هنية: ثبتنا أهم مبدأ للتوصل لاتفاق وهو وقف إطلاق النار الشامل

قال رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، الأحد، إن "رمضان سلامٌ على غزة التي لا زالت ترسم لوحة الحرية والشرف لفلسطين بدماء أبنائها وبناتها وتسيج الأقصى والقدس بأرواح شبابها ونسائها ورجالها وأطفالها وخيامها ونزوحها وجوعها".

وأضاف هنية في كلمة له، أن "العدو الحاقد المجرم الذي يواصل جريمة القرن والتي كتب فيها بيده شهادة وفاته كمحتل وسوف يحاسب عليها مهما طال الزمن أم قصر ولا زلت يا غزة تقف صابرة محتسبة أمام المجازر والمذابح والتجويع والنزوح وتقول لهم أننا طلاب حرية وكرامة".

وتابع أن "يوم السابع من أكتوبر يوما مفصلا تاريخيا في عمر القضية الفلسطينية وتحولا استراتيجيا في مسار الصراع مع العدو الصهيوني المحتل فأعاد قضية فلسطين لصدارة المشهد العالمي بما يتناسب مع أبعادها السياسية والإنسانية ومركزيتها المقدسة بعد أن حاولت القوى الاستعمارية أن تجعلها في طي النسيان وهامش التاريخ".

واستمر قائلا: "تحركنا خلال الشهور الماضية من خلال الجبهة الميدانية التي تقودها فصائل المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام وهي تدافع عن شعبها في كل محاور القتال على كل شبر وفي كل شارع من شوارع قطاعنا الحبيب وتسجل صفحات مجيدة في تاريخ مقاومة هذا الشعب وانتفاضاته وثوراته المتتالية".

وأردف هنية "أريد أن أوضح لشعبنا بشكل عام وأمتنا وأحرار العالم ولكن لأهلنا في غزة أننا منذ البداية؛ هذا المسار التفاوض عبر الإخوة الوسطاء في قطر ومصر وضعنا عدة ضوابط من أجل أن نتوصل إلى الاتفاق أهمها أننا نريد اتفاقا يفضي إلى الحرب وقف إطلاق النار".

وأشار إلى أنهم في الحركة "يريدون أن يترجموا هذا الصمود الأسطوري وهذه البطولة وهذه البسالة وهذه التضحيات إلى إنجازات حقيقية لشعبنا على صعيد المعركة ذاتها وعلى الصعيد الوطني والسياسي العام".

وأكد أنهم "يريدون أيضا أن يقطعوا الطريق على كل المخططات المشبوهة التي تستهدف غزة في بعدها الوطني والإداري والسياسي لما يطلق عليه اليوم التالي للحرب على غزة".

وقال: "ثبتنا أهم مبدأ للتوصل لاتفاق وهو وقف إطلاق النار الشامل وإنهاء الحرب على غزة الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من كل أراضي القطاع عودة النازحين بشكل كامل وبدون شروط أماكن سكناهم وكل القضايا أيضا الإنسانية من قبيل الإغاثة والمساعدات والإيواء والإعمار وإنهاء الحصار".

وأضاف: "نسعى أيضا للوصول إلى صفقة مشرفة بموجبها يتم تبادل الأسرى، وقد تحلت الحركة بمسؤولية عالية وإيجابية ومرونة واسعة في كل جلسات الحوار والمفاوضات مع الإخوة في مصر وفي قطر".

وأكمل: "أقول لكم بكل وضوح وبكل مسؤولية وتجرد أن العدو حتى الآن يتهرب من إعطاء ضمانات والتزامات واضحة خاصة في موضوع وقف إطلاق النار أي وقف الحرب العدوانية على قطاع".

ولفت هنية إلى أنه "قبل ساعات من هذه الكلمة كان على اتصال مع إخوانه الوسطاء ولم نتلق إطلاقا أي التزام من العدو بوقف إطلاق النار، بمعنى أنه يريد استرداد الأسرى ويستأنف الحرب على شعبنا وعلى قطاعنا".

وأوضح أن "العدو يتحدث للوسطاء عن إعادة انتشار وإعادة تموضع لقوات الجيش المحتل داخل قطاع غزة وأيضا لم يعط أي التزام حتى الآن بعودة النازحين إلى أماكن سكناهم".

وبيّن أن "العدو يتحدث عن عودة للنازحين بالتدريج دون يحدد أي معالم ومحددات واضحة ويؤكد على بقائه في محور الشهداء ويقطع القطاع ويقسمه إلى نصفين".

وقال "لا نريد إطلاقا أن نعطي اتفاقا لا ينهي الحرب على قطاع غزة أو لا يعيد أهلنا النازحين إلى بيوتهم أو اتفاق لا يضمن خروج العدو الصهيوني من قطاع غزة وخاصة من وسط القطاع إلى خارج قطاع غزة".

