إذا كان الشهداء من فتح.. فلماذا يهتف المشيعون ضد السلطة والتنسيق الأمني؟

ليست المرة الأولى التي يردد فيها المشاركون في جنازات تشييع الشهداء الفلسطينيين هتافات ضد السلطة الفلسطينية والتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، رغم أن حركة “فتح” التي تسيطر على السلطة، أعلنت تبنيها لأولئك الشهداء.

يظهر هذا جلياً في جنازات معظم الشهداء، بغض النظر عن منطقة جغرافية معينة، حيث تُسمع عبارات من قبيل “التنسيق ليش ليش.. مرة السلطة ومرة الجيش”، في إشارة إلى ملاحقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية للشبان المقاومين، الذين يقضون برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

هذه العبارات رددتها الحناجر الغاضبة خلال تشييع الآلاف من أبناء مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة اليوم، جثماني الشهيدين: محمد العزيزي وعبد الرحمن صبح، رغم إصدار حركة “فتح” بياناً رسمياً أعلنت فيه أن الشهيدين من أبنائها.

مراسل “قدس برس” تحدث إلى مقربين من الشهيدين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أكدوا أنهما عانيا من ملاحقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس لهما، وتلقيا تهديدات مبطنة بضرورة الابتعاد عن خطهما المقاوم.

كما أن تلك الأجهزة كانت من خلال عيونها ترصد تحركاتهما، وهو الأمر ذاته الذي يواجه المقاومين كافة، تحديدا في مدينتي نابلس وجنين.

وقال مصدر مقرب من عائلة الشهيد صبح “إن الشهيد المعروف باسمه المختصر (عبود)، طلب من والده أن لا يتم نعيه باسم حركة فتح، وأن لا يتم تكفينه برايتها”، وهو ما التزم به والده اليوم.

انطبق الأمر ذاته على الشهيد العزيزي، الذي جرى لفه براية بيضاء مكتوب عليها “لا إله إلا الله”، و يتعارف الناس أن الشهيد الذي يلف بها يكون فتحاوياً، لكنه معارض للنهج الحالي لحركة فتح والسلطة والأجهزة الأمنية.

وأشارت المصادر إلى أن الشهيد العزيزي لم يكن الأول الذي يلف بمثل هذه الرايات، فقد سبقه شهداء في جنين ورام الله والخليل “وكأن الشهداء يريدون إيصال رسالة أننا ننتمي إلى فتح الثائرة التي ما تزال متمسكة بالسلاح، وترفض التنسيق الأمني”.

وكانت قوة أمنية فلسطينية حاولت الأسبوع الماضي اعتقال ابراهيم النابلسي، الذي يعد المطلوب الأول للاحتلال الإسرائيلي في محافظة نابلس، من خلال افتعال مشكلة داخل البلدة القديمة في نابلس، لكن النابلسي رفض ذلك وأطلق الرصاص في الهواء بغزارة، بمساندة عشرات المقاومين الذي هبوا لنجدته، ما دفع بالأمن الفلسطيني حينها إلى التراجع.

ويؤكد المتابعون أن التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية ساعد خلال العقدين الأخيرين في اغتيال واعتقال الاحتلال لمئات المقاومين الفلسطينيين من مختلف التنظيمات الفلسطينية.

تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
إصابة عدد من الفلسطينيين باختناق جنوب نابلس
ديسمبر 3, 2022
 أصيب اليوم السبت، عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة “أوصرين” جنوبي نابلس، شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية أن مواجهات اندلعت بالقرب من مدخل البلدة المغلق منذ أشهر، ما أدى إلى اصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع. وكانت قوات الاحتلال قد أعدمت بدم بارد
إعلام عبري: “كتيبة جنين” قوة جديدة تقلق الجيش الإسرائيلي والسلطة معاً
ديسمبر 2, 2022
قالت مصادر عبرية إن الفلسطينيين اللذين قُتلا أمس الخميس في مخيم جنين، المحاذي لمدينة جنين (شمال الصفة) ينتميان إلى القوة الجديدة التي تطلق على نفسها “كتيبة جنين”، وأصبحت مصدر قلق للجيش الإسرائيلي. ووفق صحيفية /يديعوت أحرونوت/ العبرية، الصادرة اليوم الجمعة؛ فقد وُلدت “الكتيبة” في قلب مخيم جنين عام 2021، وأعضاؤها شباب ناشطون من كافة الفروع
مصادر عبرية: تعرض حافلة للمستوطنين لإطلاق نار قرب رام الله
ديسمبر 2, 2022
تعرضت حافلة للمستوطنين لإطلاق نار، فجر اليوم الجمعة، قرب مدينة رام الله (وسط الضفة). وقال موقع الأخبار العبري /0404/ إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا  النار على حافلة للمستوطنين، كانت تمر على شارع 60 قرب مستوطنة “عوفرا” شمال شرق رام الله. وزعم أنه لم تقع إصابات في صفوف المستوطنين، إلا أنه لحقت أضرار جسيمة بالحافلة. ولفت إلى
“عرين الأسود”: الشهيدان الزبيدي والسعدي من أوائل ملبّي ندائنا
ديسمبر 1, 2022
كشفت “عرين الأسود” (مجموعة مقاتلة في نابلس شمال الضفة) أن الشهيدين محمد السعدي ونعيم الزبيدي، اللذين ارتقيا في مخيم جنين (شمال الضفة) فجر اليوم، كانا “من أوائل الملبين لنداء العرين في أكثر من معركة”. ونعت المجموعة الشهيدين، في بيان صحفي تلقته “قدس برس” مساء الخميس، مشيرة إلى أن الزبيدي هو أحد قادة كتائب شهداء الأقصى
غزة.. المقاومة الفلسطينية تجري سلسلة تجارب صاروخية
ديسمبر 1, 2022
اجرت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عدداً من التجارب الصاروخية، في إطار فحص قدراتها العملية. وقال مراسل “قدس برس” في غزة، إنه سُمع صباح اليوم عدة انفجارات في القطاع، وتبين لاحقاً أنها ناتجة عن إحراء المقاومة الفلسطينية تجارب صاروخية صوب البحر. ولفت إلى أن أصوات الانفجارات سُمعت في كافة مناطق ومدن قطاع غزة
آلاف الفلسطينيين يشيعون الشهيد بدارنة في “يعبد” جنوبي جنين
نوفمبر 30, 2022
شيع آلاف الفلسطينيين، مساء اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد محمد توفيق بدارنة، من بلدة يعبد، جنوبي مدينة جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة). وانطلق موكب التشييع من مستشفى جنين الحكومي تجاه مسقط رأسه، حيث حمل المشاركون الشهيد على الأكتاف ملفوفا بالعلم الفلسطيني، وسط هتافات تدعو للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإلى تصعيد المقاومة في كافة أنحاء الضفة