القدس المحتلة.. 3 شهداء و29 إصابة خلال الربع الثالث من 2023

نشرت محافظة القدس تقريرها، عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، خلال الربع الثالث من العام الجاري، لخّصت فيه مجمل الانتهاكات التي رُصدت في أحياء المحافظة وبلداتها.

الشهداء وملف الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال

وجاء في التقرير، الذي صدر اليوم الثلاثاء، أن "الاحتلال أعدم (3) فلسطينيين في محافظة القدس من بينهم طفل، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في المحافظة منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي إلى 12 شهيدا بينهم 4 أطفال.

وقرر الاحتلال خلال الشهر الماضي، تسليم جثمان الشهيد المقدسي إسحق العجلوني، والمحتجز منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي، دون تحديد موعد ولا شروط التسليم، في حين تحتجز سلطات الاحتلال جثمان 25 شهيدا مقدسيا في ثلاجاتها، ومقابر الأرقام.

استهداف شخصيات مقدسية

كما أكد التقرير مواصلة سلطات الاحتلال انتهاكاتها بحق الشخصيات الوطنية المقدسية، فخلال الربع الثالث، سلّم الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث أمرا بتجديد قرار منعه من دخول الضفة عقب استدعائه للتحقيق، علما أنه يخضع لحبس منزلي مفتوح منذ الـ4 آب/ اغسطس 2022.

وفي الـ5 من الشهر الماضي، جدد الاحتلال للمرة الخامسة على التوالي قرار "الإقامة الجبرية" بحق رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، علما أنه يمنعه من السفر منذ 4 سنوات، ومن دخول البلدة القديمة والأقصى منذ أكثر من عامين.

اعتداءات المستوطنين

كما رصدت محافظة القدس نحو (55) اعتداء للمستوطنين من بينها (15) اعتداء بالإيذاء الجسدي. وخلال فترة الأعياد اليهودية تزايدت اعتداءات المستوطنين واقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، ففي الـ24 من الشهر الماضي اقتحم عدد من المستوطنين المسجد حفاة الأقدام وأدّوا طقوسا تلمودية.

ولفتت، إلى أن "وتيرة اعتداءات المستوطنين تراوحت بين ارتفاع وانخفاض بالمقارنة مع العام 2021 و2022 حيث بلغ عدد الاعتداءات خلال العام 2021، 32 اعتداء، بينما وصل في العام 2022، إلى 127 اعتداء منها 30 اعتداء بالإيذاء الجسدي".

الإصابات

كما رصد التقرير، إصابة (29) مقدسيا نتيجة إطلاق الرصاص الحيّ والمعدني المغلف بالمطاط والضرب المبرح، بالإضافة إلى مئات حالات الاختناق بالغاز.

وبالمقارنة بالعامين الماضيين يوجد تفاوت في عدد الإصابات، حيث سجل خلال العام 2021، (45) إصابة، بينما وصل في العام 2022، إلى (515) إصابة.

اقتحامات الأقصى

واقتحم نحو (14,886) مستوطنا، و(249,439) أجنبيا تحت مسمى "سياحة" المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

وبالمقارنة مع العامين الماضيين، لوحظ وجود ارتفاع وانخفاض في اقتحامات المستوطنين، حيث بلغ عدد المقتحمين خلال العام 2021، 14,692 مستوطنا، بينما وصل في العام 2022، إلى 15,178 مستوطنا.

افتتاح نفق أسفل القصور الأموية

وافتتح الاحتلال، بحسب التقرير، نهاية الشهر الماضي نفقا أسفل القصور الأموية بالقرب من السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى منع طواقم الإعمار والترميم من استكمال أعمالهم في الأقصى.

وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، منعت شرطة الاحتلال موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى (تابعة للأردن)، من العمل في جميع أقسام لجنة الإعمار في الأقصى بشكل كامل، وهددت باعتقال الموظفين في حال قيامهم بالعمل. واعتقلت 3 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من المسجد الأقصىؤ، وهم: حسام سدر، ومحمد الصالحي، وعرفات نجيب، كما سقطت إحدى أشجار الزيتون المعمرة في باحات الأقصى، حيث ترجح أسباب سقوطها إلى الحفريات المستمرة.

