إعلام عبري: المحادثات في قطر ستجري بصيغة مشابهة لمفاوضات صفقة شاليط

أكدت وسائل إعلام عبرية، أن مسار المفاوضات غير المباشرة بين "إسرائيل وحماس حول صفقة تبادل الأسرى الثانية في الحرب انطلق في قطر مساء اليوم الاثنين، بعد أيام طويلة من الانتظار، فيما يسود التشاؤم في إسرائيل بشأن فرص تحقيق انفراج سريع".

وقال موقع /واينت/ العبري: إن "الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس الموساد ديدي برنياع، وصل في وقت سابق من هذا المساء إلى الدوحة بعد حصوله على تفويض لإجراء محادثات من المجلس السياسي الأمني الليلة الماضية، ومن المتوقع الآن إجراء مفاوضات مكثفة".

وأوضح أنه "خلافاً للوفد الذي ذهب إلى باريس الشهر الماضي، حيث تم وضع الخطوط العريضة بين نل أبيب والوسطاء التي تشكل أساس الاتصالات، فإن رئيس الشاباك رونان بار لم ينضم هذه المرة إلى الرحلة، بل جاء نائبه إلى قطر".

ووفق الموقع، يضم الوفد أيضا "نيتسان ألون الذي ينسق الجهد الاستخباراتي في الجيش في كل ما يتعلق بالأسرى والمفقودين"، مشيرا إلى أنه "يتواجد في الدوحة الآن، فرق من الموساد والشاباك وأمان (شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية)".

 

القفز من غرفة إلى غرفة

وأضاف أنه من المتوقع أن تجرى المحادثات غير المباشرة بصيغة مشابهة لتلك التي جرت في مفاوضات صفقة شاليط قبل 13 عاما، حيث "سيبقى الوفد الإسرائيلي في غرفة واحدة، بينما سيبقى ممثلو حماس في غرفة أخرى، وسيقوم الوسطاء نيابة عن قطر بالقفز بين المحورين القريبين نسبيا من بعضهما البعض.

ولفت إلى أنه "من المقرر أن يبقى الفريق الإسرائيلي في الدوحة لإجراء مفاوضات مكثفة في الأيام المقبلة". 

وقال مصدر مطلع على التفاصيل، إن "رئيس وزراء قطر محمد آل ثاني سيشارك بالمفاوضات، بالإضافة إلى ممثلين عن مصر، التي تتوسط أيضا مع حماس".

وأضاف أنهم "في إسرائيل قبل بدء المحادثات، طلبوا إبقاء التوقعات منخفضة". وقال مسؤول سياسي مطلع على المحادثات قبل مغادرة الوفد إن هذه مجرد بداية "عملية طويلة ومعقدة".

ووفقا للمسرول، فإن "هذه هي المرة الأولى التي ستكون هناك مفاوضات فردية بشأن الاتفاقية وعلينا أن نفهم أنها ستستغرق وقتا طويلا جدا. "

وزعم المصدر، أن "هناك حماس خارجية موجودة في قطر، وحماس داخلية موجودة في الأنفاق، ويستغرق نقل كل رسالة ما بين 24 و36 ساعة".

وأضاف أن "المفاوضات ليست مع حماس في الخارج، بل فقط مع السنوار الموجود في الأنفاق. وهذا يجعل العملية صعبة للغاية. هذه ليست مفاوضات سيجريها الوسطاء. نحن بحاجة إلى خفض التوقعات للتوصل إلى اتفاق سريع".

وذكر المصدر، أن "التفويض الذي منحه مجلس الوزراء للوفد واضح وتم وضع خطوط واضحة له فيما يتعلق بمجال المرونة".

وأشار إلى أن "الفريق الإسرائيلي لم يحصل على كل ما يريده، على سبيل المثال فيما يتعلق بأعداد الأسرى، وقام مجلس الوزراء بتحديد ووضع خطوط حمراء واضحة".

