مراقبون: قانون إعدام الأسرى فاشي.. وينذر بمرحلة خطيرة

أثار ما تناقلته وسائل إعلام عبرية مؤخرا، عن اتفاق بين رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بإقرار قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، ردود أفعال منددة.

وأجمع مراقبون للمشهد الفلسطيني، على أن هذا القانون "فاشي بامتياز"، وسيقود إلى موجة من ردات الفعل غير المتوقعة.

وقالت الناطقة الإعلامية باسم مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أمينة الطويل، إن "قانون إعدام الأسرى ذريعة وإضافة جديدة، تسهل ارتكاب مزيد من الجرائم بحقهم، وخطر حقيقي يتهدد كل من غيبتهم السجون".

وأضافت لـ"قدس برس" أن "ما تم الإعلان عنه، إقرار علني بطبيعة المنهج العنصري والفاشي الذي يتم التحضير له للتعامل مع الأسرى الفلسطينيين، وهو انعكاس طبيعي لما كان يتم التهديد به مسبقا، من قبل بن غفير ونتنياهو، من مطالبات بتشديد الخناق على الأسرى".

تقارب المشاريع الفاشية

ورأت الطويل أن "القرار مدعاة للقلق، بسبب تطرف غالبية أصحاب القرار السياسي حاليا في إسرائيل، وتقارب مشاريعهم الفاشية، التي تخص الأسرى بشكل خاص".

وأشارت إلى أنه "إذا لم تتم المصادقة على القرار بقراءات الكنيست الثلاث؛ فسيبقى خطرا يحلق فوق حياة أسرانا، وسيكون مبررا لأي متطرف في الحكم، أو الجهاز الشرطي الخاص، أو وحدات القمع والتفتيش، للإقدام على ممارسات مفتوحة بحق الأسرى"، متابعة: "هؤلاء بالنسبة لهم قتل الأسرى أسهل من تعذيبهم".

وطالبت الطويل المؤسسات الدولية والرسمية والقانونية، بالعمل من أجل إلزام الاحتلال بالقوانين الدولية، والأعراف الإنسانية، وإرغامه على عدم تشريع أي قانون جديد، يسهل ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الأسرى، وضمان حمايتهم، وإرسال لجان دولية مستقلة للمتابعة والتقصي حول أوضاعهم بشكل دائم.

وأكدت أن المسؤولية تقع أيضا على عاتق الجانب الفلسطيني الرسمي، من رئاسة سلطة وسفارات وجهات قانونية، في محاسبة الاحتلال عبر محكمة الجنايات الدولية، وعدم غض الطرف عن مزيد من الجرائم.

وشددت على أن 232 من الشهداء في صفوف الحركة الأسيرة، و650 مريضا و25 حالة سرطان خطيرة بالسجون حاليا، كافية لمحاسبة الاحتلال، وإرغامه على إطلاق سراحهم، حسب ما كفلته لهم القوانين الدولية، وأبرزها اتفاقية جنيف.

رد فعل المقاومة

من جهته، قال الكاتب والباحث في شؤون الأسرى تامر سباعنة لـ"قدس برس"، إن "قانون الإعدام لن يخيف الفلسطينيين، ولن يمنع المقاومة من الاستمرار في طريقها، بل على العكس سيرفع من قوتها وفعلها".

ورجح أن "القانون سيحث المقاومة على خطف إسرائيليين جدد، والسعي الحثيث لعمليات تبادل، لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال".

ورأى سباعنة أن "الاحتلال بإقرار القانون سيفتح على نفسه وعلى كيانه حربا مفتوحه مع المقاومة الفلسطينية، ومع الأسرى أنفسهم في سجونه، فلسان حال المقاوم الفلسطيني هو طلب الشهاده، وليس الاعتقال والأسر، وبذلك ستكون عمليات المقاومة أقوى وأقسى ضد الاحتلال".

استهداف الوجود الفلسطيني

بدورها، قالت الناشطة فادية البرغوثي إن "بن غفير يسعى في المنصب الذي تولاه، وبالصلاحيات التي حصل عليها في الحكومة الجديدة، للقيام بإجراءات وسن قوانين تستهدف الوجود الفلسطيني ككل".

ووصفت البرغوثي ما يطرحه بـ"السياسات الدموية، التي تعكس عنجهية هذا المجرم، ونواياه باجتثاث كل ما هو فلسطيني".

وأكدت أن "سعي بن غفير لإقرار قانون الإعدام بحق الأسرى في الكنيست، وموافقة نتنياهو على ذلك، يهدف للنيل من شريحة هامة وجهت أقصى الضربات للاحتلال".

وتابعت أن "عملية إقرار القانون، إن تمت، سيكون لها تبعات كبيرة داخل السجون، فالأسرى أعلنوا قبولهم التحدي، وأنهم سيكونون بالمرصاد لكل خطوة تستهدفهم".

