سياسيون وخبراء يدعون إلى بلورة استراتيجية لمواجهة تحديات سياسات الاحتلال تجاه الأردن

عقد مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن، صالونا سياسيا لبحث "خيارات الأردن في مواجهة تهديدات وتحديات السياسات الإسرائيلية"، شارك فيه باحثون وخبراء وسياسيون.

وتناول المشاركون، أهمية "فتح التفكير الوطني الأردني على خيارات التعامل مع السياسات الإسرائيلية المتطرفة والمنفلتة على يد اليمين المتطرفة الحاكم والتي برزت منها تحولات خطيرةفي ظل طوفان الاقصى والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة باتت تشكل تهديداً وتحدّياً خطيراً للأردن نظاماً وشعباً ووطناً".

وناقش الصالون السياسي الذي أداره الفريق المتقاعد نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية السابق قاصد محمود، "التهديدات التي تشكلها السياسات والإجراءات الإسرائيلية في فلسطين على الأردن، والوسائل والخيارات المتاحة أمام الأردن لاستخدامها وتوظيفها في مواجهة هذه التحولات".

وأشار المشاركون إلى "عدد من التحديات والتهديدات التي تواجهها المصالح الأردنية جراء السياسات الإسرائيلية، مثل: الأطماع الإسرائيلية في الأراضي الأردنية، وتحديات الماء والطاقة والغذاء، والتي تستخدمها إسرائيل لابتزاز الأردن سياسياً واقتصادياً، إضافة إلى التحدي الاجتماعي الناجم عن موجات التهجير الفلسطينية المحتملة في ظل هذه السياسات من غزة والضفة الغربية، وفي ضوء رفض حكومات الاحتلال الإسرائيلي إقامة دولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية، ومواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي جرائم الإبادة في قطاع غزة وتدمير البنى التحتية فيه وفي الضفة الغربية لإنهاء مظاهر الحياة بهدف دفع الشعب الفلسطيني لمغادرتها".

وناقشوا كذلك، "التحدي الاقتصادي البارز في أحد مظاهره بحجب الأردن عن البحر الأبيض المتوسط والاتصال الجغرافي مع أوروبا والغرب، فضلاً عن استمرار انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين بنسبة كبيرة جدا تصل إلى أكثر من 60% وإفرازه سياسيين يمينيين ويمينيين متطرفين في الحكم والمعارضة".

وحذّر المشاركون من "مخاطر مواصلة الاحتلال الإسرائيلي سياسة التوّسع الاستيطاني وتسليح المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار مشاريع تهويد القدس ومصادرة أراضي الفلسطينيين، ومحاولة فرض مشروعهم بأن الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين أمام المجتمع الدولي، وكذلك سياسة اقتحامات المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه، وانهاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الدينية في القدس".

واستعرض المشاركون، خيارات وبدائل يمكن توظيفها في "خدمة السياسات الرسمية الأردنية لمنع تحقق التهديدات الناجمة عن الممارسات السياسية الإسرائيلية، واحتواء أي تحديات قد تندفع لها السياسات الإسرائيلية المتطرفة، مثل استثمار الخطاب السياسي الأردني في التأثير على مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة ودول أوروبا، والتحوّل من سياسات الاعتماد على الآخر إلى الاعتماد على الذات، خاصة في مجالات أمن الماء والطاقة والغذاء، وبما يصون سيادة الأردن من أي محاولات للضغط الخارجي، والعمل على مراجعة بنود معاهدة وادي عربة، وخاصة التي تضر بالمصالح الأردنية، والتفكير الجاد  بإلغاء التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل الإضرار بالمصالح الوطنية والأمن الأردني".

ودعا المشاركون إلى "بلورة استراتيجية وطنية أردنية لمواجهة المهددات والتحديات الإسرائيلية في المرحلة القادمة، تنطلق من المصالح العليا للبلاد على الصعيد المختلفة أمنياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتضع مشروع بناء حالة تضامن عربي في مواجهة المشروع الصهيوني ومخاطره، وإعادة ترتيب أولويات العلاقات في السياسة الخارجية الأردنية على المستوى العربي والدولي، إضافة إلى الانفتاح على الفصائل الفلسطينية كافة، فيما يحقق حماية الأردن من الوطن البديل".

وأكد الخبراء المشاركون، أهمية "تمتين الجبهة الداخلية واستثمار بيئة الوعي السياسي الوطنية بمشاركة القوى السياسية والاجتماعية، واستيعاب التحركات الشعبية الداعمة للمقاومة الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة أمام الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين العزل وتدمير البنى التحتية والمنازل على رؤوس ساكنيها".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 35 ألفا و800 شهيد، وإصابة 80 ألفا و11 شخصا آخرين، إلى جانب نزوح نحو 1.7 مليون شخص من سكان القطاع، بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
خطبة العيد في الضفة... رسائل دعم ومؤازرة لغزة
يونيو 16, 2024
خصص الأئمة والخطباء في مساجد الضفة الغربية المحتلة خطبة عيد الأضحى المبارك، فجر اليوم السبت، للحديث عن "آيات العزة والكرامة والنصر" الآتية من قطاع غزة، وتحدثوا بإسهاب عن ثباتهم وتضحياتهم ومعاناتهم. وقال الشيخ محمد نور في خطبته بمسجد "الشهيد محمد الحنبلي" بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، إن هذا "هو العيد الثاني (بعد عيد الفطر نيسان/أبريل
"حماس": ندعو لاغتنام "عيد الأضحى" بالدفاع عن القدس و المسجد الأقصى
يونيو 15, 2024
دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أهالي القدس إلى "تحويل أيام عيد الأضحى لأيام ثورة ونفير عبر شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، وتكثيف الرباط في باحاته، وإعماره بالمصلين، لحمايته من مخططات الاحتلال التهويدية". وأكدت في بيان تلقته "قدس برس"، مساء اليوم السبت، "على عروبة القدس، وإسلامية المسجد الأقصى، ونعتبر سياسة الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، واستغلال الأعياد
الاحتلال يقصف عدة مناطق جنوب غرب مدينة غزة
يونيو 15, 2024
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عدة مناطق جنوب غرب مدينة غزة. وقصفت الزوارق الحربية التابعة للاحتلال، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال، مناطق تل الهوا، والشيخ عجلين، جنوب غرب مدينة غزة. وكانت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت مساء اليوم السبت، أن مقاتليها تمكنوا من "إيقاع قوة مدرعة تابعة
"القسام" تعلن الإيقاع بقوة تابعة للاحتلال في حقل ألغام قرب مدينة غزة
يونيو 15, 2024
أعلنت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، مساء اليوم السبت، أن مقاتليها تمكنوا من "إيقاع قوة مدرعة تابعة للاحتلال في حقل ألغام أعد مسبقا على مفترق النابلسي جنوب غرب مدينة غزة". وأوضحت أنه "فور وصول القوة المدرعة إلى المكان تم تفجيره وإيقاع القوة بين قتيل وجريح". وأضافت أنه "تم رصد هبوط الطيران المروحي التابع للاحتلال
أكاديمية فلسطينية: "ملتقى الحوار الفلسطيني" يهدف إلى توفير منصّة حوار سياسي مع القوى الفلسطينية
يونيو 15, 2024
يعقد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج (هيئة دولية مستقلة)، ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثاني، يومي الجمعة والسبت 28 و 29 حزيران/ يونيو القادم، في مدينة إسطنبول التركية. ومن المقرر أن يشارك بالمؤتمر شخصيات وطنية فلسطينية بارزة من داخل فلسطين وخارجها، وذلك بهدف "التواصل والحوار السياسي بين مختلف الشخصيات والقوى والمبادرات الفلسطينية من مختلف دول العالم، للخروج
"الإعلامي الحكومي": منع إدخال الأضاحي إلى قطاع غزة يكشف عن "الوجه الإجرامي" للاحتلال
يونيو 15, 2024
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن "منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الأضاحي إلى قطاع غزة يكشف عن بشاعة الوجه الإجرامي للاحتلال وللإدارة الأمريكية نحو دعم الإبادة الجماعية وحرمان شعبنا الفلسطيني من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك". وأضاف في بيان تلقته "قدس برس"، مساء اليوم السبت، "يأبى الاحتلال إلا أن يرتكب جريمة جديدة تضاف إلى سجله