مؤتمر القدس الأوروبي الأول.. أهدافه ودلالاته ولماذا ميلانو الإيطالية؟

أعلن “مؤتمر فلسطيني أوروبا” و”أوروبيون لأجل القدس” و “التجمع الفلسطيني في إيطاليا” عن تنظيم النسخة الأولى من “مؤتمر القدس الأوروبي”، في 29 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بمدينة ميلانو الإيطالية، تحت شعار “القدس لنا”.

وقال المسؤول الإعلامي للمؤتمر، رائد صلاحات، اليوم الاثنين، أن “القدس الأوروبي” يعتبر “المؤتمر الأول من نوعه على مستوى القارة الأوروبية”.

وبيّن صلاحات لـ”قدس برس” أن المؤتمر “تخصّصي، يُعنى بالشأن المقدسي من جميع النواحي: الدينية والحقوقية والإنسانية، كما سيغطي الجانب الاجتماعي والصحي ووضع المرأة والشاب المقدسي”.

وأضاف أن “أحداث المؤتمر تنقسم إلى ست فعاليات، تبدأ بالجلسة الافتتاحية وندوة بعنوان: (القدس بين الألم والأمل)، تتبعها فعالية المبادرات وورش العمل، وتأتي بعدها الندوة الثانية بعنوان: (القدس في القانون الدولي)”.

وأكمل: “نستضيف بعد ذلك شخصيات من بيت المقدس، تتلوهم الجلسة الختامية وبيان ختام المؤتمر، قبل الفقرة الأخيرة التي ستكون فقرة فنية”.

وأشار صلاحات إلى أن “إيطاليا تعتبر حاضنةً للعمل الفلسطيني على مستوى القارة، حيث أقيم فيها العديد من الفعاليات والأنشطة على مدار الاعوام المنصرمة”، مشيرًا إلى أن هذا هو “سبب عقد المؤتمر في إيطاليا”.

وأردف لافتًا إلى “مكانة القضية الفلسطينية لدى الشعب الإيطالي؛ حيث يعتبر الشعب الإيطالي من الشعوب الأوروبية المناصرة لقضيتنا وشعبنا”.

واستطرد قائلاً إن “سبب اختيار ميلانو تحديدًا لعقد النسخة الأولى من المؤتمر هو أنها تعتبر قريبة من الدول التي يقيم فيها عدد كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني في المَهْجر، والذين سيشارك العديد منهم في المؤتمر، كما أنها تعتبر تجمعًا للعديد من الجاليات العربية والإسلامية ومركزًا للفعاليات”.

وأوضح المسؤول الإعلامي لـ”مؤتمر القدس الأوروبي” أن رسالة المؤتمر هي “التأكيد على أن القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وأنها جزء من عقيدة كل مسلم، وأن أهلنا في القدس ليسوا وحدهم”.

وأضاف أنه “إلى جانب الشخصيات التي نستضيفها من بيت المقدس؛ ستشارك في المؤتمر شخصيات عدّة، منها ممثلو المجتمع المدني الفلسطيني والأوروبي، وأخرى ثقافية، ودينية، وسياسية، وحقوقية، وإعلامية”.

وذكر أن “المؤتمر سوف يتناول عدة ملفات تخص القدس وما يتعلق بها”، مضيفًا: “سنناقش خلال المؤتمر عدة ملفات، منها الملف الاجتماعي والإنساني، والملف الحقوقي والقانوني في القدس”.

وبيّن صلاحات أنه “سيجري تناول هذه الملفات على شكل وُرش عمل مختلفة، للاستفادة من خبرات المشاركين، وتبادل الأدوار والمقترحات”.

وأوضح أن “ورقة بحث خاصة بحقوق المرأة المقدسية، وورقة أخرى تتناول الجانب الصحي والتعليمي في القدس، وسُبل دعمه أوروبيًا على المستويات كافة، ستُعرضان خلال جلسات المؤتمر”.

وتابع: “كما سوف نتطرق خلال هذه الورش إلى كفالة حرية العبادة داخل القدس، بعيدًا عن حراب الاحتلال، إضافة إلى دور الشباب المحوري والبنّاء، وتطلعاتهم في هذا المجال”.

واستدرك قائلاً إنه “لا بد أيضًا من تخصيص ورشة تتناول وضع مدينة القدس في الإعلام، وكيفية دعمها على مستوى الصحافة، وأن يكون لها منبر ناطق باسمها وخاص بمعاناتها وسبل دعمها”.

وأكد صلاحات أن “المؤتمر سيعقد بشكل رسمي سنويًا في كبرى العواصم و المدن الأوروبية، تأكيدًا على مكانة القدس كبيرة وعظيمة لدى العديد من شرائح مجتمعنا”.

وأشار المسؤول الإعلامي، في حديثه حول الفرق بين مؤتمر القدس الأوروبي ومؤتمر فلسطينيي أوروبا، إلى أن “الأول يعتبر مؤتمرًا تخصصيًا، في حين أن الثاني مؤتمرٌ جماهيري سياسي حاشد، جاب عموم القارة الأوروبية في العديد من العواصم والمدن منذ ما يقارب العشرون عام”.