وأكدت مصادر أخرى تعليقاً على الموضوع، أن "التفويض الممنوح يجعل من الممكن بدء المحادثات، ربما لم نحصل على كل ما أردناه، لكن هناك بالتأكيد شروط يمكن من خلالها تعزيز المفاوضات في إطار التفويض".

ولفت الموقع إلى أنه "لم تتم الموافقة على كل طلبات الفريق المفاوض، ولكن تم قبول أشياء مهمة للتقدم في العملية، وقد أعطى مجلس الوزراء الإسرائيلي الضوء الأخضر لبدء العملية وهذا هو المهم".

وبحسب الموقع العبري، "تركز المحادثات على الخطوط العريضة التي رسمتها قمة باريس الثانية، والتي سيتفق بموجبها الطرفان على هدنة مؤقتة تستمر لنحو ستة أسابيع، يتم خلالها الإفراج عن نحو 40 أسيرا من النساء والأطفال والبالغين، وذلك مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وإجراء تغييرات على ما يحدث في قطاع غزة".

وتتوسط قطر ومصر بمساعدة الولايات المتحدة، بين حكومة الاحتلال وحركة "حماس"، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى.

وتقدّر دولة الاحتلال وجود أكثر من 136 أسيرا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن "8800" فلسطيني.

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 31 ألفا و726 شهيدا، وإصابة 73 ألفا و792 شخصا، إلى جانب نزوح نحو 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين جنوب نابلس وغربها
أبريل 13, 2024
هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس وغربها، شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن "عددا من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة، قرب مفترق (الطنيب) غرب المدينة، وعلى حاجز عورتا العسكري جنوبا". وأدى هجوم  المستوطنين الأخير إلى استشهاد الشاب جهاد عفيف أبو عليا في بلدة المغير قضاء رام الله،
(محدث) جيش الاحتلال: التصدي للهجوم الإيراني لن يكون 100%
أبريل 13, 2024
قالت /هيئة البث/ العبرية إن مسؤولين أكدوا "بدء الهجوم الإيراني على (إسرائيل)". وأضافت اليوم السبت، أن "مسؤولين (إسرائيليين) أكدوا بدء الهجوم الإيراني عبر إطلاق عشرات المسيّرات باتجاه (إسرائيل)". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "نحاول أن نمنع وصول المسيرات الإيرانية إلى (إسرائيل)، لكن ننبه إلى أن الدفاع لن يكون 100%". بدورها قالت وسائل إعلام عراقية
3 شهداء و55 إصابة في الضفة خلال أقل من 48 ساعة
أبريل 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة (تابعة للسلطة الفلسطينية)، مساء اليوم السبت، "استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ فجر أمس الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 463 شهيدا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4800 آخرين. وأفادت في بيان صحفي تلقته "قدس برس"،
جيش الاحتلال يعلن وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة
أبريل 13, 2024
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة. وأضاف في بيان صحفي اليوم السبت، أن "قواتنا جاهزة للرد على أي ضربات إيرانية محتملة، وأن كل أذرع الجيش في أتم الاستعداد، وننسق مع الولايات المتحدة وشركائنا بشأن إيران". وأشار إلى أن "استيلاء إيران على سفينة الشحن اليوم عمل يهدد
بعد احتجازها سفينة تابعة للاحتلال.. هل ستجبر إيران الأمريكيين على التفاوض؟
أبريل 13, 2024
في حادثة لم تكن الأولى من نوعها، احتجز الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم السبت سفينة شحن تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد التحذيرات الأمريكية المتصاعدة برد إيراني وشيك على استهداف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق مؤخرا. ويرى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن "خطوة احتجاز السفينة ليست معزولة عن
عقب هجوم المستوطنين .. ناشطون يتساءلون أين أجهزة أمن السلطة!
أبريل 13, 2024
في الوقت الذي يواصل فيه مئات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ أمس الجمعة هجومهم على بلدات وقرى شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية وجنوب مدينة نابلس، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي التزمت الصمت المطبق وبقي عناصرها في مقراتهم، عوضا عن الدفاع عن أبناء شعبهم وصد الهجوم الذي يشنه المستوطنون.