"القدس الدولية": ثلاثة أخطار تواجه المسجد الأقصى خلال شهر رمضان

قالت ورقة "تقدير موقف" صدرت عن مؤسسة "القدس الدولية" (مقرها لبنان) إنّ المسجد الأقصى محاط في رمضان بثلاثة تهديداتٍ: الأول استدامة الحصار القائم، والسعي إلى تحويله إلى حصار مستمر، وتجدد الأعياد التوراتية التي يتخذها الاحتلال منصة للعدوان على المسجد الأقصى، أما الثالث فهو توفر المقدمات جميعها لفرض طقس التطهر بالبقرة الحمراء لمضاعفة أعداد مقتحمي الأقصى وباعتباره علامة على مجيء المخلص، في الدين اليهودي.

وشخصت الورقة، التي اطلعت عليها "قدس برس" اليوم الأربعاء، والمعنونة بـ "الأقصى في رمضان: هل يتجدد الطوفان؟" ما وصلت إليه الحرب الحالية قائلة إنّ "الحرب الصهيونية على غزة تقف اليوم عند مرحلة استعصاء، حيث يفشل المحتل في فرض أهدافه المعلنة بالقوة من التهجير إلى اجتثاث المقاومة عسكرياً ونزع سلاحها".
 
وحيال هذا الواقع، لفتت الورقة إلى أنّ "فتح جبهات جديدة هو أهم وسيلة ممكنة لاختراق حالة الاستعصاء، ما يجعل المسجد الأقصى بوابة انفجارٍ شعبي محتمل يمكنه - إن حصل - أن يحدث اختراقاً يعجّل بنهاية الحرب".
 
وأوضحت الورقة بهذا الصدد تقول إن "فتح معركة شعبية في الضفة الغربية أو القدس أو الداخل المحتل أو أيّ من هذه الساحات من شأنه أن يضيف بُعداً جديداً إلى ما لحقهم (جيش الاحتلال) من استنزاف في العملية البرية، ومن ثم أن يشكّل اختراقاً يسمح بكسرٍ نسبيّ لحالة الاستعصاء" بحسب تقدير الموقف.
 
وانتقلت الورقة بعدها إلى استقراء واقع المسجد الأقصى خلال شهور الحرب الحالية حيث رأت أن "الاحتلال يتخذ من المسجد الأقصى مدخلاً لتفريغ معركة طوفان الأقصى من معناها واعتباره مركزاً للنكاية بالمقاومة والشعب الفلسطيني وعموم الأمة".
 
وأوضحت أنها "عززت حصاره في محاولة لإعادة تحديد مكانته الدينية وكأنه مسجد الحي، وليس مسجداً يسمو في قداسته على بقية المساجد مشتركاً في قدسيته مع المسجدين الحرام والنبوي".
 
 إضافة إلى "إطلاق يد مستوطنيها لأداء الطقوس التوراتية العلنية في المسجد الأقصى واستعراض حضورهم العلني فيه وكأنهم جزء من إدارته، وأخيراً باستعراض رايات الهيكل على دبابات جيشه في الحرب، وعلى جدران مباني غزة قبل تدميرها في استعراضٍ لحربه الدينية على فلسطين وشعبها، وهو استعراضٌ لطالما كان الاحتلال يتجنبه حتى لا يوسع دائرة أعدائه".
 
وخلصت الورقة إلى أن "الاحتلال، إذ يبالغ في النكاية والعدوان على الأقصى، فإنه يجدد مكانته كعنوانٍ مركزي لاستنزاف قوته، عنوانٍ سبق له أن أطلق عشر مواجهات كبرى على أرض فلسطين على مدى 28 عاماً مضت، وهو بذلك يجدد هذه المكانة بدلا من أن يحسمها".
 