وأردف أن “فلسطينيي أوروبا” يعد “من المؤسسات الداعمة والراعية لمؤتمر القدس، ومظلة للعديد من المؤسسات والفعاليات التي تقام دعمًا لقضيتنا وشعبنا في عموم القارة”.

ولفت إلى أن النسخة الـ20 من مؤتمر فلسطينيي أوروبا تقرر أن تعقد في مدينة مالمو السويدية، في 27 من شهر أيار/مايو 2023″.

يذكر أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا، من المؤسسات الأوروبية المختصة في الشأن الفلسطيني، عقد دورته الأولى عام 2003 في العاصمة البريطانية لندن، ثم تنقل بعد ذلك على مختلف العواصم والمدن الأوروبية بشكل سنوي دون انقطاع، كان آخرها في العاصمة الدانماركية “كوبنهاجن”.

أما “تجمع أوروبيون لأجل القدس”، فهو إطار تنسيقي تحالفي بين عشرات المؤسسات العاملة للقضية الفلسطينية وغيرها من المؤسسات المناصرة للحق الفلسطيني على طول القارة الاوروبية، وفق موقعه الرسمي.

و”التجمع الفلسطيني في إيطاليا”، مؤسسة شعبية فلسطينية تأسست عام 2008 في مدينة ميلانو، وتعمل لصالح المواطن الفلسطيني في إيطاليا ولمناصرة الشعب الفلسطيني في الداخل ولتعريف المواطن الإيطالي بمعاناة الفلسطينيين بسبب انتهاكات الاحتلال، بحسب القائمين على التجمع.

تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
غزة.. “حماس” تنظم وقفة تضامنية مع القدس والضفة
ديسمبر 9, 2022
نظمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، اليوم الجمعة، وقفة تضامنية مع القدس والضفة الغربية، وأطلقت فعاليات إحياء ذكرى انطلاقتها الـ35 في محافظة شمال غزة، من مكان أنقاض منزل القيادي في الحركة الشهيد نزار ريان. وقال الناطق باسم الحركة عبداللطيف القانوع، في كلمة خلال الوقفة، إن “حماس والمقاومة تؤكد مجددا تضامنها
إصابة طفل فلسطيني برصاص الاحتلال في “بيت دجن”
ديسمبر 9, 2022
أصيب طفل فلسطيني بالرصاص، وآخرون بالاختناق، اليوم الجمعة، خلال قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة مناهضة للاستيطان في قرية “بيت دجن” شرق مدينة نابلس (شمال الضفة). وأفادت مصادر طبية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المشاركين في المسيرة، ما أسفر عن إصابة طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و10 مواطنين بالاختناق جراء
65 ألفاً يشهدون صلاة الجمعة في “الأقصى”
ديسمبر 9, 2022
أدى 65 ألف شخص صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المشددة، وفق تقديرات دائرة الأوقاف في القدس المحتلة. وقال مراسل “قدس برس” إن أهالي القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، توافدوا إلى المسجد الأقصى، رغم العراقيل والتشديدات عند الحواجز ومداخل مدينة القدس المحتلة. وأفاد بأن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع
الأردن: اقتحامات المدن الفلسطينية تدفع باتجاه تصعيد خطير
ديسمبر 9, 2022
حذر الأردن من استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمدن الفلسطينية، والاعتداءات المتكررة عليها، وآخرها العدوان على مدينة جنين فجر الخميس، مندداً بـ”حملة التصعيد العسكرية الإسرائيلية التي تنذر بتفجر دوامة جديدة من العنف، والتي سيدفع الجميع ثمنها”. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، سنان المجالي، في بيان صحفي اطلعت عليه “قدس برس”، إن “العنف لن يولد إلا
مئات الفلسطينيين يشيعون جثمان الشهيد الريماوي وسط الضفة
ديسمبر 9, 2022
شيع مئات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، جثمان الفتى الشهيد ضياء الريماوي (16 عاماً) الذي قُتل برصاص الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس. وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد من أمام مجمع فلسطين الطبي في رام الله (وسط الضفة) إلى منزل عائلته في بلدة “بيت ريما” شمال غرب المدينة. وأطلق المشيعون هتافات منددة بانتهاكات الاحتلال، رافعين الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل.
خروقات إسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية
ديسمبر 9, 2022
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، أن طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار، خرقت الأجواء اللبنانية من فوق مزارع شبعا المحتلة، ونفذت طلعات استكشافية فوق منطقة حاصبيا، وصولا حتى سماء جبل برغز ومجرى الليطاني في البقاع الغربي. وأضاف في بيان، أن ثلاثة زوارق حربية تابعة لجيش الاحتلال “خرقت المياه الإقليمية اللبنانية تباعاً قبالة رأس الناقورة”. وتابع: