنية طالب عباس خلال المحادثة، بأهمية متابعة نتائج اجتماع الفصائل الفلسطينية في مصر "وخاصة تشكيل لجنة المتابعة، التي ستعمل على ترتيب عقد لقاء آخر للأمناء العامين... ولإبقاء الحوار في سياقه الطبيعي والمنطقي".

وأكد عباس بدوره، على التزامه بذلك، مشيرا إلى أنه "أعطى تعليماته وتوجيهاته للأخ محمود العالول (نائب رئيس حركة فتح) لأن ينعقد اجتماع ثاني للأمناء العامين في مصر، أو في أي مكان آخر".

وبحسب المصدر، فإن هنية أكد على ضرورة "أن لا تخبو جذوة الحوار الذي انطلق في (مدينة) العلمين (المصرية)، مهما كانت جدوى هذا الحوار بسيطة"، مشددا على "أننا بحاجة إلى أن ننجز وحدتنا الفلسطينية الداخلية، ونعيد بناء المؤسسات الكاملة، حتى نستطيع أن نواجه الحكومة الفاشية (في إسرائيل)".

وانطلق يوم الأحد 30 تموز/يوليو الماضي، اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة "العلمين" شمالي مصر لبحث سبل إنهاء الانقسام والاتفاق على رؤية وطنية وسياسية مشتركة، حيث أنهى الاجتماع أعماله بعد عدة ساعات من انطلاقه.

وكانت 3 فصائل أعلنت أنها لن تشارك في الاجتماع وهي "الجهاد الإسلامي" و"الصاعقة" و"الجبهة الشعبية - القيادة العامة".
وتطرقت المحادثة الهاتفية إلى الأحداث الأخيرة في مخيم "عين الحلوة" بمدينة صيدا جنوب لبنان، حيث أشار هنية إلى أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي وضعه في صورة اللقاء الذي جمعه مع (عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير) عزام الأحمد (يوم 6 آب/أغسطس الجاري) وعن الفحوى البيان المنوي إصداره آنذاك".

وبحسب المصدر، فإن هنية رحب في البيان وبالأخص بنود تثبيت وقف إطلاق النار وعودة النازحين، واستمرار لجنة التحقيق بالعمل، وتسليم المطلوبين والمتورطين للقضاء اللبناني.

وتحدث هنية عن "الأضرار التي لحقت بالمخيم، وأهمية بناء تعاون من أجل إعادة إعماره"، فيما شدد عباس على أهمية "أن لا نعود إلى مثل ما حصل" مشيدا بالجهود التي بذلت. وأكد عباس خلال المكالمة على أنه "سيساهم في جهود إعادة بناء مخيم عين الحلوة".

واندلعت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين في مخيم "عين الحلوة" يوم 30 تموز/يوليو الماضي، واستمرت لأكثر من أسبوع، وأسفرت عن مقتل 13 شخصا؛ وجرح أكثر من 60 آخرين، واضطر الآلاف من أهالي المخيم إلى الفرار من منازلهم.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية /وفا/ أمس الخميس، إن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية.

وبحسب الوكالة الرسمية، فإن الاتصال جاء استكمالا لاجتماع "الأمناء العامين" للفصائل الفلسطينية الذي عقد في مدينة "العلمين" بجمهورية مصر العربية، في الـ30 من شهر تموز /يوليو المنصرم.

فيما قال بيان صدر عن "حماس"، إنه جرى التوافق خلال الاتصال على ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة المتابعة الفصائلية التي ستبحث في الملفات كلها، "حتى يتسنى لها تقديم مخرجات مناقشاتها أمام اجتماع الأمناء العامين القادم".

وسوم :
تصنيفات :
الأكثر قراءة