قرارات محاكم الاحتلال

أصدرت محاكم الاحتلال (69) حكما بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين، من بينها (20) حكما بالاعتقال الإداري، بالإضافة لفرض غرامات مالية باهظة.

وسجل خلال العام 2021، (32) حكما منها (7) قرارات بالاعتقال الإداري، بينما وصل في العام 2022، إلى (51) قرارا منها (24) قرارا.

كما أصدر الاحتلال (54) قرارا بالحبس المنزلي بحق مقدسيين من بينهم أطفال، بينما بلغ عدد قرارات الحبس المنزلي خلال العام 2021، (29) قرارا، وفي العام 2022، إلى (45) قرارا.

وأصدرت سلطات الاحتلال نحو (80) قرارا بالإبعاد، منها (36) قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، بينما بلغ في العام 2021 (68) قرارا منها (56) عن المسجد الأقصى، بينما وصل في العام 2022، إلى (81) قرارا منها (47) قرارا عن الأقصى.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال أصدر (15) قرارا بالمنع من السفر، وخلال الشهر الماضي سلم الاحتلال 6 مقدسيين قرارات بالمنع من السفر، وهم: خديجة خويص، ويعقوب أبو عصب، وأمير زغير، وحمزة زغير، ولؤي ناصر الدين، ويوسف الرشق.

عمليات الهدم والتجريف

بلغ عدد عمليات الهدم والتجريف في محافظة القدس (74) عملية، كان منها (17) عملية هدم ذاتي قسري و(38) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال و (19) عملية تجريف.

ومقارنة بالعامين الماضيين، بلغ عدد عمليات الهدم خلال العام 2021، (83) عملية: (42) عملية هدم بآليات الاحتلال، و(41) عملية هدم قسري، بينما وصل في العام 2022، إلى (67) عملية هدم في محافظة القدس المحتلة، منها (48) عملية هدم بآليات الاحتلال، و(19) عملية هدم ذاتي قسري، بالإضافة لتنفيذ (19) عملية تجريف لأراضٍ.

قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي

سلمت سلطات الاحتلال ما يزيد عن (84) إخطار هدم لعدد من المنشآت التجارية والمنازل، في أحياء وادي الجوز، وواد حلوة، وسهل بدّو، بالإضافة لتوزيع مجموعة من الإخطارات في منطقة الصوانة بالقدس المحتلة.

وأوضحت محافظة القدس، أن من بين إخطارات الهدم (60) إنذار هدم للمنشآت الصناعية والتجارية في حي وادي الجوز.

يذكر أن بلدية الاحتلال تخطط لهدم عشرات المنشآت في المنطقة الصناعية وإقامة مشروع "وادي السيلكون" على أنقاض المكان، وهي منشآت قائمة قبل احتلال القدس، ويعتاش منها مئات الأفراد.

الإخلاء القسري

فرّغ المستوطنون محتويات منزل عائلة إدريس" الواقع في حي القرمي" من محتوياته بعد السيطرة على المنزل، ونفت العائلة بيع المنزل، وأكدت أنها اشترته وعاشت فيه منذ عام 1979.

وفي شهر تمّوز/ يوليو الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة صب لبن في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وأجبرت ساكنيه على إخلائه وتسليمه للمستوطنين.

الانتهاكات بحق الأسرى

صادق وزير أمن الاحتلال خلال شهر تمّوز/ يوليو الماضي، على قرار منع الإفراج المبكر عن الأسرى، ودخل هذا القرار حيز التنفيذ الشهر الماضي، ويأتي هذا القرار كإجراء عقابي جديد ضمن سلسلة تضييقيات تستهدف الأسرى بتحريض من وزير الأمن القومي المتطرف "ايتمار بن غفير".

