الاحتلال يحتجز مئات العمال من غزة في منشأة عسكرية بالضفة

كشفت صحيفة /هآرتس/ العبرية الصادرة اليوم الأحد، أن سلطات الاحتلال، ألغت، هذا الأسبوع، جميع تصاريح العمل التي كان يحملها آلاف العمال الغزيين.

وقالت الصحيفة يتم الآن احتجاز المئات منهم في معسكر الجيش الإسرائيلي "عناتوت" في الضفة الغربية، فيما تم اعتقال بعضهم عندما حاولوا الانتقال إلى الضفة عند بدء العدوان على غزة.

وأضافت أنه  ليس من الواضح ما إذا كان هناك سبب قانوني لاعتقالهم، فيما قال مصدر أمني للصحيفة: إنه سيتم احتجازهم في المعتقل حتى إعادتهم إلى القطاع.

وعلمت /هآرتس/ بحالة واحدة على الأقل تم فيها إلغاء تصريح فلسطيني كان قد طلب اللجوء إلى دولة الاحتلال لأنه يواجه الخطر على حياته في القطاع. وقالت محاميته، عنات بن دور، إنه منذ أن علم بإلغاء التصريح، يمتنع عن مغادرة المنزل، وأن احتمال نقله من إسرائيل يعرضه لخطر ملموس.

وذكرت الصحيفة أن العديد من سكان غزة الذين عملوا في إسرائيل بتصريح حكومي، اكتشفوا يوم الأربعاء، من خلال تطبيق "المنسق" أنه تم إلغاء التصاريح، مما  أثار قلقا لدى العمال، كونهم يقيمون الآن في دولة الاحتلال رغما عنهم، في مخالفة للقانون.

وقالت: إن بعض سكان غزة "الذين يعملون في إسرائيل وكانوا هناك وقت الهجوم يوم السبت، انتقلوا في بداية الأسبوع إلى المدن الفلسطينية في الضفة الغربية خوفا من تعرضهم للأذى بسبب الحرب. ووصل بعضهم إلى الحدود بشكل مستقل، حيث ألقت الشرطة القبض على بعضهم واقتادتهم إلى الحواجز، وهناك تم استجوابهم لساعات طويلة. ومن تمكن من الوصول إلى المدن الفلسطينية يتم استقباله من قبل المتطوعين هناك".

وقال نشطاء إسرائيليون لـ "هآرتس" إن سكان غزة المقيمين في إسرائيل "قالوا في الأيام الأخيرة إنهم يتعرضون لمضايقات وأن الكثير منهم لا يجرؤون على مغادرة الأماكن التي يقيمون فيها. ومع تحول عمال غزة إلى سكان غير قانونيين، أصبح النشطاء الذين ساعدوا في نقلهم إلى الضفة الغربية هم أيضًا معرضون للخطر بتهم نقل مقيم غير قانوني، وهو ما يعد جريمة جنائية في دولة الاحتلال".

واحتجت العديد من منظمات حقوق الإنسان، على الاعتقالات وقالت إنها "تمت بشكل غير قانوني ودون سبب يبرر الاعتقال، ودون صدور أوامر في هذا الشأن. وكتبوا: لا يمكن أن تتم الاعتقالات في الظلام وفي انتهاك للقانون. فالعمال محتجزون دون وثائق، لفترة زمنية غير معروفة، ودون ضمان أبسط حقوقهم، وقبل كل شيء الحفاظ على الحق في محاكمة عادلة والاجتماع بالمحامين والمراجعة القضائية".

ومنذ يوم السبت الماضي، يتعرض قطاع غزة المحاصر منذ 2006، لغارات جوية إسرائيلية مكثفة دمرت أحياء بكاملها، وخلفت ما يزيد عن  2329 شهيدا وإصابة 9024 مصابا معظمهم من النساء والأطفال.

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
ما الذي دفع الاحتلال لتوسيع رقعة القصف على الأراضي اللبنانية؟
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">أكد الكاتب والمحلل السياسي، أحمد الحاج، أن "توسيع الجيش الصهيوني للقصف على الأراضي اللبنانية جغرافياً هو أمر متوقّع، نتيجة عدة عوامل يمر بها الكيان الصهيوني". وأضاف الحاج في حديث خاص لـ"قدس برس"، اليوم الثلاثاء، أن"من أبرز العوامل التي ساهمت في توسيع دائرة استهدافات العدو على الأراضي اللبنانية هو فشل مساعي المبعوثين الدوليين للتوصل إلى صفقة</div>
إنزال جوي أردني مصري إماراتي فرنسي للمساعدات على غزة
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، الثلاثاء، عن "تنفيذ 3 طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني إلى جانب 3 طائرات فرنسية وإماراتية ومصرية، إنزالا جويا لتقديم المساعدات الإغاثية والغذائية إلى أهالي قطاع غزة". وقالت القوات المسلحة في بيان، إن "الملك عبد الله الثاني شارك في عمليات الإنزال الجو، تأكيدا لاستمرار الأردن في الوقوف إلى جانب</div>
"الأونروا": التعليم حق آخر حُرم منه أطفال غزة
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الثلاثاء، إن "التعليم حق آخر حرم منه أطفال غزة". وأضافت "الأونروا" في بيان لها، أنه "منذ بداية الحرب تعرضت 84 مدرسة تابعة للأونروا للقصف المباشر أو لأضرار في مختلف أنحاء قطاع غزة". وأوضحت أنه "لا يوجد مكان آمن، حتى داخل ملاجئ الأمم المتحدة، وأن وقف إطلاق النار هو</div>
مراسلنا: شهداء وجرحى باستهداف الاحتلال تجمعا جنوب قطاع غزة
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">أفاد مراسلنا بسقوط شهداء وجرحى في قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، استهدف تجمعا للنازحين في القرارة شمال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. ويواصل جيش الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر الماضي عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها،</div>
نشطاء يدعون لـ "إضراب شامل" من أجل غزة الخميس المقبل
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">دعا نشطاء عرّفوا أنفسهم بأنهم "شباب من أجل غزة"، إلى إضراب عربي شامل يوم الخميس المقبل (29 شباط/فبراير الجاري).   وقال "شباب من أجل غزة" في دعوتهم التي أطلقوها عبر حسابهم في منصة "فيسبوك"، إن "غزة تموت جوعا، فلنضغط على حكوماتنا لتوقف الحرب وتكسر الحصار".   وأكدوا أن "يكون يوم الخميس القادم، يوماً لا نتوقف</div>
الجوع على بعد أمتار من الكرامة العربية (بورتريه)
فبراير 27, 2024
<div style="text-align:right">كان مشهدا التقط عن طريق طائرة لأكثر من ألفي شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والأدوية لقطاع غزة تصطف وتتكدس أمام معبر رفح، بين قطاع غزة ومصر، بانتظار السماح لها بالدخول، معيبا وعارا بالعلامة الكاملة على النظام الدولي والعربي بالدرجة الأولى.   إذ لا يحتاج الأمر سوى إلى إرادة حرة يستفزها الدم والوجع الفلسطيني، الشقيق والأخ والجار،</div>