صحيفة بريطانية: إسرائيل تخسر الحرب ضد "حماس".. وحكومة نتنياهو لا تعترف بذلك

نشرت صحيفة /الغارديان/ البريطانية مقالا لأستاذ دراسات السلام بجامعة برادفورد، بول روجرز، قال فيه إن "إسرائيل تخسر الحرب ضد حماس، إلا أن نتنياهو وحكومته لن يعترفوا بذلك".

وأضاف الكاتب أن "السرد الرسمي هو أن (حماس) أُضعفت لكن الفشل هو في عقيدة الجيش الإسرائيلي. ويقول إن الخطاب المتعلق بحرب غزة تسيطر عليه وزارة الحرب الإسرائيلية، رغم تراجع سمعة إسرائيل الدولية مع قتل أكثر من 20 ألف فلسطيني وجرح أكثر من 50 ألفا آخرين، إلا أنها كانت قادرة على بيع السرد الظاهر عن ضعف حماس الكبير، بل وزعمت أن الحرب في شمال غزة قد انتهت وسيتحقق نفس النجاح في الجنوب".

وأكد أن ما يساعد دولة الاحتلال على "نشر هذا السرد هي القيود المفروضة على الصحافيين والعدد القليل منهم ممن لا يزالون يعملون هناك والمخاطر على سلامتهم، فيما ظلت الصحافة العالمية عالقة في القدس وتعتمد على إحاطات الجيش الإسرائيلي".

وأشار لعدم "وجود أدلة مقنعة عن أن حماس أقامت مراكز قيادة تحت مستشفى الشفاء. ثانيا، عدم قدرة الجيش الإسرائيلي الذي يملك أكثر المعدات الاستخباراتية تقدما في العالم على تحديد مكان الأسرى".

وتابع أن "تقوم حماس التي تقول إسرائيل إنها قطعت أشلاء وقتل آلاف من عناصرها، بعملية في منطقة خاضعة للجيش الإسرائيلي، يطرح شكوكا حول الفكرة بشأن تحقيق إسرائيل تقدم جوهري في الحرب".

ونوه إلى أن الأيام الماضية "قدمت مزيدا من الأدلة عندما نجح ثلاثة من الأسرى بالهرب من خاطفيهم (وفقا لرواية الاحتلال) ولوحوا بالعلم الأبيض، ولكنهم قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي، وما زاد الأمر سوءا هو وجود نداءات من الأسرى التقطها جهاز مركب على كلب أثر تابع للجيش الإسرائيلي وقبل ثلاثة أيام قتلهم. وهناك أدلة أخرى عن مشاكل الجيش الإسرائيلي، فالأرقام الرسمية تذكر أن عدد القتلى هو 460 جنديا في غزة والضفة الغربية المحتلة، والجرحى هم 1900 جندي، إلا أن مصادر أخرى تقترح أن عدد الجرحى أعلى من المعلن عنهم".

ويضيف الكاتب أن قادة الجيش "سيكونون تحت ضغوط لتحقيق النجاح وسيواصلون العملية بقدر ما تسمحه لهم حكومة الحرب. ومعظم هؤلاء القادة أذكياء وأصحاب عقول مستقلة ويعرفون أنه ومع كل كلام نتنياهو، فلا يمكن هزيمة حماس أو محو أفكارها بالقوة العسكرية على الأقل".

ويتابع أن "ما سيسهل نهج نتنياهو هو اعتماده على أقلية دينية أصولية متطرفة وصهاينة متشددين في حكومته. ولم يكونوا ليحصلوا على دعم واسع في المجتمع الإسرائيلي لو لم تحصل مأساة 7 تشرين الأول/أكتوبر، ولكنهم يعملون كل ما بوسعهم للإضرار بأمن إسرائيل التي لا تخاطر فقط بأن تصبح دولة منبوذة وحتى بين حلفائها بل وستواجه معارضة جيلية متشددة من حماس، التي تعيد تشكيل نفسها أو الخليفة لها. وإسرائيل بحاجة لإنقاذ نفسها، وهذا يعتمد وأكثر من شيء آخر على جو بايدن ومن حوله. وربما اعترف هؤلاء بتغير المزاج العام في الغرب وقاموا بإنهاء الحرب وبسرعة".

 

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
تظاهرة في العاصمة البلجيكية إحياء للنكبة وتضامنا مع الفلسطينيين
مايو 19, 2024
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، الأحد، تظاهرة حاشدة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بعدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وإحياء للذكرى الـ76 للنكبة الفلسطينية. وانطلقت التظاهرة التي نظمتها أكثر من ثلاثين منظمة أوروبية وبلجيكية، بالتعاون مع الجالية الفلسطينية في بلجيكا، من محطة القطارات الشمالية باتجاه مقرات المفوضية الأوروبية في العاصمة
غانتس يهدد وبن غفير يرد.. ما مصير حكومة الحرب "الإسرائيلية"؟
مايو 19, 2024
يشتد التجاذب السياسي يوما بعد يوم داخل حكومة الحرب "الإسرائيلية"، فبعد تهديد الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس مساء أمس السبت بالاستقالة إذا لم يوافق نتنياهو بحلول الثامن من حزيران/يونيو على خطة بشأن الوضع في غزة، تتضمن كيفية حكم القطاع بعد انتهاء الحرب مع حماس، هاجم وزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير غانتس متهما
برنامج أممي: نحتاج وصولا "مستداما" للمساعدات لمنع "المجاعة" شمال غزة
مايو 19, 2024
أكّد برنامج "الأغذية العالمي" (تابع للأمم المتحدة) على الحاجة لوصول "آمن ومستدام" للمساعدات، من أجل منع المجاعة في شمال قطاع غزة، "لكن أوامر الإخلاء (الإسرائيلية) تحول دون ذلك". وحذر البرنامج الأممي في بيان تلقته "قدس برس"، مساء اليوم الأحد، من أن "تصعيد القتال في شمال غزة سيعرّض الوصول إلى معبر بيت حانون للخطر، ويهدد التقدم
"أونروا": الادعاء بوجود مناطق آمنة أو إنسانية في غزة كاذب
مايو 19, 2024
قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الأحد، إن "800 ألف شخص من النازحين الذين كانوا يقيمون في رفح، أجبروا على النزوح مرة أخرى بعد أن بدأت القوات الإسرائيلية العملية العسكرية في المنطقة". وأضاف لازاريني عبر حسابه على موقع "إكس"، أنه "استجابة لأوامر الإخلاء التي طلبت من الناس الفرار إلى ما
آلاف الفلسطينيين واللبنانيين يشيّعون جثمان قياديّ في "القسام" شرقي لبنان
مايو 19, 2024
شيّع الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين في لبنان، اليوم الأحد، جثمان القيادي البارز في كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في لبنان، شرحبيل السيد، الذي اغتاله جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي، في إحدى المناطق اللبنانية القريبة من الحدود السورية. ‏‎وانطلق موكب التشييع من مستشفى بلدة تعنايل البقاعية، مروراً ببلدة الصويري وصولاً إلى بلدة المنارة قبل
الأمم المتحدة: المعبر البحري ليس بديلا للممرات البرية في غزة
مايو 19, 2024
أوضح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، الأحد، أن "الممر البحري لا يمكن أن يكون بديلا عن المعابر البرية في غزة". وقال حق، إنه "نظرا للاحتياجات الهائلة في غزة، فإن الغرض من الرصيف العائم هو إكمال عمل المعابر البرية الحالية للمساعدات التي تدخل غزة، ولا يُقصد منه أن يحل محل أي من