واقترحت ورقة "تقدير الموقف" التي صدرت عن مؤسسة "القدس الدولية" أن يُتَعَامَل مع العدوان على المسجد الأقصى في رمضان "باعتباره خطراً يحمل في طياته فرصة استنهاض المواجهة في ساحات تكسر الاستفراد عن غزة، بحيث يكون كسر حصار الأقصى عنوان الأيام العشرة الأولى من رمضان، والتصدي لعدوان المساخر العبري عنوان العشرة الثانية، واليقظة تجاه محاولة ذبح البقرة الحمراء وتجديد التأكيد على أن التحرير هو وحده ما ينقذ المسجد الأقصى حتى لا يبقى تحت سيف الأساطير التوراتية عنواناً لعشرته الثالثة حتى عيد الفطر".
 
 وختمت الورقة بتوصيات اقترحت وسائل مواجهة تتناسب مع عنوان الخطر والعدوان، تضمّنت دعوة أهل القدس والداخل المحتل وأهل الضفة الغربية إلى "شد الرحال لكسر حصار الأقصى منذ اليوم الأول، ودعوة المرابطين للاعتكاف والتصدي للاقتحامات باعتبار الاعتكاف المدخل الأساسي للتصدي لأيّ اقتحام".
 
كما أوصت الورقة بـ "دعوة الأمة إلى التظاهر والتحرك في الميادين العامة دعماً للمرابطين، إضافة إلى نشر الوعي حول طقس التطهر برماد البقرة الحمراء، وارتباطه بالعقيدة الخلاصية للصهيونية الدينية، وتفعيل الرقابة والحضور المباشر على جبل الزيتون".
 
وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين جنوب نابلس وغربها
أبريل 13, 2024
هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس وغربها، شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن "عددا من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة، قرب مفترق (الطنيب) غرب المدينة، وعلى حاجز عورتا العسكري جنوبا". وأدى هجوم  المستوطنين الأخير إلى استشهاد الشاب جهاد عفيف أبو عليا في بلدة المغير قضاء رام الله،
(محدث) جيش الاحتلال: التصدي للهجوم الإيراني لن يكون 100%
أبريل 13, 2024
قالت /هيئة البث/ العبرية إن مسؤولين أكدوا "بدء الهجوم الإيراني على (إسرائيل)". وأضافت اليوم السبت، أن "مسؤولين (إسرائيليين) أكدوا بدء الهجوم الإيراني عبر إطلاق عشرات المسيّرات باتجاه (إسرائيل)". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "نحاول أن نمنع وصول المسيرات الإيرانية إلى (إسرائيل)، لكن ننبه إلى أن الدفاع لن يكون 100%". بدورها قالت وسائل إعلام عراقية
3 شهداء و55 إصابة في الضفة خلال أقل من 48 ساعة
أبريل 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة (تابعة للسلطة الفلسطينية)، مساء اليوم السبت، "استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ فجر أمس الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 463 شهيدا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4800 آخرين. وأفادت في بيان صحفي تلقته "قدس برس"،
جيش الاحتلال يعلن وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة
أبريل 13, 2024
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة. وأضاف في بيان صحفي اليوم السبت، أن "قواتنا جاهزة للرد على أي ضربات إيرانية محتملة، وأن كل أذرع الجيش في أتم الاستعداد، وننسق مع الولايات المتحدة وشركائنا بشأن إيران". وأشار إلى أن "استيلاء إيران على سفينة الشحن اليوم عمل يهدد
بعد احتجازها سفينة تابعة للاحتلال.. هل ستجبر إيران الأمريكيين على التفاوض؟
أبريل 13, 2024
في حادثة لم تكن الأولى من نوعها، احتجز الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم السبت سفينة شحن تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد التحذيرات الأمريكية المتصاعدة برد إيراني وشيك على استهداف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق مؤخرا. ويرى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن "خطوة احتجاز السفينة ليست معزولة عن
عقب هجوم المستوطنين .. ناشطون يتساءلون أين أجهزة أمن السلطة!
أبريل 13, 2024
في الوقت الذي يواصل فيه مئات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ أمس الجمعة هجومهم على بلدات وقرى شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية وجنوب مدينة نابلس، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي التزمت الصمت المطبق وبقي عناصرها في مقراتهم، عوضا عن الدفاع عن أبناء شعبهم وصد الهجوم الذي يشنه المستوطنون.