الانتهاكات بحق المؤسسات المقدسية

واصلت سلطات الاحتلال الهجمة الشرسة على مدارس مدينة القدس، واستهداف المنهاج الفلسطيني والطلبة الفلسطينيين، وأوقفت في عدة مرات خلال الشهر الماضي، طلبة المدارس وفتشتهم وصادرت كتبهم.

ومع بداية العام الدراسي الحالي، بدأت الملاحقات لإدارات المدارس في القدس من جهة، وملاحقة ومصادرة للمنهاج الفلسطيني من جهة ثانية، حيث تم توزيع "كتب المنهاج الفلسطيني المحرّف" على مدارس القدس، لتدريسها، وبالتالي إجراء تغييرات عديدة في كافة الكتب، بشطب الدروس وفقرات وآيات قرآنية وأبيات شعر وصور.

وخلال شهر تمّوز/ يوليو الماضي، عقد "الكنيست الإسرائيلي" جلسة للتحريض على المدارس العربية والمناهج الوطنية في القدس، وتخلل الجلسة تحريض على المعلمين العرب خريجي الجامعات الفلسطينية في مدارس القدس.

أما على صعيد التضييق على المؤسسات الثقافية والرياضية سلمت سلطات الاحتلال في شهر آب رئيس نادي سلوان الرياضي أحمد الغول قراراً بمنع إقامة حفل لأوائل الثانوية العامة في نادي سلوان بالقدس المحتلة، وذلك عقب اعتقاله والتحقيق معه.

وخلال شهر تمّوز/ يوليو الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال مول الدار في القدس المحتلة تمهيدا لاقتحام رئيس بلدية الاحتلال للمكان. وكانت المحلات التجارية داخل مول الدار بالقدس المحتلة أغلقت أبوابها رفضا لزيارته المقررة، وسكب شبان مقدسيون الزيت على أرض مول الدار في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة، تعبيرا عن رفضهم لهذه الزيارة.

وخلال الربع الثالث اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى المقاصد في القدس المحتلة في أكثر من مرة.

أما على صعيد التضييق على رجال الدين والاعتداء على الحريّات الدينية، فقد منعت شرطة الاحتلال خلال شهر تمّوز/ يوليو الماضي أحد الرهبان من دخول ساحة البراق الواقعة غرب المسجد الأقصى المُبارك في القدس، بصحبة وزيرة التعليم الألمانية.

انتهاكات بحق الصحفيين

في الشهر الماضي، أعاق مستوطنون عمل الصحفي المقدسي "أحمد الصفدي" أثناء تغطيته في طريق باب السلسلة بالقدس المحتلة. وفي 21 آب استدعى الاحتلال الصحفي المقدسي "أحمد الصفدي" للتحقيق، وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الصفدي وأفرجت عنه شرط إبعاده عن الأقصى مدة شهر.

وفي شهر آب/ أغسطس الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الصحفية "ديالا جويحان" في حيّ الثوري بالقدس المحتلة. كما اعتدت على عدد من الصحفيين وأبعدتهم عن مكان استشهاد الطفل خالد الزعانين لمنعهم من تغطية الحدث.

وفي شهر تمّوز/ يوليو الماضي، أنهت محكمة الاحتلال قرار الحبس المنزلي للصحفية المقدسية لمى غوشة، وفرضت عليها 9 أشهر عمل لما يسمى لصالح الجمهور، و6 أشهر وقف تنفيذ مدة 3 سنوات، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية بقيمة 4500 شيقل.

المشاريع الاستيطانية

صادقت سلطات الاحتلال على 4 مشاريع جديدة في محافظة القدس، فخلال الشهر الماضي صادقت على خطة بناء حديقة استيطانية.

وخلال شهر آب/ أغسطس الماضي، صادقت سلطات الاحتلال على تخصيص 120 مليون شيقل لصالح المستوطنات شرق مدينة القدس، كما صادقت على تخصيص 230 مليون شيكل لاستكمال الطريق الأمريكي الاستيطاني، أو ما يعرف بالطريق الدائري الشرقي في شرق القدس، ضمن مشاريع مواصلات بقيمة مليار شيكل شملتها ما يطلق عليها باسم "الخطة الخمسية".