وأضاف "لا نريد إطلاقا أن نعطي اتفاقا لا يؤمن القضايا الإنسانية لأهلنا في كل قطاع غزة وخاصة في شمال القطاع الذي يعاني من سياسة التجويع حيث يموت الأطفال وكبار السن والنساء بسبب هذا الجوع الذي يفرضه العدو بحصاره الإنساني والعسكري على مدينة غزة وشمال القطاع".

وأكد هنية، أن "الحركة تحلت بأعلى درجات الإيجابية والمسؤولية وقالت من أجل تحقيق هذه المبادئ والتوصل إلى الاتفاق لا بد أن يكون الاتفاق شاملا على ثلاثة مراحل متلازمة الأولى والثانية والثالثة وأن يكون أيضا بضمانات دولية لإلزام الاحتلال بما يتم الاتفاق".

وختم قائلا: "أقول لكم بكل وضوح أن الذي يتحمل مسؤولية عدم التوصل لاتفاق هو الاحتلال وحكومة العدو الصهيوني لأنه لا يريد أن يلتزم بالمبادئ الأساسية للاتفاق ومع ذلك أنا أقول بأننا منفتحون على استمرار المفاوضات منفتحون على أية صيغ تحقق هذه المبادئ وتنهي هذا العدوان".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أميركية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 31 ألفا و45 شهيدا، وإصابة 72 ألفا و654 شخصا، إلى جانب نزوح نحو 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع وهيئات ومنظمات أممية.

وسوم :
تصنيفات :
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين جنوب نابلس وغربها
أبريل 13, 2024
هاجم مستوطنون، مساء اليوم السبت، مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس وغربها، شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان بأن "عددا من المستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة، قرب مفترق (الطنيب) غرب المدينة، وعلى حاجز عورتا العسكري جنوبا". وأدى هجوم  المستوطنين الأخير إلى استشهاد الشاب جهاد عفيف أبو عليا في بلدة المغير قضاء رام الله،
(محدث) جيش الاحتلال: التصدي للهجوم الإيراني لن يكون 100%
أبريل 13, 2024
قالت /هيئة البث/ العبرية إن مسؤولين أكدوا "بدء الهجوم الإيراني على (إسرائيل)". وأضافت اليوم السبت، أن "مسؤولين (إسرائيليين) أكدوا بدء الهجوم الإيراني عبر إطلاق عشرات المسيّرات باتجاه (إسرائيل)". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي "نحاول أن نمنع وصول المسيرات الإيرانية إلى (إسرائيل)، لكن ننبه إلى أن الدفاع لن يكون 100%". بدورها قالت وسائل إعلام عراقية
3 شهداء و55 إصابة في الضفة خلال أقل من 48 ساعة
أبريل 13, 2024
أعلنت وزارة الصحة (تابعة للسلطة الفلسطينية)، مساء اليوم السبت، "استشهاد 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ فجر أمس الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 463 شهيدا، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 4800 آخرين. وأفادت في بيان صحفي تلقته "قدس برس"،
جيش الاحتلال يعلن وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة
أبريل 13, 2024
أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقف الأنشطة الدراسية في فلسطين المحتلة ابتداء من الليلة. وأضاف في بيان صحفي اليوم السبت، أن "قواتنا جاهزة للرد على أي ضربات إيرانية محتملة، وأن كل أذرع الجيش في أتم الاستعداد، وننسق مع الولايات المتحدة وشركائنا بشأن إيران". وأشار إلى أن "استيلاء إيران على سفينة الشحن اليوم عمل يهدد
بعد احتجازها سفينة تابعة للاحتلال.. هل ستجبر إيران الأمريكيين على التفاوض؟
أبريل 13, 2024
في حادثة لم تكن الأولى من نوعها، احتجز الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم السبت سفينة شحن تابعة للاحتلال الإسرائيلي، في مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة جاءت بعد التحذيرات الأمريكية المتصاعدة برد إيراني وشيك على استهداف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق مؤخرا. ويرى المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن "خطوة احتجاز السفينة ليست معزولة عن
عقب هجوم المستوطنين .. ناشطون يتساءلون أين أجهزة أمن السلطة!
أبريل 13, 2024
في الوقت الذي يواصل فيه مئات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال منذ أمس الجمعة هجومهم على بلدات وقرى شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية وجنوب مدينة نابلس، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية التي التزمت الصمت المطبق وبقي عناصرها في مقراتهم، عوضا عن الدفاع عن أبناء شعبهم وصد الهجوم الذي يشنه المستوطنون.