وأكدت البرغوثي أن "التصعيد القادم بحلته اليمينية المتطرفة ضد أسرانا خطير، ويستدعي أن يقف شعبنا خلف الأسرى بكل السبل، فلا يكفي التضامن الباهت، ولا البيانات المتتالية، وخطوات بن غفير ضد الأسرى بحاجة لهبة شعبية عارمة، تسندهم وتدعمهم وتُضعف عدوهم".

وكان حزب “القوة اليهودية” برئاسة، بن غفير، قد أعلن أن الاتفاق الائتلافي بينه وبين الليكود، ينصّ على سنّ تشريع يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين من منفّذي العمليات.

ووفقاً للاتفاق الائتلافي، “سيُمرر القانون في الكنيست (برلمان الاحتلال) قبل المصادقة على الميزانية العامة للدولة لعام 2023” وفق وسائل إعلام عبرية.

وبحسب صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية؛ يطالب بن غفير، إضافة إلى إدراج عقوبة الإعدام ضمن القانون المدني، بتعديل القانون العسكري بحيث يُسمح بإعدام فلسطينيين بأغلبية عادية.

وفشل برلمان الاحتلال في حزيران/يونيو الماضي، بإقرار “قانون الإعدام”، بعدما ردت الهيئة العامة للكنيست خلال جلستها بالقراءة التمهيدية، اقتراح قانون العقوبات، والذي تقدم به عضو الكنيست إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست ماي جولان.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
تشاد تفتتح سفارتها لدى الاحتلال غدا الخميس
فبراير 1, 2023
أعلنت جمهورية تشاد، اليوم الأربعاء، افتتاح سفارة لها لدى "إسرائيل"، بمدينة "رمات غان"، قرب "تل أبيب"، وسط فلسطين المحتلة عام 48، بعد استئناف العلاقات بين الجانبين عام 2019. وجاء ذلك، وفق بيان مشترك لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس تشاد محمد ديبي، الذي وصل "إسرائيل" الأربعاء، في زيارة غير محددة المدة. وقال بيان نشره مكتب
مؤسسات حقوقية تكشف تفاصيل ما جرى مع الأسيرات الفلسطينيات في "الدامون"
فبراير 1, 2023
طالبت الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" الإسرائيلي، بضرورة إعادة زميلاتهن المعزولات إلى القسم، وإنهاء عزلهنّ، والكشف عن مصير الأسيرة ياسمين شعبان، التي نقلت خارج السجن، ووقف كافة أشكال التنكيل المستمرة بحقّهنّ. جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته هيئة شؤون الأسرى (تابعة للسلطة)، و"نادي الأسير" الفلسطيني (هيئة حقوقية مستقلة) اليوم الأربعاء، كشفا فيه "عما جرى مع
الاحتلال يقتحم منزل المحررين كريم وماهر يونس
فبراير 1, 2023
اقتحمت الشرطة الإسرائيلية اليوم، الأربعاء، منزلي الأسيرين المحررين كريم وماهر يونس وعبثت بمحتوياتهما في بلدتي عرعرة وعارة، بالداخل الفلسطيني المحتل. وقالت مصادر صحفية، أن الشرطة بدأت اقتحامها لمنزل الأسير المحرر كريم يونس في عارة، ثم داهمت قوات أخرى منزل الأسير المحرر ماهر يونس في عرعرة. ويعتبر هذا الاقتحام الثاني لمنزل الأسير المحرر كريم في غضون
الأسيرات يوجهن "صرخة استغاثة" من داخل سجن الدامون
فبراير 1, 2023
بعثت الأسيرات الفلسطينيات، اليوم الأربعاء، برسالة صوتية من داخل سجن الدامون، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهن، من قبل مصلحة السجون. وحسب مكتب إعلام الأسرى (حقوقي مستقل)، الذي نشر الرسالة الصوتية، فقد ناشدت الأسيرات "فصائل المقاومة، وأحرار الشعب الفلسطيني، بسرعة التحرك لوقف الأذى ومسلسل التنكيل بحقهن من قبل إدارة سجون الاحتلال". وقالت الأسيرات: "وامقاومتاه.. يا
الإعلام الحكومي بغزة يرصد انتهاكات الاحتلال ضد الصحفيين
فبراير 1, 2023
رصد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، (62) انتهاكًا ضد الصحفيين الفلسطينيين، خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي. وقالت وحدة الرصد والمتابعة بالمكتب، في تقريرها الشهري، إنها "رصدت 54 انتهاكا ضد الصحفيين من قبل الاحتلال الاسرائيلي، بمشاركة إدارات مواقع التواصل الاجتماعي في محاربة المحتوى الفلسطيني". وأضافت أنه "تم تسجيل تسع حالات اعتقال وتمديد وتجديد اعتقال، واحتجاز،
700 اعتداء إسرائيلي في الضفة الغربية خلال الشهر المنصرم
فبراير 1, 2023
وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (تابعة للسلطة الفلسطينية)، اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال الشهر الماضي. وقالت الهيئة في تقريرها الشهري، اطلعت عليه "قدس برس"، اليوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا أكثر من 700 اعتداء خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي. وبينت الهيئة أن هذه الانتهاكات تراوحت بين اعتداء مباشر