‏باراك منتقدا نتنياهو: غياب هدف واقعي سيغرقنا في مستنقع غزة

انتقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، سياسات نظيره الحالي بنيامين نتنياهو، محذرا من أن مسار الحرب قد ينذر بـ"غرق إسرائيل في مستنقع غزة".

جاء ذلك في مقال لباراك نشرته صحيفة /هآرتس/ العبرية، اليوم الجمعة، دعا خلاله إلى "ضرورة إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل قبل فوات الأوان" علما بأن الانتخابات تجري في العام 2026.

وقال باراك: "الحرب تدخل أسبوعها الخامس عشر، وفي ساحة المعركة نرى عمل ملهم وشجاع وتضحيات، لكن في إسرائيل نرى اليأس، والشعور بأنه رغم المكاسب التي حققها الجيش الإسرائيلي، فإن حماس لم تُهزم وعودة الرهائن آخذة في التراجع".

وأشار إلى أنه "منذ نحو ثلاثة أشهر يمنع نتنياهو مناقشة اليوم التالي (لانتهاء الحرب) في مجلس الوزراء المصغر، وهو أمر غير معقول".

وحذر من سياسات نتنياهو، موضحا: "لا يستطيع الجيش الإسرائيلي تحسين احتمالات الفوز عندما لا يكون هناك هدف سياسي محدد، وفي غياب هدف واقعي سينتهي بنا الأمر إلى الغرق في مستنقع غزة".

كما نوه إلى مخاطر "القتال في وقت واحد في غزة ولبنان والضفة الغربية، مما يؤدي إلى تآكل الدعم الأمريكي وتعريض اتفاقات أبراهام واتفاقيات السلام مع مصر والأردن للخطر".

واعتبر الوزير الإسرائيلي الأسبق أن "هذا النوع من السلوك يجر أمن إسرائيل إلى الهاوية".

وفي السياق، كشف باراك "تقديم الولايات المتحدة قبل شهرين لإسرائيل مقترحا يلبي المصالح المشتركة للبلدين"، مبينا أن هذا العرض "ما زال مطروحا على الطاولة".

وبيّن أن المقترح الأمريكي نص على أنه "بعد القضاء على قدرات حماس، يتم تشكيل قوة عربية من أعضاء محور الاستقرار الذي سينشأ لإدارة القطاع لفترة محدودة".

وأوضح أنه وفقا للاقتراح فإنه "خلال هذه الفترة الانتقالية، ستعود غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، وستحظى بالاعتراف الدولي، مع مراعاة الترتيبات الأمنية المقبولة لدى إسرائيل".

ولفت إلى أنه بموجب المقترح الأمريكي "ستقوم السعودية والإمارات بدعم السلطة الفلسطينية وتعزيزها ماليا، وضمان أعمال إعادة الإعمار والبنية التحتية".

ووصف باراك الاقتراح الأمريكي بأنه "المخطط العملي الوحيد"، مضيفا: "في المقابل، سيتعين على إسرائيل أن تشارك في المحادثات المستقبلية نحو حل الدولتين".

واعتبر أن فرص نجاح هذا المقترح ستتضاءل "كلما زاد النظر إلى إسرائيل على أنها متعثرة".

واستدرك: "يمكن للمرء أن يجادل بأن الاقتراح الأمريكي سيئ؛ لكن لا يمكن للمرء أن يمنع مناقشة هذه المسألة أثناء الحرب عندما يُقتل المقاتلون".

ورأي أن "بين اسرائيل وبين الحل الممكن (في غزة) يقف نتنياهو نفسه ومبتزوه، الوزيران (الأمن القومي) إيتمار بن غفير و(المالية) بتسلئيل سموتريش".

وأضاف: "إنهما (الوزيران) يمنعان إسرائيل من التحرك من أجل أمنها بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ويجرونها إلى الهاوية خدمة لمصالحهما الخاصة".

وقال: "يدرك نتنياهو أن السلطة الفلسطينية المعاد تنشيط عملها في غزة تعني خسارة بن غفير وسموتريتش وتسريع نهاية حكومته".

وأضاف: "يجب أن تكون هناك انتخابات مبكرة، وسيحدث هذا عندما يثور غضب عائلات الرهائن، ومجتمعات النازحين، وجنود الاحتياط، والأعداد الكبيرة من الإسرائيليين الذين يتذكرون 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 جيدا".

