محللون سياسيون: نتنياهو غير معني بإبرام "صفقة" وسيواصل المماطلة والتصعيد

رأى كتاب ومحللون، بأن المؤشرات جميعها وسلوك الاحتلال على أرض الواقع، يؤكد بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، "غير معني بإبرام صفقة للأسرى، بمقاس الأطروحات والمطالب الفلسطينية، بل بمعاييره، وسيسعى لإطالة أمد الحرب والتصعيد لأهداف عدة كلها تصب في صالحه شخصياً".

ويرى الكاتب والمحلل السياسي، سليمان بشارات، في حديثه لـ"قدس برس"، بأن "نتنياهو يبحث عن كل الذرائع، للاستمرار في حربه وجرائمه؛ وللتهرب من أي استحقاقات يمكن أن يجبر على دفعها في حال كان هناك هدنة مع المقاومة".

و أردف: "باعتقادي ومن خلال مراجعة سلوك نتنياهو منذ بداية الحرب، وطبيعة مواقفه، فإنه يسعى لتحقيق الأمرين معا، بمعنى: فهو معني في إعادة الأسرى وبنفس الوقت الاستمرار بالحرب، لكن هو يستخدم تكتيك و استراتيجية لإعادة الأسرى من خلال تقليل حجم الثمن الذي يمكن أن يدفع مقابلهم".

وتابع: "لهذا السبب يدير الملف بمحاولة تخفيف ضغط الشارع الإسرائيلي الداخلي تارة من خلال تحميل المسؤولية للمقاومة وتشددها بالمطالب، وتارة أخرى من خلال التلاعب بالمفاوضات ومسارها، وتارة ثالثة باستخدام الضغط إما من خلال الورقة الانسانية في قطاع غزة وتفاقم الوضع الانساني والإغاثي وعمليات القتل والتدمير التي يقوم بها".

وبحسب "بشارات"، فإن "كل ذلك يتم بمساعدة الولايات المتحدة التي توفر له غطاء سياسيا وتعطل جميع الجهود الدولية أمام استصدار قرار وقف الحرب بمجلس الأمن، الأمر الذي يحقق له قدرة على المناورة، وبذات الوقت يحافظ على تماسك حكومته اليمينة المتطرفة ويبقى يحظى بالدعم من الأحزاب المتطرفة".

ويضيف المحلل السياسي: "يحاول الاحتلال إطالة أمد الحرب واستمراريتها في محاولة منه لتحقيق هدف يمكن أن يقدمه على أنه إنجاز ميداني، سواء بقدرته الوصول لقيادات في المقاومة، أو إضعاف المقاومة، أو تقديم صورة النصر التي يتحدث عنها من خلال شمولية الحرب لكافة مناطق قطاع غزة".

ويسعى نتنياهو، بحسب "بشارات"، للاسباب السابقة لـ"تجزئة ملف الأسرى وربط الكثير من القضايا مع بعضها البعض بما يحقق له الإبقاء على جو الحرب لأطول فترة زمانية، وبذات الوقت يبقي الذريعة الأساسية لاستمرارها من خلال التصريحات التي يقول بها أنه سيتمر بالحرب لإعادة كل الأسرى وهو ما يعني أنه يبقي حالة التأييد الداخلي الإسرائيلي له ولسولكه حاضرة".

ومن أجل ذلك، كما يقول بشارات، "يرفض نتنياهو أن يكون هناك أي ضمانات بأي مرحلة تفاوضية لوقف الحرب، بل وقف مؤقت أو هدنة مؤقته، وكذلك الحال رفض الانسحاب الكامل من قطاع غزة وإنما إعادة التموضع ليسهل له مرة أخرى العودة للمواجهة".

وختم: "يستفيد نتنياهو في تحقيق هذا الأمر أولا بالدعم الأمريكي، وثانيا في ظل تماسك حكومته، وثالثا لعدم وجود خيارات حقيقية من العالم في كسر معادلة الحصار المفروضة على غزة وهو ما يعني أن المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بغزة هما يقفان لوحدهما أمام المواجهة".

ماذا يريد نتنياهو؟
ويشير الكاتب والمحلل السياسي، ساري عرابي، بأن نتنياهو "يريد إبرام صفقة ضمن معاييره ورؤيته فقط، لا بمعايير المقاومة".

وشدد "عرابي" في حديثه لـ"قدس برس"، بأن "هدف نتنياهو بالدرجة الأولى محاولة ترميم صورته أمام المجتمع الإسرائيلي من خلال الإفراج عن بعض الأسرى الإسرائيلين، والإبقاء على حالة الحرب في غزة وممارسة مزيد من القتل".

ومن أجل ذلك، يقول عرابي: "نتنياهو يسعى إلى ما يسمى هدنة إنسانية، وليس وقفا لإطلاق النار لإطالة أمد الحرب ومحاولة إحراز إنجاز على الأرض، أملا بالوصول إلى عنوان أو هدف، يمكنه من خلاله تسويق تحصيل إنجاز هدف من أهداف الحرب التي أعلنها".

