"هآرتس": حماس متجذرة في المجتمع الفلسطيني.. والاغتيالات فشلت تاريخيا

قالت صحيفة /هآرتس/ العبرية، اليوم الأربعاء، إن قضية الاغتيالات التي يزعم جيش الاحتلال تنفيذها ضدّ قادة في المقاومة الفلسطينية وحركة حماس في قطاع غزة، "فشلت تاريخياً في القضاء على المقاومة أو إلحاق الهزيمة بها".

وفي مقال كتبه يوسي ميلمان، المحلّل في شؤون الاستخبارات، أكّدت الصحيفة أنّ "الوصول إلى قادة حماس واغتيالهم لن يقضي عليها"، مشدّدةً على أنّ "الحركة متجذّرة في المجتمع الفلسطيني، بالضفة الغربية وغزة ولبنان وسوريا".

في السياق نفسه، ذكرت الصحيفة أنّ أحد أكثر الأوهام الإسرائيلية شيوعاً هو أنّ "قطع رؤوس" سيساعد في أن "تختفي المشكلة الفلسطينية"، وهو ما "يفهمه كثيرون، حتى في المؤسستين الأمنية والعسكرية".

وأضافت /هآرتس/ أنّ "حماس لا ترفع يديها وتستسلم، بل إنّها تواصل القتال، بينما تغيّر تكتيكاتها". ووفقاً لها، "يتجلى إصرار الحركة في حقيقة أنّ مقاتليها ينجحون في العودة إلى المناطق التي ادّعى الجيش الإسرائيلي احتلالها في غزة، ففي هذا الأسبوع عاد المقاومون لمواجهة قواته في محيط مستشفى الشفاء، شمالي القطاع".

في المقابل، يقوم "جيش الاحتلال "بنسب عدّة رتب إلى قادة المقاومة الذين يزعم اغتيالهم"، في خطوة "تهدف بداهةً إلى تعظيم الذات، وإظهار مدى نجاحه في الحرب على حماس"، بحسب ما أوضحت الصحيفة.

لكن الواقع الميداني أكثر تعقيداً، وفقاً للصحيفة، حيث تلحق المقاومة بـ"الجيش الإسرائيلي كثيراً من الخسائر في صفوف الجنود والضباط، فمنذ بدء المعارك البرية في القطاع سقط المئات منهم، بينما هناك عدة آلاف من المصابين أيضاً".

إضافةً إلى ذلك، ثمة الإصابات "غير المرئية"، إذ يعاني الكثيرون في صفوف "جيش" الاحتلال اضطرابات ما بعد الصدمة، والتي قد تظهر علاماتها بعد أشهر أو سنوات من انتهاء القتال، كما تابعت الصحيفة.

كذلك، ثبت في الواقع أنّ إحدى الفرضيات التي دأب الاحتلال على ترويجها، ومفادها أنّ كبار قادة حماس "يختبئون مع أسرى في أنفاق، من أجل استخدامهم دروعاً بشرية"، غير صحيحة، بحسب ما أوردته الصحيفة أيضاً.

وأمام ذلك، خلصت الصحيفة إلى أنّ "على إسرائيل ألا تنتشي بالاغتيالات.. يجب أن تفهم أنّها ليست كلّ شيء، وليست بديلاً عن الاستراتيجية".

وأضافت أنّ الحرب على غزة "ستنتهي من دون صورة انتصار لإسرائيل، وحتى اغتيال قادة من حماس لن يغيّر هذه الحقيقة".

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مقررة أممية: "إسرائيل" ارتكبت 3 جرائم إبادة جماعية على الأقل في غزة
أبريل 16, 2024
قالت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، الثلاثاء، إن المجتمع الفلسطيني يواجه إبادة جماعية. ونددت ألبانيزي، "بازدواجية المعايير في أوروبا بشأن القضية الفلسطينية"، مشددة على "ضرورة مواجهة ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة". ولفتت إلى أن "إسرائيل ارتكبت 3 جرائم إبادة جماعية على الأقل في القطاع المحاصر". وتابعت
"الصحة العالمية": يجب تجنب استهداف القوافل والعاملين الإنسانيين في غزة
أبريل 16, 2024
جددت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، نداءها لوقف إطلاق النار، من أجل إدخال المساعدات الإغاثية إلى غزة والمساعدة في إعادة بناء المستشفيات المدمرة. وقال المتحدث باسم المنظمة طارق ساريفيتش، إن "الثلث فقط من مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى، ما تزال عاملة، مما يؤكد ضرورة الحفاظ على ما تبقى من النظام الصحي في القطاع". وأضاف ساريفيتش،
الاتحاد الأوروبي يعتزم توسيع عقوباته على إيران
أبريل 16, 2024
أعلن مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الثلاثاء، أن الاتحاد يعتزم توسيع دائرة عقوباته التي سبق أن فرضها على إيران، بعد الهجوم الذي شنته على "إسرائيل" ليل السبت/الأحد. وقال بوريل خلال اجتماع طارئ عبر الفيديو ضم وزراء خارجية دول الاتحاد، إنه يجري "تقضي الفكرة بتوسيع نظام العقوبات الموجود فيما يتعلق بالمسيرات الإيرانية". ووجهت
"يونيسف": أجساد الأطفال الممزقة شهادة على وحشية الاحتلال
أبريل 16, 2024
 قالت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تيس انغرام، الثلاثاء، إن "الأجساد الممزقة والحياة المحطمة لأطفال غزة، شهادة على الوحشية التي تفرض عليهم". وأضافت انغرام خلال حديثها أمام الصحفيين في جنيف، بعد عودتها من بعثة إلى غزة، أنه "مع مقتل أو إصابة طفل كل 10 دقائق، فإن السبيل الوحيد لوقف قتل وتشويه الأطفال هو
مراسلنا: إطلاق 10 قذائف صاروخية من لبنان باتجاه شمال فلسطين المحتلة
أبريل 16, 2024
قال مراسل "قدس برس"، في لبنان، إن 10 قذائف صاروخية أطلقت اليوم الثلاثاء، من لبنان باتجاه منطقة ميرون شمال فلسطين المحتلة. وأضاف أن أصوات انفجارات سمعت في مناطق مختلفة في الجليل الأعلى عقب دوي صفارات الإنذار. بدوره أعلن "حزب الله" اللبناني، قصف "مقر قيادة اللواء الشرقي 769 في كريات شمونة بصواريخ الكاتيوشا". وأضاف في بيان
الأمم المتحدة: الهجمات على مدارس وجامعات غزة ممنهجة
أبريل 16, 2024
قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالأراضي الفلسطينية، في بيان تلقته "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، إن "الهجمات على مدارس غزة التي يقوم بها الجيش (الإسرائيلي) كانت ممنهجة، وخاصة الجامعات". وكان المكتب الأممي قد نشر في وقت سابق تقريرا أكد فيه ، أنه "يتم استخدام حوالي 92 بالمئة من جميع المباني المدرسية في غزة ملاجئ للنازحين،