محللان لـ"قدس برس": وجود متطرفين بحكومة نتنياهو لن يمنع تعاون واشنطن معها

رأى خبيران في الشؤون الأمريكية، أن الولايات المتحدة لن تغير من سياستها الداعمة للحكومة الإسرائيلية القادمة برئاسة بنيامين نتنياهو، والمقرر الإعلان عنها خلال الأيام القادمة.

وأوضح المختص في العلاقات الدولية والشؤون الأمريكية، خالد الترعاني، أن رفض واشنطن منح زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلإيل سموتريتش، وزعيم "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير، وزارتي الدفاع والأمن في حكومة نتنياهو، "ما هو إلا لذر الرماد في عيون بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، مؤكدا أن ذلك "لا يمثل خروجاً عن الموقف الأمريكي الثابت تجاه الاحتلال".

وقال لـ"قدس برس" إن "واشنطن تعاملت سابقاً مع المتطرف أفيغدور ليبرمان، وهو وزير دفاع، وتعاملت مع عدد من الوزراء المتطرفين في حكومة نتنياهو السابقة بكل الدبلوماسية المطلوبة، وبالتالي من غير المتوقع أن يختلف الحال مع بن غفير وسموتريتش".

وأشار إلى أن "وجود شخصيات متطرفة أكثر في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، يعرّي المجتمع الإسرائيلي أمام العالم، ويظهره على حقيقته العنصرية المتطرفة الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني".

وأضاف الترعاني من واشنطن: "نلاحظ أن نسبة التصويت في هذه الانتخابات عالية، والفرق بين يائير لابيد (رئيس وزراء الاحتلال) وبني غانتس (وزير الجيش)، وتحالف نتنياهو اليميني المتطرف هو 30 ألف صوت، ما يعني أن كل المجتمع الإسرائيلي يتجه نحو مزيد من التطرف".

ولفت إلى أن "ليبرمان كان يتكلم عن طرد العرب ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية بتغيير الحدود؛ بحيث تشمل الحدود الفلسطينية عدداً أكبر من الفلسطينيين، خارج حدود الدولة اليهودية، فيما يطالب بن غفير بطرد العرب بدون تغيير الحدود إلى خارج حدود فلسطين التاريخية، وبالتالي نجد أن نتنياهو يتجه لمزيد من التطرف من خلال تحالفاته الأخيرة".

وتوقع أن "تتعامل إدارة الرئيس بايدن مع حكومة نتنياهو، وتتعاون معها؛ لأنها جاءت بأصوات الناخبين الإسرائيليين بصورة ديمقراطية، وهي تقول إنه ليس أمامنا سوى احترام الرغبة الإسرائيلية، بالرغم من وجود بعض الأصوات التي من الممكن أن تعبر عن امتعاضها أو اعتراضها على بعض القرارات أو الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب".

وأشار الترعاني إلى أن "نتنياهو أكثر شخص يعرف دهاليز السياسة الأمريكية، ويعرف كيف سيتعامل مع الإدارة الديمقراطية الأمريكية الحالية التي تقود البيت الأبيض".

لا تغيير في المواقف

من جهته؛ قال الخبير في الشؤون الأمريكية، أسامة أبو ارشيد، إنه "لن يكون هناك أي شكل من أشكال التصعيد ما بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدين، وبين الحكومة الإسرائيلية القادمة التي سيقودها نتنياهو".

ورأى أن إدارة بايدن لا تنظر إلى تعيين سموتريتش وبن غفير بكثيرٍ من الإيجابية، مبيناً أن ذلك "لن يمنع من التعامل مع الحكومة القادمة بالنسبة للبيت الأبيض".

وأضاف أبو ارشيد لـ"قدس برس" أن "اختيار شخصيات إسرائيلية متطرفة في الحكومة الإسرائيلية القادمة؛ لن يؤثر على سير العلاقات الدبلوماسية ما بين واشنطن وتل أبيب؛ لجهة أن العلاقات الأمنية الاستراتيجية بينهما كبيرة وعميقة جداً".

وبيّن أن اختيار سموتريتش وبن غفير يمثل المعادل الموضوعي للعنصرين البيض والسود في الولايات المتحدة، من خلال إطلاق تصريحات تتعلق بتفوق البيض على السود، وسموتريتش وبن غفير يؤمنان بتفوق اليهود على غيرهم.

وأشار إلى أن "هناك أصواتاً عديدة في الحزب الديمقراطي، لا سيما الأجيال الجديدة، بدأت تأخذ مواقف حادة تجاه إسرائيل، وتنتقد السياسة الإسرائيلية بصورة لافتة، بل وتتعاطف مع الفلسطينيين، وهذا سيؤثر على التحالف الديمقراطي بشكل عام".

وذكّر أبو ارشيد بالتوتر الذي حصل سابقاً بين باراك أوباما (الرئيس الأمريكي الأسبق) ونتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، مضيفاً أنه "رغم كل الخلافات؛ بقيت العلاقات مستمرة بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية".

وكان موقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي نقل عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، بعد إعلان نتائج انتخابات الكنيست (البرلمان) مطلع الشهر، قولهم إنه من غير المرجح أن تتعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع العضو المتطرف في الكنيست إيتمار بن غفير، الذي يتوقع أن يتولى منصبا وزاريا رفيعا في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وذكر الموقع أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ألمحا إلى احتمال عدم العمل مع بن غفير وغيره من المتطرفين اليمينيين، وذلك خلال اجتماعهما مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في واشنطن.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
إعلام أمريكي: "حماس" لديها القدرة على جر إسرائيل لمستنقع طويل بغزة
مارس 1, 2024
<div style="text-align:right">نقلت شبكة "إن بي سي" عن ضباط أميركيين قولهم إن "حماس" قادرة على جر إسرائيل إلى مستنقع طويل بغزة. وأضافت الشبكة: إن "حماس ما زالت قادرة على جر إسرائيل إلى مستنقع طويل، مثل الصراعات السابقة في لبنان". وقالت إن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ألحق ضررا بقيادة "حماس" وبنيتها التحتية، لكن الحركة لا تزال لديها</div>
دول لاتينية تعلق شراء أسلحتها من "إسرائيل".. وأخرى تدعو لمحاسبتها
فبراير 29, 2024
<div style="text-align:right">وصف الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، ما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين العزّل، في شارع الرشيد بمدينة غزة، أثناء انتظارهم الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية، فجر اليوم بأنه "إبادة جماعية" ويذكّر بـ"الهولوكوست". وأضاف بيترو، في تصريحات اليوم الخميس، على حسابه بمنصة "إكس" رصدتها "قدس برس"، أنه "بينما كانوا يطلبون الطعام، تم قتل أكثر من 100 فلسطيني</div>
"حماس": الاحتلال يمرر رواية "تافهة" حول "مجزرة الرشيد"
فبراير 29, 2024
<div style="text-align:right">أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس، أن جيش الاحتلال يحاول التنصل من مسؤوليته على ما اقترفه جيشه بحق مواطنين كانوا ينتظروان الحصول على مساعدات قرب منطقة دوار النابلسي، في مدينة غزة. وقالت الحركة في بيان لها، إنه "في محاولة من جيش الاحتلال للتنصل من مسؤوليته على ما اقترفه جيشه المجرم فجر اليوم بحق مواطنين ينتظرون</div>
غوتيريش: المدنيون اليائسون في غزة بحاجة إلى مساعدة عاجلة
فبراير 29, 2024
<div style="text-align:right">أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، قصف قوات الاحتلال تجمعا للفلسطينيين أناء سعيهم للحصول على مساعدات إنسانية في شمال غزة، والذي أدى إلى استشهاد 114 فلسطينيا. وقال غوتيريش في بيان صدر باسمه: "يحتاج المدنيون اليائسون في غزة إلى مساعدة عاجلة، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في الشمال المحاصر حيث لم تتمكن الأمم</div>
الكويت تدين مجزرة "شارع الرشيد" في غزة
فبراير 29, 2024
<div style="text-align:right">أدانت دولة الكويت، اليوم الخميس، "الجريمة الجديدة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق عدد من المدنيين الفلسطينيين العزل بعد قصفهم أثناء تواجدهم في شمال قطاع غزة لتلقي المساعدات الإنسانية والإغاثية مما أدى إلى سقوط العشرات من الضحايا". وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان تلقته "قدس برس"، على "موقف دولة الكويت الثابت والراسخ بضرورة وقف إطلاق</div>
"البرلمان العربي" يدين مجزرة "شارع الرشيد" في غزة
فبراير 29, 2024
<div style="text-align:right"> أدان البرلمان العربي، "الاستهداف الوحشي والمجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين العزّل، في (شارع الرشيد) بمدينة غزة، أثناء انتظارهم الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات منهم أطفال ونساء وشيوخ". وندد البرلمان العربي في بيان تلقته "قدس برس"، اليوم الخميس، "بالصمت الدولي المخزي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وعدم ردعه</div>