هل سيكون هناك صفقة؟

ويقول الكاتب والمتابع للإعلام الإسرائيلي، عزام أبو العدس، بأن السؤال الذي يجب أن يسأل في هذه المرحلة ليس متى الصفقة، بل هل سيكون هناك صفقة.

وتابع خلال حديثه لـ"قدس برس": "على ما يبدو بأن نتياهو لا يريدها (الصفقة) ويعرقلها ويصر على أن حركة حماس يجب أن تجري المفاوضات تحت وقع القتل والحصار والجوع وبمشاركة ومباركة عربية".

وأكمل: "حماس تصر على إنهاء الحرب والحصار والإفراج عن آلاف الأسرى ونتياهو لا يريد أن يدفع هذا الثمن، ويعتبر هؤلاء الأسرى قتلى والعملية العسكرية يجب أن تتم كما هو يخطط لها، لضمان استمرار تواجده على الكرسي".

وعلاوة على ذلك أردف: فإن "حجم الانتقادات والخلافات الداخلية والمخاوف من تقديمه للقضاء على خلفية قضايا الفساد، فان نتنياهو يريد أن يطيل عمر الحرب لاكبر قدر ممكن حتى لو اضطر لقتل كل اسراه .

وأضاف: "العملية العسكرية ورغم مشاهد الدمار والدماء والمجازر وحرب التجويع، إلا أنها لم تحقق شيئا، بل على العكس القصف للمستوطنات ما زال مستمر والمقاومة تفاجىء المحتل كل يوم، وبالتالي هذا يعتبر فشلا لكل أهداف الحرب المعلنة".

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
"هيئة الأسرى": الأسرى في سجن "ريمون" يتعرضون لعقوبات انتقامية مشددة
أبريل 22, 2024
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة للسلطة)، الاثنين، إن "الأسرى في سجن (ريمون) الإسرائيلي، يتعرضون لانتهاكات وعقوبات انتقامية مشددة". واستندت الهيئة في تقرير لها، إلى شهادة محاميها عند زيارته لأسير، إذ "تبين أنه تعرض للضرب الشديد على أنحاء جسده كافة، من قبل أفراد قوات (النحشون)، ما أدى لإصابته برضوض وكدمات بعد نقله من زنازين سجن
الكويت.. "مبادرون لأجل فلسطين" يكرم الوفد الطبي العائد من غزة
أبريل 22, 2024
أقام تجمع "مبادرون لأجل فلسطين" في الكويت، الإثنين، حفل تكريم في جمعية المعلمين، للوفد الطبي العائد من قطاع غزة، بحضور جمع من أفراد المجتمع الكويتي وأبناء الجالية الفلسطينية. وقال المسؤول الإعلامي للتجمع يوسف الكندري، إن "هذا الحفل جاء لتكريم مجموعة من الأطباء والجمعيات الخيرية الذين ذهبوا إلى غزة لمد يد العون والمساندة لأهل القطاع. وأوضح
مصر تطالب بتحقيق دولي بالمقابر الجماعية في قطاع غزة
أبريل 22, 2024
طالبت مصر، الاثنين، بضرورة إجراء تحقيق دولي، بعد الكشف عن مجازر ومقابر جماعية ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في ساحات مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إنه "يجب التدخل الفوري من قبل المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات وإجراء التحقيقات اللازمة للمساءلة ومحاسبة مرتكبيها". وأضاف أنه
الأمم المتحدة توافق على توصيات لجنة مستقلة بشأن عمل "الأونروا"
أبريل 22, 2024
قالت الأمم المتحدة، الاثنين، إن أمينها العام أنطونيو غوتيريش، يقبل بالتوصيات الواردة في تقرير قدمته لجنة مستقلة بشأن عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وأعرب غوتيريش، عن "امتنانه للسيدة كاثرين كولونا، التي قدمت له يوم السبت تقريرها النهائي كرئيسة لمجموعة المراجعة المستقلة "للأونروا"، بعنوان "مراجعة مستقلة للآليات والإجراءات لضمان التزام الأونروا بمبدأ الحياد الإنساني".
ارتفاع عدد جثامين الشهداء المنتشلة من مجمع ناصر الطبي إلى 293
أبريل 22, 2024
كشف مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، عن انتشال جثامين 72شهيدا جديدة من مقبرة جماعية اكتشفت في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس شمالي القطاع، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من هناك. وقال المكتب في بيان، إنه "جرى التعرف على جثامين 42 شهيدا، فيما لم يتم التعرف على البقية". وأضاف أن "عدد الجثامين التي
السلطة الفلسطينية تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية
أبريل 22, 2024
أعلن المندوب الدائم للسلطة الفلسطينية لدى جامعة الدول العربية مهند العكلوك، أنه تقدم بطلب "عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن". وقال السفير العكلوك في تصريح نقلته وكالة /وفا/ الرسمية، إن "طلب هذا الاجتماع يأتي في ضوء استمرار جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتصاعد