تقرير: معاناة الأسرى الفلسطينيين تزداد بسبب الأجواء الحارة

أكد "مركز فلسطين لدراسات الأسرى" (حقوقي مستقل) أن الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة القابعين في سجون جنوب فلسطين المحتلة، يعيشون هذه الأيام ظروف صعبة وقاسية للغاية، في ظل موجة الحر الشديد التي تضرب المنطقة، حيث تحولت غالبية السجون إلى ما يشبه الأفران الحارة.
وبين المركز في بيان تلقته "قدس برس" اليوم الاثنين، أن الغرف التي يقبع بها الأسرى مغلقة من كافة الجهات، ولا يدخلها الهواء، مع عدم وجود وسائل تهوية مناسبة... مما يزيد من معاناة الأسرى وخاصة مع ارتفاع نسبة الرطوبة، كذلك ساحات الفورة لا يستطيع الأسرى الخروج إليها نظراً للحرارة المرتفعة".
وأشار المركز إلى أن الأسرى الأكثر معاناة من موجة الحر الذين يقبعون في سجون الجنوب وهي (النقب، وريمون، ونفحه، وإيشل)، وتضم ما يقارب من نصف عدد الأسرى، حيث تقع في منطقة صحراء "النقب" جنوب فلسطين، والتي ترتفع فيها درجات الحرارة والرطوبة إلى معدلات كبيرة جدا، حيث وصفها الأسرى كأنها قطعة من جهنم، وأن أجسادهم تشوى بفعل الحرارة الشديدة كأنهم في أفران مشتعلة، بحسب البيان.
وحذر المركز في بيانه من "التداعيات السلبية على الأسرى في مثل هذا الظروف المناخية الصعبة، حيث يخشى من إصابة بعضهم بضربات شمس أو حالات إغماء وضيق في التنفس نتيجة درجة الحرارة والهواء الساخن".
وأشار إلى أن هذه الظروف تزيد من الخطورة على حياة الأسرى المرضى، وتزيد من معاناتهم، لا سيما في ظل عدم توفر رعاية طبية حقيقة، وممارسة سياسة الإهمال الطبي والقتل البطيء بحقهم.
وعلى الصعيد ذاته، اعتصم أسرى حركة "الجهاد الإسلامي" في ساحات سجن "النقب"، اليوم الاثنين، وذلك احتجاجاً على حالة الاكتظاظ التي يواجهونها داخل الغرف، مع استمرار إدارة السجون في نقل المزيد من الأسرى الجدد والموقوفين إلى السجن.
وأوضح "نادي الأسير" في بيان له، أن معاناة الأسرى في سجن "النقب" تفاقمت مؤخرا، حيث يعتبر من أكبر السجون المركزية التي يقبع فيها الأسرى، ويبلغ عددهم نحو 1400 أسير، ففي غالبية الغرف هناك زيادة ما معدله أسيران.