أما خلال شهر تمّوز/ يوليو الماضي، فقد صادقت سلطات الاحتلال على بناء 450 وحدة استيطانية جديدة قرب بلدة جبل المكبر، على مساحة تبلغ 12 دونما.

كما خططت حكومة الاحتلال لبناء مستوطنة كبيرة على أراضي بلدة مقدسية، ويشمل المخطط الاستيطاني، بناء 670 وحدة استيطانية في بلدة بيت صفافا جنوب شرقي القدس المحتلة، إضافة إلى مجموعة من القرارات التي تنوي سلطات الاحتلال المصادقة عليها.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
ما الذي دفع الاحتلال لتوسيع رقعة القصف على الأراضي اللبنانية؟
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">وسع جيش الاحتلال رقعة قصفه للأراضي اللبنانية، خلال الأيام القليلة الماضية، مايعني بحسب محللين التقهم "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، أن "هناك تصاعدا في حالة التوتر الأمني، وتصعيدا بات واضحاً وجلياً على أرض الواقع". حيث أكد الكاتب والمحلل السياسي، أحمد الحاج، أن "توسيع الجيش الصهيوني للقصف على الأراضي اللبنانية جغرافياً هو أمر متوقّع، نتيجة عدة عوامل</div>
إنزال جوي أردني مصري إماراتي فرنسي للمساعدات على غزة
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، الثلاثاء، عن "تنفيذ 3 طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني إلى جانب 3 طائرات فرنسية وإماراتية ومصرية، إنزالا جويا لتقديم المساعدات الإغاثية والغذائية إلى أهالي قطاع غزة". وقالت القوات المسلحة في بيان، إن "الملك عبد الله الثاني شارك في عمليات الإنزال الجو، تأكيدا لاستمرار الأردن في الوقوف إلى جانب</div>
"الأونروا": التعليم حق آخر حُرم منه أطفال غزة
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الثلاثاء، إن "التعليم حق آخر حرم منه أطفال غزة". وأضافت "الأونروا" في بيان لها، أنه "منذ بداية الحرب تعرضت 84 مدرسة تابعة للأونروا للقصف المباشر أو لأضرار في مختلف أنحاء قطاع غزة". وأوضحت أنه "لا يوجد مكان آمن، حتى داخل ملاجئ الأمم المتحدة، وأن وقف إطلاق النار هو</div>
مراسلنا: شهداء وجرحى باستهداف الاحتلال تجمعا جنوب قطاع غزة
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">أفاد مراسلنا بسقوط شهداء وجرحى في قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، استهدف تجمعا للنازحين في القرارة شمال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. ويواصل جيش الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر الماضي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها،</div>
نشطاء يدعون لـ "إضراب شامل" من أجل غزة الخميس المقبل
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">دعا نشطاء عرّفوا أنفسهم بأنهم "شباب من أجل غزة"، إلى إضراب عربي شامل يوم الخميس المقبل (29 شباط/فبراير الجاري).   وقال "شباب من أجل غزة" في دعوتهم التي أطلقوها عبر حسابهم في منصة "فيسبوك"، إن "غزة تموت جوعا، فلنضغط على حكوماتنا لتوقف الحرب وتكسر الحصار".   وأكدوا أن "يكون يوم الخميس القادم، يوماً لا نتوقف</div>
الجوع على بعد أمتار من الكرامة العربية (بورتريه)
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">كان مشهدا التقط عن طريق طائرة لأكثر من ألفي شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والأدوية لقطاع غزة تصطف وتتكدس أمام معبر رفح، بين قطاع غزة ومصر، بانتظار السماح لها بالدخول، معيبا وعارا بالعلامة الكاملة على النظام الدولي والعربي بالدرجة الأولى.   إذ لا يحتاج الأمر سوى إلى إرادة حرة يستفزها الدم والوجع الفلسطيني، الشقيق والأخ والجار،</div>