ويأتي مقال باراك عقب إعلان نتنياهو، الخميس، أنه أبلغ واشنطن بمعارضته إقامة دولة فلسطينية "في إطار أي سيناريو لمرحلة ما بعد الحرب على غزة"، بخلاف الرغبة الأمريكية وإصراره على استمرار الحرب في غزة من أجل تحقيق "انتصار حاسم على حماس".

وكانت الولايات المتحدة دعت دولة الاحتلال إلى تقليص عدوانها على غزة، وقالت إن إقامة دولة فلسطينية يجب أن يكون جزءا من "اليوم التالي" للحرب، وهي الفكرة التي أعلن نتنياهو رفضه الصريح لها، مطالبا بالسيطرة الإسرائيلية "الكاملة" على القطاع.

وللشهر الرابع على التوالي، يواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود. ما أدى إلى استشهاد 24 ألفا و 620 شهيدا و 61 ألفا و 830 مصابا، وتسببت بنزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع.

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
"الصحة العالمية": الوقود والإمدادات الطبية لم تصل مستشفى كمال عدوان
أبريل 22, 2024
قالت منظمة الصحة العالمية، إن مستشفى كمال عدوان لم يصله الوقود والإمدادات الطبية المفترض أن تصله، للمرة الثانية خلال أسبوع. وأضافت المنظمة في تصريحات إعلامية إنه يجب ضمان دخول المساعدات الإنسانية والبعثات إلى قطاع غزة بشكل آمن ومستدام وسلس. وأكدت "نحن والشركاء لم نتمكن من إكمال مهمتنا بمستشفى كمال عدوان بسبب فترة التفتيش الطويلة". ولليوم
صحيفة عبرية تحذر من خسارة دور قطر في الوساطة بين دولة الاحتلال و"حماس"
أبريل 22, 2024
حذرت وسائل إعلام إسرائيلية من خسارة دور قطر كوسيط بين إسرائيل وحركة حماس، على ضوء إعلان الدوحة أنها بصدد إعادة تقييم دورها في الوساطة. وقالت صحيفة /هآرتس/ العبرية، إن تنفيذ قطر لتحذيرها، من شأنه توجيه ضربة خطيرة للمفاوضات وفرص إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وذلك "ليس فقط لأن الدوحة تتمتع بنفوذ كبير على حماس، بل لأنها
وزير الخارجية الإسباني يطالب بوقف دائم لإطلاق النار بغزة
أبريل 22, 2024
دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بوقف دائم لإطلاق النار مع خطر اجتياح جيش الاحتلال لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وطالب ألباريس في تصريحات إعلامية بفتح جميع المعابر البرية مرة واحدة وإلى الأبد لتقديم المساعدات للمدنيين في غزة. وأكد أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضروري للغاية إذا أردنا حلا سياسيا للوضع بالشرق الأوسط. وأشار الى
استقالة رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال بسبب إخفاقات الـ7 أكتوبر الماضي
أبريل 22, 2024
أعلن رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال المعروفة باسم "أمان" أهارون حاليفا اليوم الاثنين، استقالته من منصبه بعد فشل الهيئة في التعامل مع هجوم 7 تشرين أول/ أكتوبر، والذي شنته حركة "حماس" على قوات الجيش والمستوطنات المحاذية لقطاع عزة.  وقال حاليفا في كتاب استقالته الذي وجهه إلى رئيس اركان جيش الاحتلال وإلى وزير الجيش: إن
الاحتلال يعتقل 25 فلسطينا من الضفة
أبريل 22, 2024
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس، وحتى اليوم الاثنين، 25 فلسطينيا على الأقل من الضّفة، بينهم معتقلون سابقون. وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومي)، ونادي الأسير (مستقل)، أن عمليات الاعتقال تركزت في مدينتي نابلس، وجنين، فيما توزعت بقية الاعتقالات على مدن، بيت لحم، الخليل، طوباس، وقلقيلية، والقدس، رافقها عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح،
الاحتلال يدعي اعتقال منفذي عملية الدهس في القدس صباح اليوم
أبريل 22, 2024
زعمت شرطة الاحتلال، أنه تم اعتقال منفذي عملية الدهس صباح اليوم الاثنين، بعد ملاحقة واسعة لهما، دون أن تذكر هويتهما. ووفق بيان شرطة الاحتلال، أصيب مستوطنان بجروح طفيفة الى متوسطة بعد أن صدمتهما سيارة، في شارعين منفصلين في القدس المحتلة. وأضافت أن المنفذين، هربا من المكان مشيا على الأقدام، تاركيْن بندقية "كارلو" ومشط ذخيرة بعد